السعودية تحصد أعلى تقييم فني من الفيفا.. هل تفوز بالمونديال؟
حصل ملف السعودية المقدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على أعلى تقييم فني يمنح من قبل الاتحاد الدولي خلال تاريخه لملف مقدم لاستضافة بطولة العالم بتحقيقه بتقييم 419 من أصل 500 نقطة، وهو ما يمثل إنجاز يعكس النقلة النوعية التي تشهدها المملكة.
تقييم الفيفا
ويعد هذا التقييم الفني لملف كأس العالم 2030 و 2034 بمثابة حالة من التمهيد لاختيار الدول المستضيفة للبطولتين عبر الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم المقرر عقدها في الـ 11 من ديسمبر الجاري.
5 مدن للمونديال
ورصد التقرير مخطط الممكلة التنموي استعدادًا لاستضافة المونديال؛ حيث اقترحت خمس مدن مضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2034 وهي الرياض وجدة والخبر وأبها ونيوم.
ورصد التطور الذي شهدته هذه المدن. حيث تضمنت كلًا منها استثمارًا كبيرًا في البنية التحتية للسياحة في السنوات الأخيرة. لدعم قطاع السياحة المتوسع واستضافة الأحداث الكبرى في مجال الرياضة والفنون والثقافة والأعمال بنجاح. حيث تحظى مثل هذه المبادرات بدعم سياسي ومالي من رؤية 2030.
وستحتوي جميع المدن الخمس المقترحة على مطارات حديثة تربط أكثر من 250 وجهة دولية. وستوفر خطوط الحافلات والطرق والسكك الحديدية الحالية والمخطط لها اتصالات بين المدن الخمس المضيفة والبلدان الثماني التي تشترك في حدود المملكة العربية السعودية البرية.
وستتوفر خيارات واسعة للنقل العام داخل كل مدينة – بما في ذلك الحافلات والمترو والقطارات وحافلات النقل المكوكية الخاصة بالبطولة. كما سيتم تشجيع المشجعين على التفكير في خيارات تنقل أكثر نشاطًا واستدامة، مثل المشي وركوب الدراجات، للرحلات الأقصر داخل نفس المدينة.
سمعة المملكة.. تقرير الفيفا
وسلط تقرير الفيفا الضوء على اكتساب المملكة في السنوات الأخيرة سمعة طيبة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى بفعالية. حيث استضافت أكثر من 100 حدث دولي في ما يقرب من 40 رياضة مختلفة.
فقد استضافت كأس العالم للأندية 2023 وستستضيف كأس آسيا 2027. كما استضافت مباريات مرموقة مثل كأس السوبر الإسبانية والإيطالية ونهائي دوري أبطال آسيا 2023. وعلى مستوى الرضات الأخرى استضافت المملكة العربية السعودية العديد من الأحداث مثل سباق الجائزة الكبرى السعودي للفورمولا 1 (2021-2024) ورالي داكار، بالإضافة إلى بطولات الجولف الدولية المرموقة مثل LIV G.
كما سلط التقرير الضوء على الطفرة التي شهدها قطاع الفندقة خلال السنوات المقبلة رصده الفنادق المقترحة لاستضافة الحكام والفرق. والتي أشاد بها بشكل واضح. حيث اقترحت مجموعة شاملة من خيارات الإقامة، تتألف من 72 فندقًا لمعسكر الفريق الأساسي، وفندقين لمعسكر الحكام، و60 فندقًا خاصًا بأماكن التدريب. وجميع الفنادق مقترنة بموقع تدريب. وبالتالي، يحتوي العرض في المجمل على 134 مرفقًا للفرق والحكام.
تطور قطاع الفندقة
وكشف تقرير الفيفا عن أن الفنادق المقترحة تبدو ذات مستوى جيد. وتلبي عمومًا معظم المتطلبات. وقد تم تأكيد ذلك عمومًا من خلال الزيارات الميدانية التي تمت أثناء عملية تقديم العطاءات. فمن حيث موقعها، تقع العديد من فنادق الفريق والحكام (113 من أصل 134 على وجه التحديد) على بعد 20 دقيقة بالسيارة من موقع التدريب المقترن بها.
وتقع غالبية الفنادق (95 من أصل 134) أيضًا على بعد 40 دقيقة بالسيارة من المطار. وتقع أقلية من الفنادق على مسافة أبعد، وبالتالي ستكون هناك حاجة إلى معلومات إضافية لتقييم ملاءمتها.
كما سلطت الفيفا على ما شهدته المملكة من تطور على مستوى النقل، حيث أوضح أن المدن الخمس المقترحة لاستضافة البطولة وهي أبها والخبر وجدة ونيوم والرياض، تقع على بعد ثلاث ساعات طيران من بعضها البعض. ما يؤدي إلى بصمة مضغوطة نسبيًا تفتح المجال أمام المشجعين للتمركز في مكان واحد والتنقل بين المدن المضيفة. كما يسمح مفهوم الاستضافة في بلد واحد بتبسيط إجراءات الهجرة والجمارك لأصحاب المصلحة في البطولة
تعزيز البنية التحتية
واعتبر التقرير أن المملكة تستمد إلهامها من رؤيتها 2030، التي تتضمن برنامج تنمية شامل لتعزيز البنية التحتية للنقل في المملكة.، بما في ذلك توسيع وتطوير المطارات، وخط سكة حديد عالي السرعة مخطط له يربط الخليج العربي بالبحر الأحمر، ومزيد من تطوير خدمات النقل العام في مدنها.
كما تستثمر الدولة بشكل كبير في السياحة، والتي من المتوقع أن تعزز الطلب على السفر الجوي وتحسن الاتصال، بدعم من خطوط الطيران الوطنية الموسعة. ويسمح مفهوم الاستضافة في بلد واحد بتبسيط إجراءات الهجرة والجمارك لأصحاب المصلحة في البطولة.
كتب: مصطفى عبدالفتاح
التعليقات مغلقة.