منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

كيف اقتحم الشباب السعودي قطاع صيانة السيارات ليحقق عوائد ضخمة؟

في ظل التحول المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية بمختلف القطاعات، برزت الكفاءات الوطنية بوضوح في المهن الفنية والتقنية.

ويأتي قطاع صيانة السيارات في مقدمة المجالات التي شهدت حضورًا متزايدًا للشباب السعودي، الذين نجحوا في تحويل شغفهم بعالم المحركات إلى مهنة احترافية وفرص استثمارية واعدة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

الشباب السعودي وقطاع صيانة السيارات

بينما رصدت وكالة الأنباء السعودية “واس” نماذج ملهمة لكوادر وطنية أثبتت كفاءتها بالاستفادة من برامج التأهيل والتدريب والدعم الحكومي المتكامل لتمكين أبناء الوطن في القطاعات الحرفية والفنية.

قطاع صيانة السيارات

جهود “التدريب التقني”

تضطلع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بدور محوري في تزويد السوق بالكوادر المؤهلة عبر تخصصات التقنية الميكانيكية (ميكانيكا وكهرباء السيارات). وذلك ضمن مسارين تدريبيين:

  • الدبلوم الثانوي: يقدم في المعاهد الصناعية الثانوية ومعاهد التدريب في السجون.
  • ثم الدبلوم المتوسط: يتيح أولوية الإكمال في الكليات التقنية بمختلف مناطق المملكة. وفق خطط تدريبية تهدف لإكساب المتدربين المهارات المعرفية والمهنية.

أبرز إحصاءات ومزايا العام التدريبي 1447هـ

  • عدد المتدربين: تجاوز 12 ألف متدرب في تخصصات الميكانيكا والكهرباء.
  • ثم عدد الخريجين: تجاوز ألفي خريج خلال العام نفسه.
  • علاوة على المزايا المالية: تقديم مكافآت شهرية للمتدربين. ومكافآت للمتميزين، إضافة إلى مكافأة تخرج وفق الضوابط المعتمدة.

قطاع صيانة السيارات

نماذج سعودية ملهمة

أوضح المهندس محمد عبد الله أن علاقته بعالم السيارات بدأت منذ طفولته ودعمها بالدراسة الأكاديمية في هندسة الميكانيكا. متجاوزًا 10 سنوات من الخبرة العملية.

كما أكد أن الشباب السعودي أثبت كفاءة عالية في تقديم خدمات احترافية تعتمد على أجهزة التشخيص الحديثة المعقدة.

بينما استعرض فني الميكانيكا والكهرباء ناصر الناصر انطلاقته من إصلاح سيارات الأسرة بالمنزل. مرورًا بالعمل في شركات متخصصة، وصولاً لتأسيس ورشته الخاصة.

ولفت إلى أن القطاع بات جاذبًا اقتصاديًا بدعم المشروعات الصغيرة. مشيرًا إلى أن دخل الفني المتخصص يتراوح بين 10 و15 ألف ريال شهريًا، ويزيد لأصحاب الورش والمختصين.

وأشار المهندس محمد الزهراني إلى أن شغفه بدأ بالثانوية مستفيدًا من خبرة والده قبل تطوير مهاراته بالتدريب المتخصص.

وأكد أن الصيانة الحديثة تتطلب أجهزة فحص إلكترونية والالتزام بالمواصفات المصنعية الدقيقة- مثل استخدام “مفتاح العزم” لضبط قوة شد القطع- لمواكبة التطور البرمجي بالمركبات.

اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والمهارة

وشدد المهندس منصور محمد الثبيتي (مدرب الميكانيكا بالمعهد الملكي الصناعي بالرياض) على أن السيارات الحديثة أصبحت تضم وحدات تحكم وحساسات ذكية تستدعي مهارات قراءة الأكواد والبرمجة.

قطاع صيانة السيارات

دعا الثبيتي إلى التحديث المستمر لمعدات الفحص بالمعاهد. وبناء شراكات متخصصة في مجالات السيارات الكهربائية، الهجينة، الهيدروجينية، والذاتية القيادة. مع التركيز على التدريب العملي لتمكين الكوادر الوطنية.

وبالتالي تؤكد هذه النماذج الوطنية أن الشغف المقرون بالتأهيل العلمي والتدريب المستمر قادر على تحويل الهوايات الفردية إلى مهن احترافية ومصادر دخل مستدامة. ما يعزز مكانة الكفاءات السعودية ويدعم تطلعات المملكة نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والمهارة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.