منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

التناقض سيد الموقف.. رويال بنك أوف كندا بين التمويل الأخضر ودعم الوقود الأحفوري

يواجه “رويال بنك أوف كندا”، أكبر بنك في كندا، تحدياتٍ صعبة في مسيرة تحوله نحو مستقبل منخفض الكربون، وذلك للتناقض بين التمويل الأخضر ومصالح الوقود الأحفوري.

 

قد يعجبك.. المؤتمر التاسع لوزراء البيئة يختتم أعماله بإصدار إعلان جدة حول التحول الأخضر

فمن ناحية، يقدم البنك نفسه كمؤسسة داعمة للقضايا البيئية، حيث حاز ديف ماكاي، الرئيس التنفيذي للبنك، جائزة من “الجمعية الجغرافية الملكية الكندية” تقديرًا لدعمه لهذه القضايا.
في حين يعد “رويال بنك أوف كندا” أحد أكبر ممولي مشاريع الوقود الأحفوري في العالم. إذ تشكل ضمانات صفقات الطاقة من الوقود الأحفوري وقروضها أحد أكبر مصادر أرباحه.
ويجسد هذا التباين التحديات التي تواجهها العديد من المؤسسات المالية في سعيها للتحول نحو مستقبل منخفض الكربون.

ففي حين تعلن هذه المؤسسات عن التزامها بمبادئ الاستدامة، إلا أنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري كمصدر للدخل.

 

خطوات خضراء أم غسل أخضر؟

وخصص “رويال بنك أوف كندا” 39 مليون دولار كندي لدعم المشاريع البيئية منذ عام 2019، وتعهد بتمويل مستدام بقيمة 500 مليار دولار كندي لمساعدة الشركات على خفض انبعاثاتها. كما حدد هدفاً لتحقيق صافي انبعاثات صفرية لقروضه بحلول عام 2050.

في حين يواجه المصرف انتقادات لتمويله مشاريع خطوط أنابيب مثل “ترانس ماونتن” و”تي سي إنرجي”، والتي تسهل زيادة صادرات النفط والغاز. وتطالب منظمات بيئية مثل “شبكة عمل الغابات المطيرة” و”الدفاع البيئي” بوقف تمويل الوقود. الأحفوري، بينما يضغط نشطاء على المساهمين ويطلقون حملات على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وعلى الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال استثمارات “رويال بنك أوف كندا” في الوقود الأحفوري كبيرة. فقد خصص المصرف حوالي 15٪ من قروض الشركات واكتتابات السندات والأسهم لشركات الوقود الأحفوري بين عامي 2020 و 2022.

بينما يقر بعض النشطاء بجهود “رويال بنك أوف كندا” الخضراء، لكنهم يؤكدون على ضرورة خفض استثمارات الوقود الأحفوري بشكل كبير. بينما يرى آخرون أن المصرف يمارس “غسلًا أخضر” ويضلل الجمهور بأهدافه المناخية.

مستقبل غامض

في حين يواجه “رويال بنك أوف كندا” ضغوطًا متزايدة ليتبنى نهجًا أكثر استدامة. لكن مع ارتباطه الوثيق باقتصاد يعتمد على الوقود الأحفوري، تبقى مسيرة تحوله نحو مستقبل منخفض الكربون محفوفة بالتحديات.

 

المصدر:

اقتصاد الشرق

مقالات ذات صلة:

التحول الأخضر في الوطن العربي|ضرورة أججتها الحرب الروسية الأوكرانية

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.