التحول الأخضر في الوطن العربي|ضرورة أججتها الحرب الروسية الأوكرانية
تسبب الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط، وسط توقعات عدة تشير إلى أن الأسواق ستعاني ربما لعدة أشهر من نقص المعروض؛ وذلك إثر فرض عقوبات على موسكو، والخروج الجماعي لاستثمارات الشركات الكبرى من أصول النفط الروسية.

الحرب الروسية الأوكرانية
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا؛ حيث ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 15% هذا الأسبوع، في حين رد الغرب على حرب روسيا وأوكرانيا بحزمة عقوبات استهدفت التعاملات المالية والبنوك الروسية.
وأدى هذا التحول في أسعار النفط، وتقلبات الأسواق، فضلًا عن شح وندرة الموارد غير المتجددة إلى جذب أنظار العالم كله، وليس العالم العربي وحده، إلى حجم الخطر المحدق بنا إن استمر الحال كما هو عليه، وإذا لم يتم إحداث نقلة في بنيات التصنيع والإنتاج، يتم على إثرها التحول من الاعتماد على الطاقة غير المتجددة إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة.
ويأتي هذا الوعي الأخضر مدفوعًا ليس فقط بإدراك خطورة شح وندرة الموارد، وإنما بأهمية الحفاظ على البيئة، لا سيما في ظل تغير المناخ، وأزمة الاحتباس الحراري، وثقب الأوزون، وغيرها من المشاكل البيئية والاقتصادية التي يعاني منها العالم في القرنين الأخيرين.
ويستقصي موقع «الاقتصاد اليوم» بعض جهود الدول العربية في عملية التحول إلى الاقتصاد الأخضر والمستدام؛ إذ سنشير إلى جهود بعض الدول في هذا الصدد، وذلك على النحو التالي..
السعودية
تفوقت المملكة، حسب المؤشرات الدولية التي يرصدها ويتابعها المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة “أداء”، على 180 دولة في مؤشرين من مؤشرات الأداء البيئي؛ لتتربع على المرتبة الأولى في مؤشر “عدم فقدان الغطاء الشجري”، ومؤشر “الأرض الرطبة”.
وتفوقت المملكة كذلك في مؤشرات الأداء البيئي على 172 دولة في الحفاظ على البيئات الطبيعية وحمايتها، ومنع انقراض الأنواع النادرة من الحيوانات، محتلة المرتبة الثامنة على مستوى العالم في “مؤشر مواطن الأجناس”.
-
الهيدروجين الأخضر
تسعى شركة نيوم؛ من خلال إطلاق مشروع الهيدروجين الأخضر، إلى الوصول لمجتمع خال من الكربون؛ ما قد يسهم في صنع فرص عيش بديل مثالية، وهي تلك الرؤية التي يطمح إليها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، فضلًا عن تحقيق الريادة السعودية في إنتاج الهيدروجين الأخضر والوقود الأخضر عالميًا.
وسيجعل هذا المشروع شركةَ نيوم الوجهة الأهم دوليًا في تقديم الحلول المستدامة، وسوف يساعد مشروع الهيدروجين الأخضر في تحقيق أهداف “رؤية 2030″، ناهيك عن دعم الاقتصاد الوطني للمملكة وتنويع مصادره بعيدًا عن النفط، ومساعدة المملكة، أيضًا، في التصدي للتغير المناخي، وتحديات المناخ العالمية؛ من خلال خفض الانبعاثات الكربونية.
-
السيارات الكهربائية
يأتي السعي إلى تعزيز وتطوير صناعة السيارات الكهربائية في السعودية ضمن استراتيجية المملكة لدخول عهد جديد هو عهد الطاقة النظيفة، وتنويع مصادر الدخل، ناهيك عن الرغبة في العمل بالطاقة المتجددة.
ويندرج الاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية في السعودية، ضمن تلك الاستراتيجية العامة التي تعتمدها المملكة، كما أنه جزء من استراتيجية تعزيز الصناعة السعودية وفقًا لرؤية المملكة 2030، لا سيما مع وجود إمكانية لتصنيع ذلك النوع من السيارات في السعودية مستقبلًا.
