شراء الهاتف أم استئجاره؟.. سباق جديد بين أبل وسامسونج
لم تعد المنافسة بين شركات الهواتف الذكية تقتصر على تطوير المعالجات أو تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل امتدت إلى إعادة صياغة مفهوم امتلاك الهاتف، عبر نماذج اشتراك وتأجير تستهدف تغيير سلوك المستهلكين.
وتقود شركتا “أبل” و”سامسونج” هذا التوجه من خلال برامج تتيح للمستخدمين دفع رسوم شهرية مقابل استخدام الأجهزة، مع إمكانية الترقية إلى طرازات أحدث أو إعادة الجهاز عند انتهاء العقد.
ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه سوق الهواتف الذكية تباطؤًا في وتيرة الاستبدال. مع ارتفاع أسعار الأجهزة الرائدة واحتفاظ المستخدمين بهواتفهم لفترات أطول من السابق، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”.
نماذج جديدة
أطلقت “أبل” مؤخرًا برنامج Apple Upgrade في الولايات المتحدة بالتعاون مع شركة Klarna. بما يتيح استئجار أجهزة آيفون وآيباد وماك وساعة أبل مقابل رسوم شهرية مرنة.
ويمنح البرنامج المشتركين خيار الترقية إلى جهاز أحدث، أو إعادة الجهاز، أو شرائه عند نهاية العقد. مستفيدًا من القيمة المرتفعة التي تحتفظ بها أجهزة “أبل” في سوق إعادة البيع.
وفي المقابل، تقدم “سامسونج” في الهند برنامج Galaxy Forever، الذي يجمع بين التمويل وإعادة الشراء المضمونة. بما يسهل على المستخدمين الانتقال إلى أحدث هواتف “Galaxy” بتكاليف أكثر وضوحًا.
دوافع التحول
ويرجع توجه الشركات إلى هذه النماذج بسبب ارتفاع تكلفة إنتاج الهواتف الرائدة، إلى جانب تباطؤ الابتكار في العتاد. مما جعل الأجهزة الحالية قادرة على تلبية احتياجات المستخدمين لسنوات أطول.
وتتوقع شركة Counterpoint Research ارتفاع متوسط دورة استبدال الهواتف عالميًا إلى أربع سنوات خلال عام 2026. مقارنة بثلاثة أعوام ونصف العام في 2025.
كما تشير بيانات IDC إلى أن مستخدمي الهواتف الرائدة في الولايات المتحدة يحتفظون بأجهزتهم لمدة تصل إلى 42 شهرًا في المتوسط. مقارنة بنحو 38 إلى 40 شهرًا خلال السنوات السابقة.
حساب التكلفة
يرى محللون أن الاشتراك أو التأجير قد يكون أكثر جدوى للمستخدمين الذين يغيرون هواتفهم كل عام أو عامين. إذ تقترب التكلفة الإجمالية من شراء الجهاز ثم إعادة بيعه لاحقًا.
بينما يظل الشراء المباشر الخيار الأكثر توفيرًا للمستخدمين الذين يحتفظون بهواتفهم ثلاث سنوات أو أكثر. مستفيدين من العمر التشغيلي الطويل للأجهزة الحديثة وانخفاض التكلفة السنوية للاستخدام.
ويتوقع خبراء استمرار التعايش بين الشراء المباشر، والتمويل بالتقسيط، والاشتراك الشهري خلال السنوات المقبلة. مع سعي الشركات إلى تعزيز ولاء العملاء وتوفير مصادر دخل متكررة عبر خدماتها ومنتجاتها.
