خبراء ومستثمرون يُبدون قلقَهم من تأثير تصاعد الأحداث في غزة على السياحة بمصر
أبدى عددٌ من خبراء ومستثمري القطاع السياحي، قلقَهم من تصاعد الأحداث في الأراضي الفلسطنية المحتلة، واحتمالات تأثير ذلك على الحركة السياحية الوافدة لمصر، خاصة المناطق السياحية المشتركة مع الحدود الفلسطنية والإسرائيلية.
قد يعجبك.. بعد انهيار الشيكل.. المركزي الإسرائيلي يعتزم بيع 30 مليار دولار
قبل كل شيء؛ قال الخبراء، إنهم يأملون انتهاء هذه الأحداث في أقرب وقت، حتى لاتؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة لمصر، خلال الفترة المقبلة. والتي تتزامن مع قدوم الموسم الشتوي، الذي تتميز فيه مصر بمقومات تنافسية، تميزها عن غيرها من المقاصد السياحية العالمية.
كما شددوا على أن ما حدث في الإسكندرية، ما هو إلا حادثٌ فردي، من الممكن أن يحدث في أي مكان في العالم. وأن جميع السائحين الوافدين لمصر يتمتعون بالأمن والآمان في وطنهم الثاني.
موسم شتوي استثنائي
في غضون ذلك؛ تستعد مصر حاليًا لموسم سياحي شتوي استثنائي، من شأنه أن يسهم في دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر. خاصة بعد المؤشرات والأرقام الإيجابية، التي تحققت في النصف الأول من عام 2023. والتي تخطت الـ7 ملايين سائح، ومن المتوقع أن تتجاوز مصر المستهدف هذا العام، وهو استقبال 15 مليون سائح.
كما أعرب الدكتور أحمد الديري، عضو غرفة شركات السياحة، عن قلقه من استمرار التصعيد بين حركة حماس الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي. فضلاً عن تأثيرها السلبي على الحركة السياحية الوافدة لمصر، خلال الفترة المقبلة. وخاصةً في المناطق السياحية المشتركة مع الحدود الفلسطنية والإسرائيلية.
فيما أضاف “الديري”، أن حادث الإسكندرية الأخير، ما هو إلا حادث فردي يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم؛ لافتًا إلى أن الحركة السياحية بمدينة الإسكندرية، ومنطقة عامود السواري، تسير وفق المعدلات المخطط لها.
في حين “الديري”، ألا يؤثر حادث الإسكندرية على حركة السياحة في مصر؛ مشددًا على أن مصر بلدٌ مضياف، وأن الشعب المصري يشتهر بحبه لضيوفه وترحابه بهم.
طوفان الأقصى ألقت بظلالها على حركة السياحة
علاوةً على ذلك؛ قال هاني بيتر برايت، عضو غرفة شركات السياحة، والمتخصص في جلب السياحة الإسرائيلية، وعرب 48، عبر منفذ طابا البري. إن أحداث عملية طوفان الأقصى، ألقت بظلالها على حركة السياحة الوافدة لمصر. لاسيما الوافدة من المدن الإسرئيلية، وعرب 48، إلى مدن جنوب سيناء، خوفًا من تصعيد الأمر وتعرض حياتهم لأي مخاطر.
كما أوضح أن تصاعد الأحداث، تسبب في خسائر كبيرة لشركات السياحة المصرية، خاصةً بعد قيام منظمي الرحلات الإسرائيليين، بإلغاء حجوزات سياحية مؤكدة. لمدن جنوب سيناء، على مدار الشهور الثلاث المقبلة.
مشيرًا إلى أن إلغاء الحجوزات الحالية تجاوز 20%، وأن هذا الوضع لو استمر لفترة أطول، سيفاقم الخسائر، وتزداد عمليات الإلغاء. وهو ما يضاعف من خسائر شركات السياحة والفنادق المصرية.
