خبير اقتصادي يكشف تأثير الأموال الساخنة على الاقتصاد المصري.. مُسكّن أم فخ؟
برزت قضية “الأموال الساخنة” أو “Carry Trade” على الساحة مرة أخرى، مع تزايد التساؤلات حول دورها في استقرار الجنيه المصري، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
قد يعجبك.. رئيس الوزراء بعد قرار البنك المركزي: مستمرون في ترشيد الانفاق الحكومي
من جانبه، حذر الدكتور إسلام جمال الدين شوقي ، محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي. من مخاطر الاعتماد المفرط على تدفقات الأموال الساخنة لتعزيز قيمة الجنيه.
كما شدد الدكتور شوقي في تصريح خاص لـ”الاقتصاد اليوم“، على ضرورة تجنب تكرار الأخطاء التي حدثت في الماضي. إذ تم استخدام الأموال الساخنة بشكل غير فعال، مما أدى إلى خروجها من البلاد تاركةً وراءها ضغوطًا على الجنيه.
وقال: “أكرر، يجب عدم استخدام هذه الأموال لخفض أو تثبيت سعر الجنيه، فكل ما يهم المستثمرين الأجانب. هو تحقيق فرق فائدة يقدر بـ 20٪ على الأقل لصالحهم، وإلا خرجوا من البلاد بأرباح رأسمالية إضافية.”
الاستخدام الأمثل للأموال الساخنة
أوضح الدكتور شوقي أن “الأموال الساخنة” لها حجم محدود وفترة زمنية محددة. ويجب وضعها في صندوق خاص مستقل عن احتياطيات البنك المركزي.
وتابع: “لكن يجب استخدامها بحذر كرأسمال عامل لتمويل العجز قصير الأجل. بما يساهم في تمويل المصانع المتوقفة. وتنشيط الاقتصاد، وتسهيل سداد الالتزامات للموردين، وإفراج مستلزمات الإنتاج المحجوزة بالجمارك.”
كما حذر الدكتور شوقي من ربط قيمة الجنيه بشكل مباشر بتدفقات Carry Trade، مؤكدًا أن قيمة العملة تتحدد بقوة الاقتصاد الحقيقي، من خلال التصدير، والسياحة، وتحويلات المصريين من الخارج، وباقي موارد الدولة الحقيقية.
ثقة في قيادة البنك المركزي
وفي ختام تصريحاته لـ “الاقتصاد اليوم“، أعرب الدكتور شوقي عن ثقته الكاملة في قدرة محافظ البنك المركزي. الدكتور حسن عبدالله، على التعامل مع هذه القضية بحنكة واقتدار. مشددًا على أهمية توعية الرأي العام بالمخاطر الكامنة وراء الاعتماد المفرط على “الأموال الساخنة”.
في حين تُعرف الأموال الساخنة، بأنها الأموال التي تستثمر في بلد ما لفترة قصيرة بهدف تحقيق أرباح سريعة من خلال استغلال فروق أسعار الفائدة بين الدول.
مقالات ذات صلة:
البنك المركزي المصري يسمح بفتح حدود استخدام بطاقات الائتمان بالعملات الأجنبية
التعليقات مغلقة.