منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

حرب إيران – إسرائيل تهدد قطاع الطاقة مع استهداف أكبر حقل غاز بالعالم

امتدت أزمة الشرق الأوسط المتفاقمة إلى البنية التحتية للطاقة في إيران. إذ شنت إسرائيل هجومًا على حقل غاز عملاق في الخليج العربي. ما يهدد بمزيد من الاضطرابات في الأسواق.

وبحسب شبكة “بلومبرج”. أدت الحرب بين إسرائيل وإيران يوم السبت إلى انفجار قوي واندلاع حريق في منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي مرتبطة بحقل “بارس الجنوبي” الإيراني العملاق.

كما أدى الهجوم على محطة المعالجة البرية للمرحلة 14 إلى إغلاق منصة إنتاج في الحقل. وفقًا لتقرير صادر عن وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء.

جبهة جديدة للصراع

يمثل استهداف أصول الطاقة جبهة جديدة في الصراع. الذي اندلع يوم الجمعة عندما شنت إسرائيل موجة من الهجمات التي استهدفت البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وتقتصر آثار الأضرار التي لحقت بمنشأة الغاز على نظام الطاقة المحلي الإيراني. إلا أن التصعيد قد يثير المزيد من التقلبات في العقود المستقبلية للنفط عند استئناف التداول بعد عطلة نهاية الأسبوع في الأسواق العالمية.

ويعزز الهجوم من المخاطر على البنية التحتية النفطية في إيران. ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وعلى الشحنات من أماكن أخرى في المنطقة.

وقي الوقت نفسه. ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة تصل إلى 14% يوم الجمعة، قبل أن تستقر قرب 73 دولارًا للبرميل.

حقل بارس الجنوبي

ويعد حقل “بارس الجنوبي”، أكبر حقل غاز في العالم. وتشترك فيه إيران وجارتها قطر؛ حيث يعرف هناك باسم حقل الشمال. ويستخدم غاز إيران بشكل رئيسي للاستهلاك المحلي ولا يصدر على نطاق واسع. حيث يوفر حقل “بارس الجنوبي” ما يقرب من ثلثي إمدادات البلاد.

عُمان تبدأ إنتاج الغاز الطبيعي من حقل مبروك
عُمان تبدأ إنتاج الغاز الطبيعي من حقل مبروك

 

وأفادت وكالة تسنيم أن الحريق الذي اندلع في منشأة المرحلة 14. أدى إلى توقف الإنتاج من إحدى منصاتها البحرية، والذي بلغ 12 مليون متر مكعب يوميًا.

وأضافت الوكالة أن رجال الإطفاء حالوا دون امتداد الحريق إلى وحدات أخرى.

وأفادت “تسنيم” أن حريقًا منفصلًا اندلع أيضًا في مصنع غاز “فجر جم”، الذي يعالج الوقود من حقل “بارس الجنوبي”. علاوة على حقلي “نار” و”كانجان”، وهو أحد أكبر منشآت المعالجة في إيران.

تدهور صناعة الطاقة الإيرانية المضطربة

تفاقم الضربات من تدهور صناعة الطاقة الإيرانية المضطربة. وقد تواجه البلاد أحد أسوأ انقطاعات الكهرباء منذ عقود، التي أثرت في قطاعات واسعة من الاقتصاد. ما دفع الدولة الغنية بموارد الطاقة إلى أزمة أعمق.

ويكلف انقطاع التيار الكهربائي الاقتصاد نحو 250 مليون دولار يوميًا. وفقًا لتقديرات غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.