في هذا الصدد، يأتي وضع حجر الأساس لمصنع سنام لتجميع سيارات الركاب والذي يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة لتجميع سيارات الركاب تحتضنه مدينة الجبيل الصناعية في مجمع بلاس كيم.
-
الطاقة النظيفة
تحاول السعودية، على صعيد الطاقة النظيفة، تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتنويع مصادرها الاقتصادية، كما تتوجه، في الوقت ذاته، نحو الطاقة المتجددة.
وأطلقت، مؤخرًا، المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة؛ والذي يهدف إلى إنتاج أكثر من 1400 ميجاوات.
وتضم المرحلة الثانية من البرنامج 6 مشاريع موزعة على فئتين؛ الأولى تشمل مشروعين لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية من محطتي رفحاء والمدينة المنورة، فيما تضم الفئة الثانية 4 مشاريع؛ هي: محطة الفيصلية لإنتاج 600 ميجا وات، محطتا جدة ورابغ بطاقة توليدية تبلغ 300 ميجا وات لكل منهما، وأخيرًا محطة القريات لتوليد 200 ميجا وات.
ويأتي البرنامج الوطني للطاقة المتجددة كمبادرة استراتيجية تحت مظلة رؤية 203 م، ومبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، التي تم إطلاقها في أبريل 2017.
ويهدف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة إلى الزيادة المستدامة لحصة الطاقة المتجددة من إجمالي مصادر الطاقة في المملكة للوصول إلى 3.45 جيجا وات بحلول عام 2020، أي ما يعادل 4% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة، و9.5 جيجا وات بحلول عام 2023، أي ما يعادل 10% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة.
اقرأ أيضًا: وزير الطاقة: السعودية ستكون أقل دول العالم في تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر
الإمارات
تتمتع الإمارات العربية المتحدة بتجربة فريدة، فيما يتعلق بالتحول صوب الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، ليس من جهة كونها حازت قصب السبق في مناح جمة، وهي كذلك بالفعل، وإنما لأنها لم تكتف بنفسها، وإنما راحت في دعم الدول الأخرى، إقليميًا ودوليًا، من أجل إحداث هذه النقلة، والتحول إلى اقتصاد أكثر تناغمًا مع البيئة، وأقل إضرارًا لها.
-
طاقة الرياح
تسعى الإمارت العربية المتحدة إلى زيادة استخدام الطاقة النظيفة لتشكل 50% من إجمالي استخدام الطاقة في الدولة، وذاك واحد من أبرز أهداف استراتيجية الطاقة 2050.
ويرجع السبب في تأخر خطط طاقة الرياح في الإمارات، مقارنة بالطاقة الشمسية، إلى وجود مخاوف سابقة من عدم وجود رياح كافية في الدولة لجعلها تستحق تطوير التكنولوجيا. ومع ذلك، أصبح التغيير في التصور واضحًا في عام 2019 وبشدة.
وشيدت شركة مصدر، بهدف تنويع مصادر الطاقة النظيفة في دولة الإمارات، أول توربين يعمل بالرياح لتوليد الكهرباء في جزيرة صير بني ياس، التي تقع على بعد 250 كيلومترًا جنوب غرب أبو ظبي. وتتمتع المحطة بسعة إنتاجية تبلغ 850 كيلو واط من الطاقة في الساعة الواحدة.
وتعتزم الجزيرة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة مستقبلًا لتأمين حاجاتها من الطاقة. وستطبق المعايير الدولية في مجالات الطاقة، والمياه، والبنية التحتية، وإدارة المخلفات، وإعادة التدوير، ومباني الطاقة.
وأقامت شركة التطوير والاستثمار السياحي في أبو ظبي علاقة شراكة مع شركة مصدر لبناء محطة للطاقة البديلة في جزيرة صير بني ياس.
