منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

فان كلويفرت.. الرجل الذي جنّد الأفاعي لصالحه

لا نكاد نعرف شيئًا عن حياة فان كلويفرت الشخصية، طفولته، تعليمه.. إلخ، كل ما نعرفه عنه هو قصة ناجحة المختصرة، ويبدو أن نجاحه الباهر، قد غطّى بالفعل على كل شيء آخر.

لكن في هذه الحكاية، التي سنسردها بعد قليل، الكثير من الأفكار والعظات والدروس بالنسبة لكل شخص يرى أنه لا يمكنه أن يفعل أي شيء في حياته سوى الاستسلام، ولكل من أسلم يأسه للملل والإحباط، فحكاية فان كلويفرت تؤكد العكس تمامًا.

وإذا كان أمير الشعراء أحمد شوقي قد قال ذات قصيدة: «ومن السموم الناقعات دواء» فإن فان كلويفرت قد تمكن، بالفعل، من تحويل هذه السموم إلى مناجم ذهب بالمعنى المجازي للكلمة، بل وإلى مساعدة مئات الألوف من الناس الذين يموتون بسبب سموم الثعابين والعقارب والأفاعي، فما هي قصة فان كلويفرت؟

ذاك ما يحاول «الاقتصاد اليوم» بيانه على النحو التالي..

اقرأ أيضًا: نبوية موسى.. الفتاة التي حازت قصب السبق

بداية رحلة فان كلويفرت

كانت بداية فان كلويفرت غريبة إلى حد ما، فهو مواطن هولندي، يحب الزراعة ويعشق الأرض، ولكن ذات مرة خطرت له خاطرة، قد تبدو مجنونة أو غير منطقية بالنسبة لكثيرين، لكنه قرر السير معها حتى النهاية.

فكر في أنه بحاجة إلى أرض شديدة الخصوبة كي يستطيع الزراعة عليها، وبعد تفكير طويل، وقع اختياره على جنوب أفريقيا، ومن ثم باع فان كلويفرت كل شيء يملكه في بلدته، حتى يستطيع السفر إلى جنوب أفريقيا، ويشتري قطعة أرض زراعية.

حيث هناك في جنوب أفريقيا، التربة شديدة الخصوبة، وهو يعلم بأن أفريقيا ذات أرض خصبة جدًا.

وبعدما باع فان كلويفرت كل ما يملك في بلدته وسافر إلى جنوب أفريقيا، لم تجر الرياح بما تشتهي السفن؛ إذ تعرض لعملية نصب كبيرة.

حيث باع أحد الأفارقة أرضًا بورًا لا تصلح لشيء على أنها أرض خصبة من أجود أنواع الأراضي، ليس هذا فحسب بل إن هذه الأرض مليئة بالأفاعي والجراد والعقارب، ولا تصلح للزراعة مطلقًا.

اقرأ أيضًا: عمر عمار.. الرجل متعدد المواهب

استغلال الفرصة وقلب الطاولة

يمكن لأي شخص آخر غير فان كلويفرت، أن يستسلم أو أن يركن إلى اليأس، غير أنه قرر سلوك الجادة الوعرة، ففكر في أفضل الطرق لاستغلال الوضع الحالي، وبعض المحن منح كما هو معلوم.

لكن ماذا يفعل رجل كل رأسماله أرض بور وطائفة من العقارب والثعابين والأفاعي؟ هنا جاءته فكرة بديعة: أن يستغل الأفاعى والعقارب وسمهم الطبيعي الموجود، من أجل الحصول على أمصال السموم.

فأقام الرجل مزرعة من العقارب والأفاعي، التي هي اليوم أكبر مزرعة في العالم لإنتاج التريقات والأمصال للسموم.

وهكذا سطّر فان كلويفرت، قصة نجاحه بحروف من نور بين قصص كل الناجحين في العالم، وقد أمسى مثلًا على الإصرار وقوة العزيمة.

اقرأ أيضًا:

علي النعيمي.. من رعي الأغنام إلى عالم النفط

العنود الرماح.. تركت الوظيفة لتسطر قصة نجاحها

نبيلة التونسي.. المرأة الحديدية

أروى خميّس.. من الأزياء إلى أدب الأطفال

فريدريك إيديستام.. من تاجر أخشاب إلى مؤسس نوكيا

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.