منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الصل الأسود.. ثعبان سام يدعم التوازن البيئي بالحدود الشمالية

يُعد الصل الأسود، المعروف باسم «كوبرا الصحراء» علميًا Walterinnesia aegyptia، أحد الثعابين السامة التي تستوطن البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية.

ويتميز هذا النوع بلونه الداكن اللامع، بينما يفضل العيش بين الصخور والجحور والشقوق، ما يجعله من الثعابين قليلة المشاهدة، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

كما يعتمد الصل الأسود في نشاطه على ساعات الليل، ويتغذى على القوارض وبعض الزواحف والفرائس الصغيرة التي تعيش في موائله الطبيعية.

ويُسجل وجوده في منطقة الحدود الشمالية باعتباره أحد مكونات التنوع الأحيائي، لما يؤديه من دور في تنظيم أعداد الكائنات البرية.

دور بيئي مهم

أوضح رئيس جمعية أمان البيئية بمنطقة الحدود الشمالية ناصر بن ارشيد المجلاد أن الصل الأسود يمثل جزءًا من التنوع الأحيائي.

وأشار إلى أن الثعبان يسهم في تنظيم أعداد بعض الكائنات، خصوصًا القوارض، بما يدعم التوازن الطبيعي داخل البيئة الصحراوية.

وبين أن نشاط الثعابين يزداد عادةً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر الدافئة، عندما تخرج من مخابئها بحثًا عن الغذاء.

وتزداد فرص مشاهدة الصل الأسود خلال فصل الصيف، خصوصًا في ساعات المساء الأولى، بينما يتراجع نشاطه مع انخفاض درجات الحرارة شتاءً.

وتوفر طبيعة منطقة الحدود الشمالية، بما تضمه من بيئات صحراوية وصخرية وأودية وشعاب، موائل مناسبة لأنواع متعددة من الزواحف.

وأكد المجلاد أهمية المحافظة على هذه الموائل الطبيعية، وعدم العبث بها أو إلحاق الضرر بالكائنات التي تعتمد عليها في بقائها.

ودعا إلى تعزيز الوعي بأهمية الزواحف في النظم البيئية، باعتبارها عناصر فاعلة في المحافظة على التوازن الطبيعي واستدامة التنوع الأحيائي.

وتساعد حماية هذه الأنواع وموائلها على استمرار الأدوار البيئية التي تؤديها، خصوصًا في المناطق الصحراوية ذات النظم البيئية الحساسة.

تجنب الاقتراب

ونبه المجلاد إلى ضرورة عدم الاقتراب من الصل الأسود أو محاولة الإمساك به أو استفزازه عند مشاهدته في البرية.

وأكد أهمية الابتعاد عنه لمسافة آمنة، لأن الثعبان قد يتخذ سلوكًا دفاعيًا عندما يشعر بالخطر أو يتعرض للمضايقة.

ودعا إلى الاستعانة بالجهات المختصة عند ظهور الصل الأسود في المواقع المأهولة، بدلًا من التعامل معه بصورة مباشرة أو محاولة نقله.

ويعزز رفع الوعي بسلوك الكائنات البرية قدرة أفراد المجتمع على التعامل معها بأمان، مع الحفاظ على وجودها ضمن موائلها الطبيعية.

وتدعم هذه الممارسات حماية الحياة الفطرية في المنطقة، وتكرس مفهوم التعايش مع مكونات البيئة المحلية، بما يحافظ على استدامتها مستقبلًا.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.