-
السيارات الكهربائية
كشف تقرير صادر عن مجلس صناعات الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر دول المنطقة في اعتماد السيارات الكهربائية.
وذكر التقرير الذي صدر حديثًا، أن معدل محطات شحن المركبات الكهربائية في الإمارات، من بين الأعلى على مستوى العالم، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «وام».
وقال التقرير: إن دولة الإمارات بها 240 محطة عامة بطيئة الشحن ترتبط بشبكة الطاقة، لافتًا إلى أن 80% منها في إمارة دبي.
وفي السياق ذاته، وقعت مواصلات الإمارات في أكتوبر 2021، مذكرة تفاهم مع مبادرة “هلا بالصين” وشركة هندسة الماكينات الصينية CMEC، تتضمن تمهيد الطريق لإنتاج المركبات الكهربائية محليًا.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعميق تصنيع السيارات الكهربائية في الإمارات ودعم التوجه نحو الحياد الكربوني بحلول 2050.
وشملت بنود مذكرة التفاهم تطبيق مرحلة من التجارب الميدانية والأبحاث في السوق الخليجية، تمهد لبناء خطوط تجميع وتصنيع للسيارات الكهربائية في الإمارات، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية.
اقرأ أيضًا: الهيدروجين الأخضر.. ومستقبل الدول العربية
مصر
-
السيارات الكهربائية
تأتي مصر على رأس قائمة الدول العربية التي تعمد إلى تصنيع وإنتاج السيارات الكهربائية؛ حيث أعلنت بشكل رسمي أنها ستصنع سيارات كهربائية، وسيتم بدء إنتاج أول سيارة كهربائية «مصرية» بنسبة تصنيع محلي 58% في البداية في 2022، لتكون بذلك أول دولة عربية تصنع سيارات في سبعينيات القرن الماضي، وأول دولة عربية تصنع سيارة كهربائية بالكامل.
وكانت مصر قد استوردت في يوليو 2021، 13 سيارة كهربائية ضمن النوع الذي سيتم إنتاجه في مصر “إي70” لتجربتها في الشوارع المصرية؛ بهدف إنتاجها منتصف 2022 بشركة النصر لصناعة السيارات.
وأرجعت مصر توقّف المفاوضات مع الشركة الصينية لعدم التوصل إلى اتفاق على تخفيض سعر المكون المستورد بصورة كافية للسيارة الكهربائية المصرية، تُمكّن النصر للسيارات من إنتاج السيارة وطرحها بسعر تنافسي.
-
طاقة الرياح
يتوفر لدى مصر العديد من محطات توليد طاقة الرياح، وهي واحدة من الدول الرائدة في المنطقة في هذا المجال، ومن بين هذه المحطات نشير إلى محطة جبل الزيت لتوليد الكهرباء من الرياح التي تعد واحدة من أكبر المحطات بالعالم، من حيث المساحة وعدد التوربينات والقدرات المولدة من المحطة.
ويبلغ إجمالي عدد توربينات المحطة 390 توربينة، بواقع 3 مشروعات وأكبر مزرعة رياح على مستوى العالم لتوليد الكهرباء.
وتصل تكلفة محطة جبل الزيت لتوليد الكهرباء من الرياح حوالى 12 مليار جنيه، وتحتوي المحطة على منظومة مراقبة الطيور المهاجرة؛ من خلال الرادار؛ ليتم وقف التوربينات عند مرورها، وإعادة تشغيلها بعد المرور.
وتستخدم هذه المنظومة لأول مرة في العالم؛ حيث من المتوقع أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى 42% حتى عام 2035، فيما ستصل مشاركة الطاقات المتجددة فى مصر إلى 20% بحلول عام 2022.
وتصل الطاقة الإنتاجية للمحطة التي تمتد على مساحة 100 كم، إلى 580 ميجاوات؛ بمعدل 240 ميجاوات من المشروع الأول، و220 من الثاني، و120 من الثالث.