عمليات إلغاء لمجموعات سياحية
بينما تابع “بيتر”، أن هناك عمليات إلغاء لمجموعات سياحية، تتراوح عددها بين 70 ألف إلى 100 ألف سائح إسرائيلي، ومن عرب 48، ستتم خلال الـ3 شهور المقبلة. وذلك حال استمرار عملية طوفان الأقصى، بين الفلسطينيين والإسرائليين، بقطاع غزة، وهو ما يؤثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة لمصر.
في حين أشار إلى أن الساعات الماضية، شهدت إجلاء ما بين 7 إلى 10 آلاف سائح إسرائيلي. من مدن: “طابا، ودهب، ونويبع”، دون استكمال برامجهم السياحية. وذلك نتيجة تصاعد الأحداث بين المقاومة الفلسطنية، وقوات الاحتلال. لافتًا إلى أن هذه الفترة تشهد انتعاشة كبيرة في حركة السياحة الإسرائيلية الوافدة للمدن السياحية المصرية.
القلق يسيطر على المدن السياحية القريبة من الحدود
وعليه؛ فقد استطرد سامح عبدالمنعم، عضو غرفة الفنادق، بأن هناك حالة من القلق الشديد، تسيطر على القطاع السياحي الخاص. وذلك من جراء استمرار عمليات التصعيد في الأراضي الفلسطنية المحتلة، مشيرًا إلى تأثير ذلك على المدن السياحية القريبة من حدود فلسطين وإسرائيل. خاصةً مناطق طابا ونويبع ودهب وأيضًا شرم الشيخ.
كما قال “عبدالمنعم”، إن الفنادق والمنشآت السياحية بجنوب سيناء، تتواصل حاليًا مع شركات السياحة. وكذا منظمي الرحلات الأجانب، لطمأنتهم، والتأكيد لهم بأن جميع السائحين سيكونون في أمان.
وتابع، بأنه “كما قدمت بعض الفنادق عروضًا مغرية، لجذب أكبر عددٍ من السائحين. خلال الموسم الشتوي المقبل، الذي يتمتع فيه المقصد المصري بمقومات تنافسة تميزه عن غيره.
بينما أوضح عضو غرفة الفنادق، أنه من الطبيعي، مع الأحداث الأخيرة، أن يكون هناك تأثير واضح على حركة السياحة في مصر. خاصةً وأن السياحة الإسرائيلية تمثل ما بين 2-4%، من حجم السياحة في مصر.
تقتصر على السوق الإسرائيلي وبعض الأمريكيين
وبالتالي؛ فإنه بعد الأحداث الأخيرة، تمت عدة عمليات إلغاء في مناطق عدة “دهب، نويبع، وبعض الفنادق العاملة مع السوق الإسرائيلي في شرم الشيخ، القاهرة، الإسكندرية”. وجميعها حتى الآن تقتصر على السوق الإسرائيلي، وبعض الأمريكيين، ولم تحدث إلغاءات من الأسواق الأخرى حتى الآن.
كما نتمنى ألا يحدث ذلك، بقوله: “إلا أننا نخشى من الضغط الإعلامى العالمي على منطقة الشرق الأوسط بصفه عامة، والمنطقة الحدودية بين مصر وغزة بصفة خاصة”.
فيما احتتم “عبدالمنعم” حديثه، بأن الفترة المقبلة لاتحتمل أي توترات أو أعمال، تثير أي مخاوف للسياح تجاه قدومهم لمصر. وعلينا أن يشعر أي سائح موجود على أرضنا، أو يفكر في زيارتها بالآمان التام.
كما تحدث موجهًا زملاءه العاملين في القطاع السياحي، بالتوقف عن إبداء الرأي، أو التوضيح للسائح أي شيء بخصوص القضايا الدائرة على الساحة العالمية.
مقالات ذات صلة:
محللون اقتصاديون يجمِعون على تأثُر أسواق المال العربية بحرب غزة
التعليقات مغلقة.