المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة يبحث بناء المدن الذكية وأنظمة رعاية صحية

0 99

 

-استعادة النظام البيئي.. الطاقة النظيفة.. مستقبل التمويل
-تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة بالشراكة مع WEF

 اختتمت مؤخرًا فعاليات المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة، الذي تنظمه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء والمسؤولين، ونخبة من المتحدثين المحليين والدوليين.

بمشاركة 5 وزراء سعوديون..المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة يختتم فعالياته
المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة

ناقش المنتدى تأثير التقنيات الناشئة في مستقبل النقل، وبناء أنظمة الرعاية الصحية القادرة على الصمود في وجه الأزمات، وتحولات الطاقة النظيفة، وبناء المدن الذكية في المستقبل، واستعادة النظام البيئي، ومستقبل التمويل.

قطاع الطاقة-المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة
قطاع الطاقة-المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة

وعمل المنتدى على إبراز دور مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة كجزء من شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي في تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، البلوك تشين، السيارات ذاتية القيادة، الطائرات بدون طيار، إنترنت الأشياء، المدن الذكية لصالح المجتمعات كافة.

بعد انطلاقه.. تعرّف على محاور المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة
مصادر وقود جديدة

وفي كلمته بالجلسة الأولى حول “تحولات الطاقة النظيفة”، أكد صاحب السمو الملكي؛ الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبد العزيز؛ وزير الطاقة، أن استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة يُسرع انتقال الطاقة للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري، وزيادة كفاءة الطاقة المتجددة؛ مثل: طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وتطوير مصادر وقود جديدة مثل الهيدروجين “الأزرق” و”الأخضر”.

الطاقة الشمسية-قطاع الطاقة-المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة
الطاقة الشمسية-قطاع الطاقة-المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة

وأضاف أن الوزارة تقود جهود المملكة لتحويل قطاع الطاقة إلى بيئة نظام رقمي؛ إذ أطلقت مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى التزام المملكة بوضع إطار عمل للاقتصاد الكربوني الدائري؛ للحد من غازات الاحتباس الحراري؛ باحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه؛ كإحدى الطرق الفعالة لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

وأعرب سموه عن فخره بتركيب 10 ملايين عداد ذكي في عام واحد على الرغم من تحديات جائحة كورونا، مبينًا أن الوزارة استخدمت “إنترنت الأشياء”؛ لمراقبة وتقييم عمليات نقل الوقود واكتشاف تسربات الزيت، كما استخدمت الطائرات بدون طيار وتحليلات الصور للفحص المرئي في المرافق الصعبة والخطيرة.

نماذج عمل مستدامة

من جانبه أوضح الأستاذ ماجد الحقيل؛ وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن الثورة الصناعية الرابعة تسهم في توفير مفاهيم جديدة لنمط الحياة والأعمال؛ ما يدفع الوزارة لبناء نماذج عمل مستدامة لإدارة المدن بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي و”إنترنت الأشياء” ووسائل الاتصال والنقل فائقة السرعة، ورقمنة الخدمات البلدية، وتوحيد البيانات المركزية.

وأضاف، في كلمته خلال الجلسة الثانية حول “بناء مدن ذكية للمستقبل”، أن تسخير تقنيات الثورة الصناعية يساعد في تصميم المدن والأحياء؛ للحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها وحماية البيئة وتوفير الطاقة وتعزيز السلامة والصحة العامة ويرفع جودة الحياة وأنسنة المدن.

استراتيجية التحول الرقمي

وأكد الحقيل أن الوزارة تعمل من خلال استراتيجية التحول الرقمي لرفع كفاءة المنظومة الرقمية وابتكار نماذج عمل رقمية مستدامة وتوحيد الخدمات البلدية من خلال منصة “بلدي”، بالإضافة إلى تطوير نموذج حوكمة البيانات المكانية رقميًا (SDI) وتوحيد معاييرها لتحسين مرونة وكفاءة المنظومة الرقمية، إلى جانب منصة “فرص” التي تعزز الاستثمار.

تطوير منظومة الأمن الغذائي

بدوره أوضح المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي؛ وزير البيئة والمياه والزراعة، أن الوزارة تعمل من خلال استراتيجيتها في تطوير منظومة الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعة على استخدام الهندسة الحيوية والتقنيات المتقدمة للطاقة المتجددة والاستفادة من مخرجات الثورة الصناعية الرابعة لتحقيق الأمن الغذائي والمائي المستدام، مع المحافظة على حماية البيئة.

مكافحة التصحر

وأضاف، في الجلسة الثالثة- التي ناقشت “استعادة النظام البيئي”- أن التقنيات الناشئة سوف تتيح تحقيق الأهداف الوطنية لمكافحة التصحر وزراعة عشرة مليارات شجرة كجزء من مبادرة السعودية الخضراء، كما ستسهم “الروبوتات” والذكاء الاصطناعي في الزراعة من خلال مراقبة البيانات الحقلية لمعرفة الآفات وتحسين وقت الحصاد، كما سيمكّن استخدام البيانات الضخمة وسلاسل الإمداد “البلوك تشين” والذكاء الاصطناعي من الاستدامة واتخاذ قرارات ذكية تخلق التناغم بين قطاعات الوزارة الثلاثة”.