ويتوقع أن يسهم المشروع في إنتاج طاقة تقدر بنحو 2 مليار كيلو وات ساعة سنويًا، وتحقيق وفر في الوقود بنحو 420 ألف طن بترول مكافئ؛ ما يسهم في خفض معدل الانبعاثات بنحو 1.1 مليون طن ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة أثناء وبعد تنفيذ المشروع، كما يتوقع أن يدخل المشروع للخدمة في يونيو 2022.
اقرأ أيضًا: الهيدروجين الأخضر مستقبل الطاقة في العالم.. 530 مليون طن حجم الطلب بحلول2050
الكويت
-
السيارات الكهربائية
تستهدف الكويت دخول عالم السيارات الكهربائية، الذي برز مع إعلان مؤسسة الموانئ الكويتية في أغسطس 2021 إنشاء “إي في سيتي” EV City لتكون أول مدينة في الشرق الأوسط لخدمة مصنعي السيارات الكهربائية.
وتعتزم الكويت طرح مشروع مدينة “EV City” للتصميم والإنشاء خلال العام المالي الجاري 2021-2022، وفقًا لما نقلته مؤسسة موانئ الكويت.
وأكد مدير مؤسسة موانئ الكويت، يوسف العبدالله الصباح، قدرة الموانئ الكويتية على تقديم الخدمات المينائية واللوجستية المناسبة إلى كبرى الشركات حول العالم من مصنعي السيارات الكهربائية.
-
طاقة الرياح
تعبتر طاقة الرياح في الكويت، أحد مصادر توليد الطاقة الكهربائية هناك، وبلغت القدرة الإجمالية للمولدات الكهربائية، خلال العام 2017، التي تشغلها الرياح بنحو 10 ميجاوات. ولدى الكويت حاليًا مزعة رياح واحدة هي محطة الشقايا لطاقة الرياح، وتحتل الكويت المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي في إنتاج الطاقة من الرياح.
اقرأ أيضًا: العلاقات السعودية الكورية.. لمحة تاريخية واتفاقيات اقتصادية
الأردن
يسعى الأردن دائمًا للبحث عن كافة البدائل والخيارات الاقتصادية والتنموية التي تساهم في خلق مستقبل اقتصادي مستدام، بحيث تشكل مشروعات الهيدروجين الأخضر فضاءات واسعة لاستغلال الموارد في إنتاج الأمونيا والميثانول والوقود الاصطناعي، إضافة إلى توليد الحرارة، أو استبدال الوقود الأحفوري.
أوضح التقرير الذي أعده مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، بعنوان «الاقتصاد الأخضر: فرص كبيرة لتعزيز التنمية»، أنّ الأردن ورغم أنه كان رائدًا في إصدار تشريعات التحول إلى الاقتصاد الأخضر، إلّا أنّه تأخر عن بعض الدول المجاورة في تطبيقها.
ونشر التقرير بالتزامن مع انعقاد قمة المناخ العالمي في جلاسكو باسكتلندا الذي يبحث سبل التقليل من الانبعاثات بحلول عام 2030 والمساعدة في تحسين الحياة على الأرض، وبخاصة مع استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض بسبب انبعاثات الوقود الأحفوري.
-
مشروع التكيف مع التغير المناخي
تم دعم هذا البرنامج من خلال نافذة التمويل الخاصة بالبيئة والتغير المناخي من صندوق دعم أهداف الألفية التنموية في الأمم المتحدة والممول من الحكومة الإسبانية بحيث يتماشى وأولوية تعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي.
وتقدم الأردن، كما هو معلوم، استراتيجيًا نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية، ولكن هذه الإنجازات معرضة للخطر بسبب ندرة المياه والتي تفاقمت من جراء التغير المناخي مما سيؤدي الى تهديدات اضافية تمس الصحة، والأمن الغذائي، والإنتاجية في العديد من القطاعات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يساعد هذا البرنامج الأردن في معالجة القضايا المذكورة أعلاه من خلال تحقيق ما يلي:
ضمان استمرارية الحصول على موارد مياه محسنة في الأردن بالرغم من ازدياد شح المياه والناجم عن التغير المناخي.
