منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بعد مصادرة يخوت الأوليجارشية.. هل تدفع أمريكا الفاتورة؟

كان اليخت الذي تبلغ قيمته 90 مليون دولار، والمملوك للملياردير الروسي الخاضع للعقوبات، فيكتور فيكسلبيرج. الذي يبلغ صافي ثروته: 9 مليارات دولار. وقد صودر بموجب مذكرة تفتيش أمريكية بتهم الاحتيال المصرفي وغسل الأموال وانتهاك العقوبات.

كيف تمت مصادرة يخوت الأوليجارشية
كانت هذه الخطوة بمثابة الضربة الأولى البارزة في حملة غربية لمعاقبة الأوليجاركيين الروس الذين “دعموا الاستبداد من أجل مكاسب مالية”.

 

ترامب وبوتين

في الوقت نفسه يمثل هذا أول ضبط لأصول تعود لشخص خاضع للعقوبات وله صلات وثيقة بالنظام الروسي”. هكذا تباهى المدعي العام آنذاك، ميريك جارلاند.
مضيفًا: “ولن يكون هذا الأخير”. وبعد أسابيع، أكد جارلاند موقفه، متعهدًا باستخدام جميع موارد وزارة العدل المتاحة لمصادرة الأصول وتحويل العائدات مباشرة إلى أوكرانيا.
عن هذا تقول عائشة راسكو ، الكاتبة الرئيسية في بلومبرج نيوز، حول التعقيدات التي تنطوي عليها عملية الاستيلاء على اليخوت الفاخرة المملوكة لمليارديرات روس خاضعين للعقوبات وصيانتها.
حيث ترى أن الأمر لا يتعلق بإطفاء الأنوار وإغلاق الباب وتركها حتى انتهاء الحرب في أوكرانيا. هذه السفن تتطلب مبالغ طائلة لصيانتها.
حتى وهي راسية في الموانئ، يجب أن يكون على متنها طاقم صغير، كما تعلم، للتواجد على متنها في حال وقوع حوادث أو حرائق أو تسرب وقود، وما شابه.

 

علاوة على أنه في حالة الولايات المتحدة، فقد تعهدوا ببيعها في نهاية المطاف من خلال عملية معقدة تسمى المصادرة.
حيث يتعين عليهم المثول أمام قاضٍ وإثبات أن هذا اليخت الفاخر قد تم شراؤه بعائدات جريمة أو أنه متورط في نوع من الجرائم.
وهذه عملية طويلة وشاقة، خاصة في حالة اليخوت الفاخرة المرتبطة بروسيا، لأنه ليس من الواضح دائمًا من هو المالك.
وقد شبّه أحد خبراء المصادرة الأمر بمصادرة عائدات تاجر مخدرات. فتاجر المخدرات قد لا يكون قصره مسجلاً باسمه، بل باسم صديقته.
لذا، هناك عملية طويلة لتحديد ليس من يملكه رسميًا، بل من يسيطر عليه فعليًا، ومن يديره، ومن يتخذ القرارات بشأنه.

مصادرة اليخوت الفاخرة

في الوقت نفسه فإن دافعي الضرائب الأمريكيون هم من يدفعون ثمنها، على الأقل حتى يتم بيعها واسترداد التكاليف.
عادةً، تبلغ تكلفة صيانة اليخت الفاخر 10% من قيمته. ولكن عندما يكون راسيًا في الميناء، ستكون التكلفة أقل بالطبع، لأنه لا يستهلك الكثير من الوقود أثناء إبحاره في البحر.
أجريت العديد من التقارير لمحاولة تحديد التكاليف الحقيقية لإبقاء هذه اليخوت في الميناء، وتوصلت إلى تقدير متحفظ بنسبة 3% تقريبًا.
أما في حالة أحد اليخوت الفاخرة، وهو الذي صادرته الحكومة الأمريكية وأبحرت به من فيجي إلى سان دييغو، فقد وجدت أن التكاليف السنوية لإبقائه في الميناء تبلغ حوالي 10 ملايين دولار.
أما  على الصعيد العالمي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، فقد صادروا أكثر من 15 يختًا فاخرًا.
ونحن نتحدث عن عشرات الملايين.
ولكن إذا كنت من الأوليغارشية الروسية الخاضعة للعقوبات، وأصولك مجمدة في ميناء. فإلى متى ستستمر في الدفع؟ لذا، نحن نتحدث عن سنوات محتملة من التقاضي بشأن هذه السفن، حول من سيدفع تكاليف صيانتها. وستبقى هذه السفن في حالة من الترقب القانوني لسنوات عديدة.
وأخيرًا لو ذهبنا إلى معرض موناكو لليخوت، وصعدنا على متن أحد أفخم وأغلى اليخوت الفاخرة. سنجده أشبه بقصر عائم مذهل. حماماته مزينة برسومات يدوية، وبار منحني مصنوع يدويًا، ومسبح، وغرف نوم فخمة، وأسقف عالية جدًا، وطوابق متعددة. إنها حقًا رمز الفخامة المطلقة بين أصحاب المليارات.

 

المصدر:  forbes + npr.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.