منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

باريس تودع تذاكر المترو الورقية بعد 125 عامًا من الخدمة

أنهت شركة النقل العام في باريس رسميًا بيع تذاكر المترو الورقية التقليدية بعد استخدامها لأكثر من 125 عامًا، لتطوي العاصمة الفرنسية صفحة رمزية من تاريخها في مجال النقل العام.

كما يأتي هذا القرار ضمن خطة شاملة لتحديث أنظمة المواصلات وتعزيز التحول نحو الحلول الرقمية والبطاقات الذكية، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

نهاية مرحلة تاريخية

في هذا الصدد، يعد هذا الإجراء نهاية لمسار تدريجي بدأ منذ عامين. حين ألغت الشركة بيع “حزمة العشر تذاكر” التي كانت الخيار المفضل لدى السياح والمقيمين.

كما تؤكد الشركة أن من يحتفظ بتذاكر ورقية غير مستخدمة سيتمكن من استعمالها حتى العام المقبل. كما تتيح له لاحقًا استبدالها ضمن برامج التحول الجديدة.

انتهى بيع التذاكر الورقية رسمياً في مترو باريس أمس الأربعاء (أ.ف.ب)

انتقال نحو الرقمنة

في سياق متصل، توضح الشركة أن الانتقال إلى التذاكر الإلكترونية يهدف إلى تسهيل حركة الركاب وتحسين تجربة السفر داخل شبكة المترو الواسعة. التي تعد من الأقدم والأكثر استخدامًا في أوروبا.

كما ينسجم القرار مع توجهات المدينة نحو الحد من النفايات الورقية وتقليل الأثر البيئي الناتج عن تصنيع وإعادة تدوير التذاكر التقليدية.

أثر بيئي واقتصادي

ويشير تقرير الشركة إلى أن عدد التذاكر الورقية المبيعة سنويًا كان يتجاوز 500 مليون تذكرة، كانت ترمى في الشوارع أو في سلال القمامة بعد استخدامها.

كما تعتبر إدارة النقل أن التحول الرقمي سيسهم في خفض هذا الهدر الكبير، بالإضافة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض تكاليف الطباعة والتوزيع.

مظهر جديد للعاصمة

وبدأت باريس بالفعل في توسيع استخدام البطاقات الذكية والتطبيقات الرقمية التي تتيح شراء التذاكر إلكترونيًا، سواء للسكان أو الزوار.

ومن المقرر أن تشمل الخطة لاحقًا وسائل النقل الأخرى. مثل الحافلات والترام، لتصبح جميعها مرتبطة بنظام موحد يعتمد على الهواتف الذكية والتقنيات اللاتلامسية.

وبذلك، تودع العاصمة الفرنسية واحدة من أكثر رموزها اليومية شهرة. في خطوة تمثل مزيجًا من الحنين إلى الماضي والتطلع إلى مستقبل أكثر استدامة وذكاء في النقل العام.

وبين الحنين إلى ورق التذاكر ورغبة باريس في مواكبة المستقبل. تطوي العاصمة آخر صفحات ماضيها الورقي لتفتح فصلًا جديدًا في تاريخ النقل الذكي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.