منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الأمم المتحدة: الرعي الجائر يهدد الأمن الغذائي والمناخي

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرًا صارخًا من أنّ تدهور الأراضي، يمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الغذائي والمناخي على مستوى العالم، إذ يفقد العالم الأراضي الصالحة للاستخدام بوتيرة متسارعة بسبب الممارسات الزراعية غير المستدامة، والرعي الجائر، والتوسع العمراني، وتغير المناخ.

ويؤدي ذلك إلى تفاقم مشكلات الأمن الغذائي ونقص المياه. بينما يساهم أيضًا في زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

قد يعجبك..الأرق واضطرابات النوم ضريبة إضافية على ضحايا حرائق الغابات

حلول ممكنة

ويستخدم الإنسان نحو 40٪ من أراضي الكوكب، أي ما يعادل 5 مليارات هكتار، للزراعة. وعلى مدار الخمسمائة عام الماضية، فقدت الرقعة الزراعية نحو 2 مليار هكتار بسبب سلوكيات البشر الخاطئة.

بينما ساهم تدهور التربة في إطلاق حوالي 500 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل ربع إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ويتوقع أن يؤدي المزيد من تدهور الأراضي بحلول عام 2050 إلى إضافة 120 مليار طن أخرى من مكافئ ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي.

وأشار تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أنّ استثمار 2.7 تريليون دولار سنويًا في استعادة النظم البيئية والزراعة المتجددة ونماذج الأعمال الدائرية. ويمكن أن يساهم في إضافة 400 مليون وظيفة جديدة. وتوليد قيمة اقتصادية تزيد عن 10 تريليونات دولار سنويًا. علاوة على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تغيير جذري

وطالب الخبراء بإعادة توجيه الدعم الزراعي الحكومي، الذي يبلغ حاليًا أكثر من 600 مليار دولار سنويًا، نحو ممارسات تساعد في استصلاح الأراضي وزيادة المحاصيل.

كما شدد الخبراء على أهمية رفع مستوى الوعي حول مخاطر تدهور الأراضي، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذه المشكلة الملحة.

التأثير على الجميع

في حين أكد المسؤولين أن تدهور الأراضي لا يهدد فقط الدول النامية، بل يؤثر على جميع بلدان العالم، بما في ذلك أكبر اقتصاداتها.

وحذر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، من أن الطلب العالمي على الغذاء. من المتوقع أن يزداد بنسبة 50٪ بحلول عام 2050، بينما يمكن أن يقلل تغير المناخ المحاصيل عالمياً بنسبة 30٪.

ويمثل تدهور الأراضي تحديًا هائلًا، لكنّه يقدم أيضًا فرصةً لتحقيق تحول جذري في طريقة إدارة كوكبنا. من خلال الاستثمار في ممارسات زراعية مستدامة واستعادة النظم البيئية. يمكننا ضمان الأمن الغذائي والمناخي للأجيال القادمة.

 

المصدر:

اقتصاد الشرق

 

 

مقالات ذات صلة:

تراجع مساحة فقدان الغابات الاستوائية بنسبة 10% في 2023

الرابط المختصر :