عبد الله الجمعة.. حكاية الرحّالة السعودي
استطاع عبد الله الجمعة أن يجمع بين أمور شتى، قلّ أن تجتمع في الحقيقة، فهو خبير قانوني، تخصص في القانون، ودرسه في المملكه وخارجها، ثم عمل معيدًا في الجامعة، أيضًا رجل مؤلف له إلى الآن ثلاثة كتب، بالإضافة إلى كونه، وقبل كل شيء، قارئ شغوف بالقراءة والبحث والتعلم، وأخيرًا هو رحّالة كبير؛ فقد طاف بلدان شتى، وخبر ثقافتها، واقترب من أهلها.
والملمح الواضح في قصة عبد الله الجمعة، كونه غير محدود بتخصص أو مجال، وإنما يعدو خلف طموحه، ويشق الدروب خلف أهدافه؛ ولهذا ترى كتبه تشير إلى العديد من سير وقصص الناجحين؛ لأنه يريد أن يقتدي بهم الناس، ويأخذوا منهم العبرة والعظة.
اقرأ أيضًا: نوال بخش.. امرأة يُقتفى أثرها
من هو عبد الله الجمعة؟
ولد عبد الله الجمعة في الرياض عام 1987م، درس القانون في جامعة الملك سعود في الرياض ثم الماجستير في جامعة مانشستر وحصل عليه مرة أخرى من جامعة هارفارد أيضًا.
زار أكثر من 100 دولة، وعاش في 4 قارات، ويتحدّث 3 لغات، هكذا يعرّف عبد الله الجمعة نفسه.
التعليم والكتابة
ربما كانت الكتابة مبدأ مسيرة عبد الله الجمعة؛ إذ جاء كتابه الأول بعنوان «عظماء بلا مدارس»، ثم تبعه كتابه الثاني «أيتام غيروا مجرى التاريخ»، وقد كتب هذين الكتابين وهو في سن التاسعة عشرة.
ورغم تراجع اهتمامه بالكتابة بعض الشيء على حساب دراسته التي استكملها في جامعة هارفارد وجامعة لندن باختصاص اللغة الإنجليزية، فلم يتوقف عن السفر والترحال إلى العديد من الوجهات. وذاك هو الملمح الثاني وربما الأبرز في قصة نجاح عبد الله الجمعة، وهو ذاك المتعلق بالسفر والترحال.
ونجح عبد الله الجمعة في عام 2017 بتجسيد حبه للسفر والكتابة ضمن نسخته الأولى من مذكرات السفر الخاصة به بعنوان «حكايا سعودي في أوروبا»، وقد لاقى إشادة إيجابية من النقاد.
وشكل نجاح هذا الكتاب بوابةً لتقديم برامجه التلفزيونية الخاصة وإنشاء منصات على وسائل التواصل الاجتماعي بقاعدة جماهيرية كبيرة.
المناصب الرسمية
ويعمل عبد الله الجمعة كمستشار قانوني في “وزارة الطاقة” منذ عام 2013، ومحاضر في مجال القانون في “جامعة الملك سعود” منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، كذلك عمل مُعيدًا بقسم القانون الخاص في “جامعة الملك سعود” بين 2011 و2012.
اقرأ أيضًا: حمد عبد الله الزامل.. فضيلة التعاون
الأسفار والإنجازات
سافر إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، كما قدّم برنامج “حكايا سفر” موثقًا فيه رحلاته على “قناة خليجية” عام 2017.
ومن أقواله في هذا الصدد، يذكر «الاقتصاد اليوم» ما يلي:
«عندما أسافر فإنني لا أبتعد جغرافيًا فحسب، بل أبتعد كذلك عن كل مايربطني بمحل إقامتي، ذلك هو ” السفر».
«ولقد قرأت فيما مضى أكثر من ثلاثة آلاف من الكتب لم أخرج منها بمثل ما خرجت به من زيارة لثلاثين بلدًا من تهذيب للنفس وصقل للشخصية وتوسيع للأفق وعلو للهمة وتعلم للحيلة وتسريع للبديهة وتعزيز للفراسة وما سوى ذلك من السمات والخصال الهامة».
وقد صنفته “مجلة أريبيان بزنس” ضمن قائمة “أقوى 100 عربي تحت سن الأربعين”.
أقوال واقتباسات
وهذه طائفة من أقوال عبد الله الجمعة، التي تتناول موضوعات أخرى غير السفر:
«النجاح هو أن تكون سعيدًا في باطن الأرض فيما يضج الناس فوقها بكاءً لموتك».
«إذا أردنا أن نعرف التاريخ على حقيقته علينا أن نعرف المؤرخين على حقائقهم»
«ثقافتك لنفسك، وأخلاقك للجميع»
«أنت لست صنمًا لا يستطيع مواجهة الحياة، عندما لا تكون راضيًا عن واقعك حاول تغييره وعش إنسانيتك كما تحب».
اقرأ أيضًا:
حياة سندي.. رحلة حافلة بالعطاء والإنجاز
نبوية موسى.. الفتاة التي حازت قصب السبق
عمر عمار.. الرجل متعدد المواهب
علي النعيمي.. من رعي الأغنام إلى عالم النفط
العنود الرماح.. تركت الوظيفة لتسطر قصة نجاحها
التعليقات مغلقة.