منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تخفيف القيود الأمريكية على تقنيات الرقائق الموجهة للصين

قررت الإدارة الأمريكية، اليوم الخميس، تخفيف القيود على صادرات برمجيات تصميم تقنيات الرقائق إلى الصين في إطار اتفاق تجاري أوسع أبرم مؤخرًا.

وأعلنت وزارة التجارة الأمريكية، رسميًا أن متطلبات تراخيص التصدير السابقة لم تعد سارية بالنسبة لشركة سيمنز الألمانية ومثيلاتها في هذا القطاع، حسب شبكة “CNN” الأمريكية.

بدورها، أكدت “سيمنز” أن عملاءها في السوق الصينية استعادوا الوصول الكامل إلى البرمجيات والتقنيات المتعلقة بتصميم الرقائق الإلكترونية.

اتفاق تجاري أوسع

جاء هذا القرار ضمن اتفاق ينص على السماح بتصدير البرمجيات، والإيثان، ومحركات الطائرات مقابل تسريع بكين للموافقات على صادرات المعادن الحيوية.

وتهدف الخطوة إلى تخفيف التوترات التجارية وتقليل القيود المتبادلة على تقنيات حيوية تؤثر في الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد الصناعية.

ويسعى الاتفاق لتقليص اعتماد الصين على التكنولوجيا الأمريكية، مع إبقاء خطوط التعاون التكنولوجي مفتوحة بين الطرفين.

استجابة الشركات التقنية

أعلنت شركتا “كادنس ديزاين سيستمز” و”سينوبسيس” أنهما بدأتا استعادة وصول عملائهما في الصين إلى البرمجيات والتقنيات الخاصة بهما، حسبما أفادت وكالة “رويترز”.

وأكدت “سينوبسيس” في رسالة داخلية أنها ستكمل تحديث أنظمتها خلال ثلاثة أيام عمل لدعم عملائها الصينيين مجددًا.

في حين ذكرت وكالة “بلومبيرج” أن شركة سيمنز تلقت أيضًا إشعارًا مماثلًا بشأن رفع قيود التصدير، مما يعزز فرضية توصل الجانبين لتفاهم نهائي.

تداعيات القيود السابقة

أبلغت واشنطن منتجي الإيثان بإلغاء شرط الترخيص التقييدي الذي فرض الشهر الماضي على الصادرات الموجهة إلى السوق الصينية.

وردت الصين في أبريل بتعليق صادرات المعادن الأرضية النادرة؛ ما هدد سلاسل التوريد العالمية للرقائق والطائرات والصناعات العسكرية.

وكادت القيود أن تعرقل اتفاقًا تجاريًا كان الطرفان على وشك توقيعه، يتضمن تقليص الرسوم الجمركية بين البلدين تدريجيًا.

التوترات التقنية والتجارية

فرضت الولايات المتحدة قيودًا إضافية على قطاع الطيران، شملت تعليق تراخيص جنرال إلكتريك لشحن المحركات إلى طائرة C919 الصينية.

كما قيدت صادرات المعدات النووية والتقنيات المرتبطة بها، وفرضت قيودًا على شركات برمجيات التصميم الإلكتروني الثلاث الكبرى.

وأفادت وكالة “شينخوا” الصينية، بأن سينوبسيس وكادنس وسيمنز تسيطر على أكثر من 70% من سوق برامج أتمتة التصميم الإلكتروني في الصين.

خطوات للتفاهم المشترك

أكدت وزارة التجارة الصينية، أن الجانبين اتفقا على إطار يراجع بموجبه طلبات تصدير المواد الخاضعة للرقابة من الطرفين.

وهدفت المفاوضات إلى إلغاء الإجراءات التقييدية المتبادلة وتمهيد الطريق لتعاون تجاري وتقني أكثر استقرارًا بين البلدين.

كانت القيود المفروضة تعرقل تقدم الصين في مجال تصميم الرقائق، ما دفع “سينوبسيس” إلى تعليق توقعاتها المالية بعد فرضها.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.