الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا
فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، حزمة عقوبات جديدة على روسيا؛ على خلفية الحرب الأوكرانية، تشمل خفض سقف سعر صادرات النفط.
وتأتي الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات الاقتصادية الأوروبية بحق روسيا منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.
ويأمل حلفاء كييف بأن ينفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بمعاقبة موسكو على عرقلة الجهود الرامية للتوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار.
حزمة عقوبات قاسية
ونقلت وكالة أنباء فرنسا” AFP” عن مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل كايا كالاس إن “الاتحاد الأوروبي اعتمد للتو واحدة من أقسى حزم العقوبات ضدّ روسيا”.
وأضافت “الرسالة واضحة: أوروبا لن تتراجع عن دعمها لأوكرانيا”. مشددة على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل زيادة الضغط حتى تنهي روسيا حربها.
بدوره، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتبني العقوبات معتبرا ذلك “ضروريا وفي الوقت المناسب”. ومن جهته، قلّل الكرملين من تأثير العقوبات الجديدة على الاقتصاد الروسي ووصفها بأنّها “غير قانونية”.
في حين تخلى الرئيس السلوفاكي روبرت فيكو المقرب من موسكو، والذي تعتمد بلاده على إمدادات الطاقة الروسية، عن معارضته للعقوبات.
وجاء ذلك، حسب الإعلام الغربي، بعد تلقيه ما قال إنها “ضمانات” من بروكسل بشأن أسعار الغاز المستقبلية.
استنزاف القدرات الروسية
في إطار العقوبات الجديدة الهادفة لاستنزاف قدرة روسيا على تمويل المجهود الحربي. قال دبلوماسيون إن الاتحاد وافق على خفض سقف سعر النفط الروسي المصدر إلى أطراف ثالثة. ليصبح أقل بنسبة 15% من القيمة السوقية.
وجاء ذلك رغم إخفاق حلفاء التكتل في إقناع ترامب بالموافقة على الخطة. كما أن تحديد سقف للسعر يعد مبادرة من مجموعة السبع تهدف إلى خفض إيرادات روسيا من تصدير النفط إلى دول مثل الصين والهند.
وحددت المجموعة السقف عند 60 دولارًا للبرميل في عام 2022 لتقييد السعر الذي يمكن لموسكو أن تحصل عليه لقاء بيع النفط. من خلال منع شركات الشحن والتأمين التي تتعامل معها من خدمة الصادرات التي تتجاوز هذا المبلغ.
وبموجب خطة الاتحاد الأوروبي الجديدة، المتوقع أن تحظى بدعم حلفاء مجموعة السبع مثل بريطانيا وكندا. يبدأ السعر الجديد عند 47,6 دولار للبرميل، ويمكن تعديله وفقا لتغيرات أسعار النفط مستقبلًا.
ويقرّ مسؤولو الاتحاد الأوروبي بأن الخطة لن تكون بنفس الفعالية بدون مشاركة الولايات المتحدة.
ناقلات ومصفاة وبنوك
الى ذلك، صرّح مسؤولون بأن الاتحاد الأوروبي بصدد إدراج أكثر من 100 سفينة أخرى ضمن “أسطول الظل” من ناقلات النفط. التي تستخدمها روسيا للالتفاف على قيود تصدير النفط، على القائمة السوداء.
وهناك أيضًا إجراءات لمنع إعادة تشغيل خطي أنابيب غاز بحر البلطيق المعطلَين، نورد ستريم 1 و2.
كما ستفرض عقوبات على مصفاة نفط مملوكة لروسيا في الهند ومصرفين صينيين، في إطار سعي الاتحاد لتقييد علاقات موسكو مع شركائها الدوليين.
علاوة على ذلك تم توسيع نطاق حظر التعاملات مع البنوك الروسية وفرض مزيد من القيود على تصدير السلع “ذات الاستخدام المزدوج” والتي يمكن استخدامها في ساحة المعركة في أوكرانيا.
وتأتي الجولة الأخيرة من عقوبات الاتحاد الأوروبي بعدما هدد ترامب الاثنين بفرض “رسوم جمركية ثانوية” ضخمة على مشتري الطاقة الروسية إذا لم توقف روسيا القتال خلال 50 يوما.
فشل العقوبات المتعددة
وفشلت حزم العقوبات الدولية المتعددة التي فرضت على موسكو منذ بدء غزوها حتى الآن، في شلّ الاقتصاد الروسي أو إبطاء مجهوده الحربي.
لكن مسؤولين غربيين يقولون إنه على رغم قدرة الاقتصاد الروسي على الصمود إلى حد كبير أمام العقوبات حتى الآن، تسجل المؤشرات الرئيسية مثل معدلات الفائدة ونسب التضخم، تراجعا.


التعليقات مغلقة.