منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مهام على “ترامب” البت فيها خلال 3 أشهر من توليه الرئاسة.. ما هي؟

تمثل الفترة الأولى في حكم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، مرحلة أساسية يرسي خلالها قواعد حكمه ويضع الآليات التي سيسير عليها في حكم الولايات المتحدة الأمريكية، الدولة الأهم في العالم حاليًا. كما أنها تمثل لأي رئيس جديد التوقيت الأمثل الذي يبرهن فيه لناخبيه على الوفاء بوعوده.

ضريبة الدخل

وذكر تقرير نشرته صحيفة” فاينانشيال تايمز”، أن “ترامب” مع دخوله البيت الأبيض سيكون مطالب وبسرعة، بإطلاق حزمة مالية ضخمة تتخطى مليارات الدولارات. وذلك لتمديد عملية التخفيضات الضريبية الشاملة التي سبق وأطلقها في 2017، والتي من المقرر الانتهاء منها في العام المقبل.

كيف سيؤثر فوز ترامب على الدولار؟
دونالد ترامب

ويساعد “ترامب” في موقفه سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، لكن قد يكون هناك بعض المناقشات الجادة بين الفريقين.

هناك أيضًا قضية تمديد التخفيضات الضريبية الفردية. خاصة وأن “ترامب” دعا إلى إلغاء ضريبة الدخل على العمل الإضافي وعلى مزايا المعاشات الحكومية.

خفض الضرائب

كما أن “ترامب” مطالب بخفض إضافي على ضرائب الشركات المصنعة في الولايات المتحدة. وذلك انطلاقا من موقفه الذي أكد فيه على دعم القطاع الصناعي بكافة السبل والأشكال.

وأضافت “فاينانشيال تايمز” أن “ترامب” مطالب أيضًا بإلغاء الإعفاءات الضريبية على الطاقة النظيفة التي أقرها سلفه الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن.

وطرح التقرير تساؤلًا حول ما إذا كان “ترامب” سيقوم بربط عملية تخفيف الضرائب مع سياسة خفض الإنفاق الحكومي التي سبق واقترحها إيلون ماسك، والتي سيكون لها دور كبير في تقليل عجز الموازنة، لكنها في الوقت نفسه سيكون لها تأثير كبير على النفاق المرتبط بكثير من البرامح الفيدرالية الأخرى.

حرب تجارية

وعلى مستوى التجارة، فإن هناك حربًا تجارية أشعل “ترامب” فتيلها بسياسة الرسوم الجمركية التي كشف عن نيته في إقراراها ضد منافسيه وحتى حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية. الأمر الذي قد ينتج عنه حالة من التوتر التجاري عالميًا.

ترامب - خبير يحلل سياسة "ترامب" المالية وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي
ترامب

 

ووفقًا للتقرير، فإن أبرز هذه القيود تهديده كندا والمكسيك بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25%. إضافة إلى الرسوم الأخرى التي من المقرر أن يفرضها على الصين. كما أن دول البريكس هي الأخرى هددها “ترامب” بفرض رسوم بنسبة 100% إذا تم استخدام عملة غير الدولار في عمليات التبادل التجاري فيما بينهم.

مشاكل داخلية وخارجية

وعلى المستوى الداخلي، تعهد “ترامب” بإطلاق حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين والعمل على ترحيلهم من الولايات المتحدة. حيث تشير دراسات إلى أن عددهم يبلغ 11 مليون مهاجر.

كما سيقود “ترامب” حملة ضد موظفي الخدمة المدنية الفيدرالية الذين أطلق عليهم الدولة العميقة، وهم باختصار من لا يتفقون مع سياساته.

وخارجيًا، سيكون على الرئيس الأمريكي المنتخب دور مهم باعتباره صانع للسلام عبر دوره في وضع حل للأزمة الروسية الأوكرانية. إضافة إلى دوره في وقف الحرب في غزة. وكذلك العمل على خفض حدة التوترات الجيوسياسية حول العالم بكل السبل.

الملف الضريبي

بدوره، علق بلال شعيب؛ مدير مركز “رؤية” للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بأن ثلاثة ملفات اقتصادية رئيسة ستكون على قائمة أولويات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، تندرج تحت وعود انتخابية قطعها خلال حملته الانتخابية.

وأضاف “شعيب“، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أنه من أولى هذه الملفات الملف الضريبي. وقد تبنى الرئيس الأمريكي المنتخب، حملة مفادها “سياسة التخفيض الضريبي”؛ لحماية وتعزيز مكانة المنتج الأمريكي. وسط المنافسة المشتعلة بينه والصين من جانب، وباقي الدول حتى الحليفة منها من جانب آخر.

الاتفاقيات التجارية

وتابع رئيس “رؤية”: “من الإجراءات التي سيقبل عليها “ترامب” المراجعة الشاملة والكاملة لكل الاتفاقيات التجارية التي وقعت في السابق. خصوصًا في عهد الرئيس جو بايدن. حيث سيسعى “ترامب” بقوة إلى دعم قطاع الصناعة الأمريكي الذي أصبح يواجه تحديات كبيرة. وذلك في ظل منافسيه الأقوياء الذين اقتطعوا جزءًا من حصته، ضاربًا المثل بصناعة السيارات التي سيوليها اهتمامًا كبيرًا”.

الرعاية الصحية

وأكمل “شعيب”، أن ملف الرعاية الصحية سيكون له أولوية كبرى على عاتق “ترامب”، بعدما تلقى انتقادات كبيرة في السابق؛ بسبب نقاط ضعف في نظام الصحة الأمريكي بالكامل، اتضحت هشاشته خلال جائحة كورونا.

وتطرق رئيس “رؤية” إلى ملف الهجرة هو الآخر الذي سيعمل “ترامب” من خلاله لوضع قيود كثيرة على عمليات الهجرة غير الشرعية وحتى الشرعية. خاصة القادمة من الشرق الأوسط.

بغدادي: وعود ترامب بخفض الضرائب قد تهدد الاقتصاد الأمريكي
ترامب

ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب سينفق كثيرًا على مشروعات البنية التحتية لصنع اقتصاد قوي. وعلى المستوى الخارجي سيراجع علاقة أمريكا ببعض الدول وعلى رأسها إيران.

ويطلق في الأدبيات الأمريكية على الفترة الحالية من عمر أمريكا “البطة العرجاء”، وهي الفترة من إعلان فوز رئيس جديد للولايات المتحدة الأمريكية. حتى توليه الحكم من سلفه. وتوجد مدة انتقالية تقدر بـ11 أسبوعًا ينهي فيها الرئيس الحالي بعض الملفات قبل تركه للمنصب.

ومن المقرر أن يتولى “ترامب” مهامه في الـ20 من يناير 2025. وعلى الرغم من أن هذه المدة تبدو طويلة للبعض؛ إلا أنها أقصر من مدة الأربعة أشهر التي حدّدها الدستور في الأصل لتسليم السلطة من الرئيس الحالي إلى الرئيس المنتخب حديثًا.

كتب: مصطفى عبدالفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.