منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ضربة رقمية لكوريا الشمالية ولا مؤشرات على هجوم خارجي

شهدت كوريا الشمالية انقطاعًا واسعًا في الإنترنت سبب تعطّل مواقع حكومية وإخبارية وفصل البلاد عن الشبكة الرقمية العالمية مؤقتًا.

كما تعذّر الوصول إلى مواقع رئيسية، مثل: وزارة الخارجية وخطوط “كوريو” الجوية ووكالات الأنباء الرسمية حتى منتصف النهار تقريبًا.

ورصدت جهات مراقبة فنية عودة تدريجية لتلك المواقع إلى الخدمة؛ ما يشير إلى خلل تقني لا يتسم بطبيعة تدميرية متعمدة واضحة، حسب وكالة “رويترز” للأنباء.

تحليلات أولية للحادث

أوضح الباحث البريطاني جنيد علي أن البنية التحتية لم تكن مرصودة على أنظمة المراقبة الإلكترونية طوال فترة الانقطاع الكامل للخدمة.

ولفت إلى أن خدمات البريد الإلكتروني تأثرت أيضًا، وأن المؤشرات التقنية لا تعزز فرضية وقوع هجوم إلكتروني خارجي على الشبكة.

ورجّح الباحث أن يكون الخلل ناتجًا عن أسباب داخلية أكثر من كونه نتيجة استهداف من جهات خارجية متخصصة في الحرب السيبرانية.

فشل في المسارات الدولية

أكّد باحثون تقنيون آخرون أن المسارات الرقمية عبر الصين وروسيا توقفت أيضًا! ما يدعم فرضية الخلل المحلي بالبنية الأساسية.

وبيّنوا أن هذه القنوات تمثل نقاط الاتصال الرئيسية الوحيدة التي تربط كوريا الشمالية بالعالم الرقمي خارج حدودها السياسية.

كما أشاروا إلى أن تعطلها بالتزامن مع المواقع الحكومية يجعل الاحتمال الأقوى هو خطأ داخلي وليس تنسيقًا لهجوم خارجي منظم.

شبكة مغلقة على المواطنين

تعرف كوريا الشمالية بصرامتها في حجب الإنترنت؛ إذ يحظر على الغالبية العظمى من السكان الوصول إلى الشبكة العالمية المفتوحة.

في حين يسمح فقط للنخبة العسكرية والحكومية باستخدام الإنترنت الدولي، فيما تخصص شبكة مغلقة لبقية المواطنين داخل البلاد.

وتستغل المواقع الحكومية المتصلة بالعالم الخارجي عادة في نشر الرسائل الدعائية التي توجهها بيونغ يانغ إلى الجمهور الدولي.

اتهامات متبادلة

شهدت كوريا الشمالية سابقًا انقطاعات مشابهة رجح البعض أنها هجمات انتقامية سيبرانية، دون وجود إثباتات رسمية على ذلك.

كما تتهم الدولة بإدارة مجموعات قرصنة. مثل “لازاروس” التي ارتبطت بسرقة أموال وهجمات على بنوك ومؤسسات مالية كبرى عالميًا.

ورغم التقارير المتكررة تنفي بيونغ يانغ مسؤوليتها عن أي عمليات اختراق إلكترونية، وتعتبر هذه المزاعم جزءًا من الحملات الغربية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.