منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| عزام: الناتج المحلي وربحية الشركات تعززان قوة سوق الأسهم السعودية

قال محلل أول لأسواق المال في مجموعة إكويتي، أحمد عزام إن السلوك السعري لتحركات سوق الأسهم السعودي كان سلبيًا بشكل مبدأي، معتبرًا أن العوامل التي ذكرها استراتيجيو HSBC  هي مسببات خارجية، وليست ضمن الأوضاع الداخلية لأسواق الأسهم.

سبب جاذبية سوق الأسهم السعودي

وأضاف عزام، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن الأوضاع الاقتصادية في المملكة العربية السعودية تبقى ممتازة لسببين:

  • أرقام الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي ممتازة.
  • ربحية الشركات تعتبر جيدة في ظل أسعار الفائدة المرتفعة.

وأكمل المحلل بمجموعة إكويتي: “لذلك قد يُعتبر الأساس الداخلي حتى الآن جيدًا وهو ما ينظر له المستثمرون في الأسواق لارتفاع شهية المخاطر على المدى الطويل”. كما أوضح أن ما يحتاجه السوق بشكل أكبر هو ثقة المستثمرين في الأسواق بشكل أكبر لضخ المزيد من السيولة.

أسباب التراجع حاليًا

وأكد عزام أن هناك أسباب خارجية لهذا الترجع متمثلة في:

  • ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية.
  • انخفاض أسعار النفط.

ووصف عزام هذا الوضع بالضاغط السلبي على سوق الأسهم، لكنه أكد أن انخفاض شهية المخاطر قد تتعافى تدريجياً مع خفض أسعار الفائدة، إضافة إلى أن أسعار النفط تبدو أنها قد سجلت موجة سعرية إيجابية في بداية شهر أكتوبر الجاري حيث قدّم النفط ارتفاعاً بمقدار 15% تقريباً مما قد يعطي آمال انعكاس الارتفاع السعري للنفط على الربحية في نهاية الأمر.

وأكمل: “هذا يعني أن موجة جني الأرباح قد تطال المؤشر على المدى المتوسط، ثم قد نشهد موجة ارتفاعات على المدى الطويل شريطة موسم أرباح إيجابي للشركات وثبات تداول المؤشر العام السعودي تاسي أعلى مستويات 10500”.

وفيما يتعلق بتأثير بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، قال المحلل المالي إن تخفيض الفائدة لدعم سوق العمل “الجيد” كانت رسالة الفيدرالي الأمريكي في الاجتماع الآخير.

وواصل: “يبدو أن أرقام الوظائف الجيدة الآخيرة مع قراءة النمو الاقتصادي المرن واقتراب التضخم من مستهدف الفيدرالي قد تعطي المساحة للفيدرالي الأمريكي التوجه لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وبسبب أنه ليس هناك ضاغط اقتصادي كبير يدعو الفيدرالي للتحرك بشكل أكبر”.

مؤشران هامان للفيدرالي

بينما شدد عزام على أن الفيدرالي يجب أن يبقي عينه على رقمين مهمين. في الفترة القادمة قلقًا بأن تكون مؤشرات بأنه لم يتم الانتصار في معركة التضخم بعد:

  • مؤشر الأجور الذي سجل ارتفاعًا على أساس سنوي إلى مستويات 4 %.
  • مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي “باستثناء الغذاء والطاقة” الذي لايزال أعلى من مستويات 3 %؛ لذا قد تكون أسعار النفط التي سجلت ارتفاع في الشهر الحالي بشكل متسارع جرّاء ارتفاع حدة مخاطر التوترات الجيوسياسية خطر قادم لقراءات التضخم حتى نهاية العام.

وأكد محلل أسواق المال أنه قد يكون النظر إلى الأرقام الاقتصادية الجيدة. والمخاوف من الضغوط التضخمية دافع للفيدرالي بالمضي بخفض بمقدار 25 نقطة أساس. بالإضافة إلى أن حساسية موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي. وبعد يومين من الانتخابات الأمريكية مهم جدًا والتي قد تحمل تقلبات سعرية على أسواق الأسهم. وقد لا يحتاج الفيدرالي بتخفيض كبير، وأن يرفع حدّة تلك التقلبات السعرية بشكل أكبر.

 

كتب: مصطفى عبدالفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.