مستقبل التمويل

وفي الجلسة الختامية للمنتدى التي ناقشت “مستقبل التمويل”، تحدث الأستاذ محمد الجدعان؛ وزير المالية، عن التحول في التقنية المالية الذي سيؤدي إلى تحسين كفاءة الخدمات، وتقديم خدمات أسرع وأفضل للعملاء، مؤكدًا أهمية توظيف الأمن السيبراني لاستمرار التقنيات السحابية في النمو، وزيادة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات؛ ما يتطلب إشرافًا تقنيًا وتنظيميًا وقانونيًا لضمان تعظيم الفائدة بطريقة آمنة ومستدامة.

وأضاف أن إطلاق برنامج تنمية القطاع المالي أسهم في التطورات المصرفية، حيث صدرت عشرات التراخيص التقنية المالية، بالإضافة إلى إنشاء الأكاديمية المالية التي تأتي ضمن برامج القطاع المالي وتعمل في إطار رؤية 2030 من خلال الاستثمار في البنية التحتية لتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والخدمات الرقمية.

وأفاد الجدعان أن وكالة التقنية المالية رفعت توقعات التصنيف الائتماني للسعودية، وأثبت القطاع المالي تعافيه بعد جائحة فيروس كورونا من حيث نمو التمويل والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال بنسبة 5 % خلال الربع الأول من عام 2021م، مقابل الربع الأول من العام المنصرم؛ ما يمثل 11.1 % من إجمالي الناتج المحلي.

التقنية الرقمية

بدوره، قال الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم؛ وزير الاقتصاد والتخطيط، في كلمته: ” تمثل المملكة نموذجًا يُحتذى به في نشر التقنية الرقمية خلال فترة “كوفيد-19″؛ للإيمان الراسخ بأن التحول الرقمي للمملكة ضرورة أساسية لتحقيق الاستدامة والشمولية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تحديث البنية التحتية الرقمية

وأضاف:” حرصنا منذ عام 2017م على استمرار الاستثمار في تحديث البنية التحتية الرقمية لتمكين نمو التقنية الرائدة في المملكة، واليوم تحتل المملكة المرتبة الرابعة عالميًا في اتصالات الجيل الخامس (5G)، وبفضل هذه البنية التحتية الرقمية المتينة تمكنا من التوصل إلى حلول قائمة على التقنية لإدارة هذه الجائحة بفاعلية وسرعة؛ ما ساعدنا على عقد 850 ألف فصلٍ دراسيٍ يوميًا لأكثر من 6 ملايين طالب، مع تنفيذ أكثر من 2.8 مليار عملية دفع رقمي خلال العام الماضي، بزيادة تبلغ 75 % عن عمليات عام 2019م”.

مركز الثورة الصناعية الرابعة

وعلى هامش أعمال المنتدى، أعلن المهندس عبدالله بن عامر السواحة؛ رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست”، عن تدشين مركز الثورة الصناعية الرابعة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).

وأوضح أن المنتدى يمثل فرصة للدمج بين المواهب والتقنية لتقديم التنظيمات المحفزة على الابتكار، مؤكدًا أهمية اجتماع المفكرين والفاعلين كالحكومات ورجال الأعمال والمؤسسات غير الحكومية لدعم هذا التفكير التنظيمي.

وأضاف أن المرونة والسرعة في وضع السياسات والتنظيم عنصر رئيس للمضي قدمًا في القرن الحادي والعشرين، مستشهدًا بتجربة المملكة في مشروع “ذا لاين” في نيوم الذي يطوع البيانات والذكاء الاصطناعي لخلق تجربة دون منغصات مع المحافظة على البيئة، مشيرًا إلى أن ما يحدث في نيوم يعد بمثابة أكبر منصة ابتكارية للتخطيط للنماذج الحضرية ومدن المستقبل للـ 150 سنة القادمة.

 

من جانبه، هنأ البروفيسور كلاوس شواب؛ رئيس مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي، المملكة على تدشينها مركز الثورة الصناعية الرابعة الذي يهدف إلى تسخير التقنيات الجديدة بأفضل مبادئ الحوكمة المرنة، التي تحتاج إلى الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع المدني معًا لتصبح التقنية قوة من أجل الخير وضمان استفادة المجتمع منها.

وقال الدكتور منير بن محمود الدسوقي؛ رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، إن مركز الثورة الصناعية الرابعة، إحدى ثمرات التعاون الاستراتيجي مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتطوير أطر العمل و”البروتوكولات” والحوكمة المرنة التي تسرع الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لخدمة تطلعات رؤية 2030.

 

وتهدف مشروعات المركز إلى التعاون والتنسيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية، وتصميم وتجريب سياسات وأطر تنظيمية تعزز الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والحد من مخاطرها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وذلك تحقيقًا لأحد مستهدفات رؤية 2030 للتحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار.

المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.