محللون اقتصاديون يجمِعون على تأثُر أسواق المال العربية بحرب غزة
أجمع عددٌ من الخبراء الاقتصاديين، المتخصصين في تحليل الأوراق والسندات المالية، على تأثر أسواق المال والبورصات، في الدول العربية، المحيطة بمنطقة الصراع في فلسطين المحتلة، والتي اشتعلت مؤخرًا بعد عملية طوفان الأقصى،خاصةً مصر والأردن ولبنان.
قد يعجبك.. الحرب الروسية الأوكرانية وزيادة أسعار الفائدة| أسعار العقارات ترتفع 20% في مصر
تأثير الحرب على الاقتصاد المصري
حيث أوضح محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن حرب غزة الدائرة الآن لها تأثيرات اقتصادية كبيرة. مشددًا على أن مصر ستتأثر بشكل كبير، بما يجرى في غزة من استمرار الحرب.
كما قال “ماهر”، في حوارٍ تليفزيوني، إن مصر في موجة من المؤثرات السلبية؛ مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجح في إقامة مشروعات كثيرة. فضلاً عن عمل بنية تحتية، وتعويض الخسائر في العديد من المناحي، لخدمة المواطنين. مشددًا على أنه كان هناك رِهان على أن التنمية السريعة ستحدث طفرة في الاقتصاد والاستثمار.
علاوةً على ذلك، أشار رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، إلى أن “كوفيد- 19″، والحرب الروسية الأوكرانية، كان لهما تاثير واضح على الاقتصاد المصري. مؤكدًا أن 22 مليارًا خرجوا من احتياطي مصر، مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية.
فيما علق “ماهر”، على تخفيض التصنيف الائتماني لمصر، بأنه يتم من خلال وكالات عالمية، ويحدد الجدارة الائتمانية للدولة، وقدرتها على سداد التزامتها المالية. كما شدد على أن التصنيف الائتماني “c”، تشهده مصر للمرة الأولى منذ فترة طويلة.
بينما أوضح أن الوصول لهذا التصنيف، به جانب إيجابي ايضًا، وليس كله سلبيًا، وأن أصعب سنوات مصر كانت في العامين الحاليين. حيث أن هناك استحقاقات عديدة، يجب على مصر سدادها خلال الفترة المقبلة.
في حين تسببت عملية طوفان الأقصى، في مخاوف المستثمرين الأجانب، من الصراع في الشرق الأوسط بشكل عام، وتراجعت سندات الأردن، التي يحل موعد استحقاقها في 2047، أكبر تراجع بمقدار سنتين، وفقا لبيانات “تريدويب”. فيما هبطت سندات مصر سنتا واحداً، وتراجعت سندات لبنان، الذي يتعثر عن سداد ديونه بنحو 0.7 سنتًا.
أثر حرب غزة على الاقتصاد العربي
فيما قال المحلل المالي، محمد عادل، إن تأثر عمليات البيع، أمرٌ طبيعيٌ على خلفية الأحداث المشتعلة في المنطقة، بعد عملية طوفان الأقصى. مشيراً إلى أن عمليات بيع المستثمرين الأجانب تأتي نتيجة للمخاوف من استمرار توتر الأوضاع.
في السياق ذاته؛ قال الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد عبدالرحيم، إن الأموال الساخنة تخرج من الأسواق المالية، سواء كانت سندات أو أذون خزانة أو أسهم. وهو ما يحدث مع بداية أي توتر سياسي أو اقتصادي؛ مؤكداً أن الحرب في المنطقة أدت لزيادة مخاوف المستثمرين. وهو ما دفعهم لعمليات بيع واسعة، لكن سرعان ما تنتهي تلك العمليات مع ظهور مؤشرات اقتصادية إيجابية.
كما أضاف “عبدالرحيم”، أن الاقتصاديّن؛ المصري واللبناني، تحديداً يعانيان من أزمات مالية، وأزمة ديون. بينما كانت عملية طوفان الأقصى بمثابة شرارة عمليات بيع المستثمرين الأجانب. مؤكداً أنه بمجرد تخطي الأزمات الاقتصادية، وتحسن الأوضاع، ستنتهي مخاطر ومخاوف الأجانب من الاستثمار في السندات وكذلك الأسهم.
مقالات ذات صلة:
المستثمرون يضخون 354 مليار دولار منذ بداية الحرب الروسية
التعليقات مغلقة.