“يوم التحرير”.. الرابحون والخاسرون من رسوم ترامب الجديدة
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جديدة طالت عشرات الدول، فيما يعرف بـ”يوم التحرير”، محدثاً تقلبات واسعة في الأسواق، ونتائج متباينة بين الحلفاء والخصوم، وفق “فرانس برس”.
وأصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يفرض رسومًا جمركية جديدة، تدخل حيز التنفيذ في 7 أغسطس، وتستهدف عشرات الدول بتفاوت ملحوظ في النسب.
بدوره، أعلن البيت الأبيض أن الهدف هو إعادة هيكلة التجارة بما يخدم العمال الأمريكيين، بينما حذر خبراء من كبح التجارة ورفع الأسعار عالميًا.
تراجع الأسواق العالمية
سجلت البورصات الأوروبية تراجعًا فور الإعلان، بينما أغلقت نظيراتها الآسيوية على هبوط طفيف وسط ترقب ردود الفعل الدولية.
كما اعتبرت مؤسسات مالية كصندوق النقد الدولي أن التأثيرات تبقى محدودة حاليًا، لكنها قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي لاحقًا.
أظهرت ردود الفعل الرسمية تباينًا حادًا بين الدول المتأثرة بالقرار الأمريكي، وسط محاولات لتخفيف وطأته عبر التفاوض.
دول خاسرة بوضوح
واجهت سويسرا واحدة من أعلى الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 39% رغم توقعاتها السابقة بأن لا تتجاوز 31% فقط.
ووصفت الحكومة الفدرالية القرار بأنه “مفاجئ ومؤسف”، وأعربت عن أملها في التفاوض لتجنب خسائر بصادراتها الحيوية.
كما صدمت كندا برفع الرسوم من 25% إلى 35% على منتجاتها غير المشمولة في اتفاق “نافتا”، وسط توتر سياسي متصاعد.
وحسب اللائحة التي نشرها البيت الأبيض، ارتفعت الرسوم على العراق من 35 إلى 39%. بينما قفزت من 25 إلى 28% على تونس، وارتفعت إلى 20% على الأردن.
واستمر فرض أعلى معدل جمركي على سوريا بنسبة 41%، ما يعكس تصعيدًا اقتصاديًا أمريكيًا موجهًا ضد النظام السوري الجديد.
عقوبات لأسباب سياسية
عاقبت الرسوم الأمريكية، البرازيل برسوم 50% على معظم منتجاتها، في إجراء ربطه ترامب بقضية سياسية تطال حليفه اليميني المتطرف الرئيس السابق جايير بولسونارو.
وبرر ترامب أن هذا الرد مرتبط بمحاولات الانقلاب داخل البرازيل، رغم الانتقادات الواسعة لاستغلال أدوات التجارة لتحقيق مكاسب سياسية.
وأثارت هذه الخطوة جدلاً واسعًا داخل واشنطن، حيث تنظر محكمة فدرالية في طعن دستوري بسلطات ترامب في فرض الرسوم.
شاشات حمراء في آسيا
عبرت عدة دول آسيوية عن ارتياح نسبي بعد أن فرضت عليها رسوم أقل مما كان متوقعًا سابقًا، مثل تايلاند وكمبوديا.
وأعلنت كمبوديا أن النسبة النهائية 19% “أفضل خبر ممكن”، مقارنة بـ49% كانت متوقعة وفق تصريحات أمريكية سابقة.
بينما عبرت الصين عن رفضها للحمائية التجارية، مؤكدة أن هذه الخطوات تضر بجميع الأطراف وتنسف جهود التهدئة التجارية القائمة.

ناجون مؤقتًا
نجت المكسيك من تطبيق فوري للرسوم، حيث حصلت على مهلة 90 يومًا قبل أي زيادات مستقبلية محتملة.
كما “حمائية” ترامب الاتحاد الأوروبي جزئيًا من الرسوم على قطاعات أساسية، مع استمرار فرضها على النبيذ والمشروبات الكحولية.
وجاء ذلك بعد سعي واشنطن لانتزاع تنازلات تفاوضية بدون تصعيد متبادل، وهو ما نجحت فيه مع بعض الحلفاء مقابل تحميلهم أعباء جزئية.
التعليقات مغلقة.