منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بالون حفلات يتحلل خلال 9 أشهر.. ابتكار صديق للبيئة

ابتكر علماء في كلية إمبريال كوليدج لندن ما وصفوه بأول بالون حفلات قابل للتحلل الحيوي بالكامل، في محاولة لمعالجة أضرار المخلفات البلاستيكية.

ويتحلل البالون الجديد، الذي يحمل اسم «Bioloon»، خلال نحو تسعة أشهر، مقارنة بالبالونات التقليدية التي قد تبقى في البيئة لسنوات.

ويعتمد الابتكار على تطوير طريقة تصنيع مختلفة للمطاط، تسمح بتحلل المادة بالكامل دون استخدام إضافات كيميائية ضارة بالبيئة.

بديل للبالونات التقليدية

تخضع البالونات التقليدية المصنوعة من المطاط الطبيعي لعملية الفلكنة بالكبريت، بهدف تعزيز قوتها ومرونتها خلال الاستخدام.

وتتضمن العملية إضافة مواد مسرعة ومنشطات ومكونات أخرى، قد تشمل أملاح المعادن الثقيلة والنيتروزامينات التي يمكن أن تتسرب إلى البيئة.

وأوضح الباحثون أن هذه المعالجة التقليدية تجعل تحلل البالونات أكثر صعوبة، وتزيد المخاوف المرتبطة ببقاياها بعد انتهاء استخدامها.

ويعتمد «Bioloon» بدلًا من ذلك على ربط سلاسل البوليمر معًا بطريقة مختلفة، دون إضافة مواد تمنع التحلل الحيوي الكامل للمادة.

خطر على الحياة البرية

أظهرت دراسة حديثة أن مخلفات البالونات تمثل خطرًا كبيرًا على الطيور البحرية، خصوصًا عندما تبتلع بقاياها أثناء البحث عن الغذاء.

وكشفت الدراسة أن احتمال تسبب البالونات في نفوق الطيور البحرية يبلغ 32 ضعف احتمال النفوق الناتج عن ابتلاع البلاستيك الصلب.

ودفع هذا الخطر ناشطين بيئيين إلى المطالبة بحظر إطلاق البالونات، بسبب احتمال عودتها إلى الأرض والبحار بعد انتهاء استخدامها.

وتزايدت المخاوف مع انتشار أقواس البالونات في حفلات الزفاف والمناسبات، بعدما أصبحت هذه التصاميم أكثر شيوعًا بتأثير حفلات المشاهير والمؤثرين.

تصنيع بتكلفة مماثلة

أكد الفريق أن «Bioloon» لا تزيد تكلفته على تكلفة البالون التقليدي، كما يتميز بسهولة أكبر في عملية النفخ والاستخدام.

وأوضحت الباحثة جوليانا كامينغ أن التقنية الجديدة تربط المواد القابلة للتحلل الحيوي دون استخدام إضافات، ما يسمح بتحلل البالون بالكامل.

وجاء تمويل البحث جزئيًا من منظمة متخصصة في تنظيم الحفلات، سعت إلى تقليل تأثير مخلفات البالونات على الحياة البرية البحرية.

وتأمل الجهات المشاركة في المشروع إتاحة المنتج تجاريًا خلال عامين، بما يفتح المجال أمام استخدامه في المناسبات والاحتفالات المختلفة.

استخدامات تتجاوز البالونات

تتطلع الباحثة إلى توسيع استخدام المادة الجديدة لتشمل منتجات أخرى تعتمد على اللاتكس، بدلًا من حصر التقنية في صناعة البالونات.

وقد تشمل التطبيقات المستقبلية القفازات والمنتجات الجراحية والطبية والملابس المصنوعة من اللاتكس، إلى جانب منتجات استهلاكية أخرى.

وتعكس هذه الخطوة توجه الباحثين إلى تطوير مواد تجمع بين الأداء العملي وقابلية التحلل، مع تقليل المخاطر البيئية الناتجة عن المنتجات التقليدية.

ويرى الباحثون أن نجاح التقنية تجاريًا قد يساعد في تقليل أحد مصادر المخلفات المرتبطة بالاحتفالات، دون التخلي عن استخدام البالونات بصورة كاملة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.