منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

البياض والمواكيل.. موروث زراعي يوفر آلاف الأطنان من التمور في نجران

تعتبر زراعة النخيل في منطقة نجران أحد الشواهد على عمق الموروث الزراعي وارتباط الإنسان بأرضه، إذ شكّلت على مر السنين ركيزة أساسية في منظومة الغذاء والاقتصاد المحلي، وأسهمت في تشكيل أنماط الحياة المعيشية للسكان، فيما تواصل اليوم حضورها بوصفها نشاطًا زراعيًا واقتصاديًا يُعزز الأمن الغذائي، ويحافظ على الموروث الزراعي الذي تناقلته الأجيال.

زراعة التمور في نجران

وتنتج منطقة نجران أكثر من (40) ألف طن سنويًا من التمور، فيما بلغت عدد أشجار النخيل المثمرة أكثر من (526) ألف نخلة. مستفيدةً من المقومات الطبيعية التي تتميز بها المنطقة:

  • من خصوبة التربة، وتنوّع التضاريس.
  • والظروف المناخية الملائمة لزراعة النخيل، الأمر الذي أسهم في إنتاج أصناف وأنواع متعددة من التمور المنتجة. وفي مقدمتها تمور البياض والمواكيل.

بينما يأتي تمر البياض الأكثر طلبًا في الأسواق المحلية، واكتسب شهرة واسعة، لما يمتاز به من خصائص مميزة. منها لونه الفاتح وجودته ومذاقه الحلو، مما عزز حضوره ضمن المنتجات المحلية التي تجذب المستهلكين.

الصناعات التحويلية

كما تشهد سوق التمور بحي (أبا السعود)، حراكًا اقتصاديًا وتجاريًا، إذ يعرض فيه المزارعون والباعة أصنافًا متنوعة من تمر البياض. وسط إقبال لافت من المتسوقين، الذين يحرصون على اقتنائه لما يمثّله من قيمة غذائية عالية. وما يحظى به من مكانة خاصة لدى الأهالي.

كذلك أوضح المزارع إبراهيم آل شهي، أن تمر البياض يعد من أجود أصناف التمور بالمنطقة وأندرها. مشيرًا إلى تنوّعه فمنه الأكثر جودة والأكبر حجمًا.

إلى جانب دخول تمر البياض في عددٍ من الصناعات التحويلية، ومنها على سبيل المثال:

  • مكعبات التمر، وبديل السكر، والبسكويت.
  • كذلك عيش التمر، والتمر المغطى بالشوكولاتة.
  • علاوة على التجربة المبتكرة من خلال قهوة نواة التمر المصنوعة من نوى تمر البياض.
  • وذلك بعد تحميصه وطحنه، إلى أن يصبح مسحوقًا ناعمًا، مع إضافة الهيل والزنجبيل، وتقديمه خيارًا بديلًا للقهوة.
الرابط المختصر :