منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

استثمار ملياري لـ”ميتا” يثير مخاوف احتكار الذكاء الاصطناعي

استثمرت شركة ميتا مبلغ 14.8 مليار دولار في شركة “سكيل إيه آي” الرائدة في تصنيف البيانات لدعم تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

ومنحت الصفقة “ميتا” حصة أقلية غير تصويتية بنسبة 49 بالمئة، بينما انتقل الرئيس التنفيذي لشركة “سكيل” للعمل في ميتا مباشرة، حسب وكالة “رويترز”.

وتمثل هذه الصفقة ثاني أضخم استثمار في تاريخ ميتا، وجاءت وسط مخاوف تنظيمية من صفقات تستهدف التهرب من رقابة مكافحة الاحتكار.

وأثارت الصفقة شكوكًا حول نية ميتا الوصول إلى معلومات داخلية عن المنافسين، رغم عدم امتلاكها سلطة تصويتية في الشركة المستهدفة.

ميتا وقلق تنظيمي متزايد

أشارت تقارير إلى أن الصفقة صممت بعناية لتفادي التحقيقات، لكنها قد تفتح لاحقًا إذا تبين وجود تهديد فعلي للمنافسة.

ودفعت هذه الصفقة شركة “جوجل” إلى إنهاء تعاونها مع “سكيل إيه آي” مباشرة بعد الإعلان عن الصفقة، وتدرس شركات أخرى اتخاذ خطوات مماثلة.

كما تتخوف شركات تقنية من إمكانية استخدام ميتا لعلاقات “سكيل” في الحصول على مزايا غير عادلة تعزز هيمنتها في السوق.

وأوضح محللون أن مثل هذه الصفقات قد تستخدم للتأثير على سلاسل التوريد وتقييد وصول المنافسين إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.

تأكيدات بالنزاهة والاستقلالية

في المقابل، أكدت “سكيل” التزامها بحماية بيانات العملاء، مشددة على استمرار علاقاتها مع شركات كبرى وحكومات رغم انفصال غوغل عنها.

ورفضت الشركة التعليق على موقف “جوجل”، لكنها أشارت إلى أن أعمالها لم تتأثر وأنها ستواصل تقديم خدماتها بكفاءة.

وقال مصدران لـ”رويترز” إن الرئيس التنفيذي الشاب ألكسندر وانغ سيبقى عضوًا في مجلس إدارة “سكيل” مع فرض قيود على صلاحياته.

وأوضحا أن وجوده داخل ميتا لن يمنحه إمكانية الوصول غير المشروع إلى بيانات الشركاء السابقين لـ”سكيل إيه آي”.

ميتا تطلق نموذج "Spirit LM" ثورة جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي الصوتي

بيئة تنظيمية مرنة تحت ترامب

يرى مراقبون أن شركات التكنولوجيا تستغل البيئة التنظيمية المرنة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لإبرام صفقات يصعب تمريرها سابقًا.

وصرّح ويليام كوفاتشيتش بأن ترامب لا يرغب في تقييد الابتكار بالذكاء الاصطناعي، لكنه قلق من تضخم نفوذ الشركات العملاقة.

وأوضح أن الإدارة الحالية قد تراقب الصفقات عن قرب دون تدخل مباشر، مفضّلة عدم التصعيد إلا إذا ظهرت آثار احتكارية واضحة.

وأشار إلى أن المناخ التنظيمي يتيح فرصًا للتحالفات الاستراتيجية التي كانت ستواجه اعتراضًا في ظل إدارة أكثر صرامة.

سوابق تنظيمية غير حاسمة

فتحت لجنة التجارة الفيدرالية تحقيقات سابقة بصفقات مشابهة، أبرزها استحواذ “أمازون” على شركة “أديبت” خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

وشملت التحقيقات أيضًا صفقة “مايكروسوفت” مع “إنفليكشن AI”، والتي حصلت خلالها على النماذج وفرق العمل الأساسية.

ورغم التحقيقات، لم تتخذ اللجنة أي خطوات تنفيذية، وتم تمرير صفقة “أمازون” دون تدخل، بينما لا يزال ملف “مايكروسوفت” مفتوحًا.

ويرى مراقبون أن ضعف الحسم في هذه الملفات قد يُشجع على المزيد من الاستثمارات غير المسيطرة للتحايل على المعايير التنظيمية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.