تعزيز القدرة على التكيف من أجل وقاية الصحة والأمن الغذائي في ظل ظروف تغير المناخ وندرة الأمطار.
-
السيارات الكهربائية
طوّر الأردن، على مدى السنوات الـ10 الماضية، قطاع النقل الكهربائي، بإدخاله أكثر من 21 ألفًا و500 سيارة كهربائية حيز الاستعمال، وإقامته أول مرافق البنى التحتيّة للشحن الكهربائيّ، وإنشائه جمعيّة السيارات الكهربائيّة التعاونيّة.
وتلتزم الخطة الوطنية للمملكة بالمساهمة في تحقيق خفض بنسبة 14% في انبعاثات غازات الاحتباس الحراريّ بحلول عام 2030، وهو ما يجعل لقطاع النقل الكهربائي دورًا جوهريّا في تحقيق ذلك.
ووضع الأردن خطة إستراتيجية للتوسّع في استخدام السيارات الكهربائية، في إطار مساعيه لتقليل الانبعاثات، تماشيًا مع التطورات التي يشهدها العالم في مجال تحوّل الطاقة، لا سيما في قطاع النقل الذي يُعدّ المستخدم الأكبر للطاقة في الأردن.
وقالت هالة زواتي؛ وزيرة الطاقة والثروة المعدنيّة، في وقت سابق، إن تشجيع التوسّع في استخدام وسائل النقل الكهربائية أحد أهداف إستراتيجية الطاقة 2030.
أشارت الوزيرة الأردنيّة إلى أن ذلك يعمل على تخفيض استيراد المشتقات النفطية وخفض نسبة انبعاثات الكربون والمساهمة في تخفيض تكلفة الطاقة على المستهلك وعلى قطاع النقل بشكل عام، إذ يستهلك هذا القطاع نحو 47% من الطاقة الإجمالية في المملكة.
-
طاقة الرياح
تعد “محطة الطفيلة لطاقة الرياح” أول محطة عاملة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح على نطاق تجاري في منطقة الشرق الأوسط. وساهمت المحطة الواقعة في المملكة الأردنية الهاشمية والبالغة استطاعتها 117 ميجاواط في زيادة إجمالي استطاعة توليد الكهرباء في الأردن بنسبة .3% وتم تشغيل هذا المشروع الذي تقدر تكلفته بـ 287 مليون دولار في شهر سبتمبر 2015، وجرى افتتاحها رسميًا في نفس العام بحضور العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين.
وتم تطوير “محطة الطفيلة لطاقة الرياح” وتشغيلها من قبل “شركة مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة” التي تضم شركة “مصدر” (50%) و”البلاغة” (30%) والشركة العربية للاستثمارات البترولية (20%).
وتسعى المملكة الأردنية، في ظل التوقعات بنمو الطلب على الكهرباء في الأردن بنسبة تقدر بـنحو 4.5% سنويًا حتى عام 2020، بخطى متسارعة نحو تطوير مصادر جديدة لتوليد الطاقة لمواكبة نمو الطلب في المستقبل.
وتعد المحطة أول مشروع لطاقة الرياح يتم تطويره بموجب قانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الأردني الذي تم إقراره عام 2010. ويدعو هذا القانون إلى تأمين 7% من احتياجات المملكة من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2015، ورفع هذه النسبة إلى 10% بحلول عام 2020. وقد دخل المشروع حيز التشغيل الكامل ويساهم في تحقيق 6.5% من هدف الحكومة لعام 2020.
اقرأ أيضًا:
سرعته 320 كلم/ س| المغرب تعتزم تسيير قطارات البراق بطاقة الرياح
مجددًا.. السعودية أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين
بعد إعلانها نتائجها المالية| تعرف على أبرز الأرقام المالية لشركة أرامكو 2021
السعودية الثانية عالميًا.. أكثر دول العالم امتلاكًا لاحتياطيات النفط
مشروعات أرامكو العالمية.. التوجه الخارجي واقتناص الفرص
التعليقات مغلقة.