مدير التنمية المستدامة بجامعة الدول العربية: خاطبنا البنك الدولي واتحاد المصارف العربية لتوفير التمويل

0

سنتجاوز الصعوبات بالدعم العربي ورعاية جامعة الدول العربية
القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي أهم أهداف التنمية

حوار: شاهيناز العقباوي

بعد الإعلان عن خطة العالم 2030 للتنمية المستدامة منذ 3 سنوات، بدأت الدول العربية تسير نحو تحقيق برامج التنمية لبلوغ الأهداف التي تخدم المواطن، وتحقق له الرقي، مع مراعاةعدم توافق برامج التنمية الدولية مع وضع بعض الدول العربية، التي تعاني من الصراع؛ ما يعوق تحقيق بعض برامج التنمية.

هذا ما أكدت عليه السفيرة ندى العجيزي؛ الوزيرة المفوضة؛ مدير إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي بجامعة الدول العربية، خلال حوارنا معها، مشيرة إلى أن مستقبل الدول العربية سيتغير مع تحقيق برامج التنمية، مؤكدة على تجاوز الصعوبات التي واجهتنا نحو تخطيط برامج التنمية، بدعم عربي ورعاية من جامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية.

ـــ بداية، حدثينا عن خطة التنمية المستدامة التي يتبناها العالم، وكيف استقبلتها الدول العربية؟
يشغل موضوع التنمية المستدامة،العالم أجمع منذ تبنيه خطة 2030 في الأمم المتحدة عام 2016؛ وهي خطة هدفها تطوير العالم من خلال تطوير الإنسان، تحت شعار “الاهتمام بالجميع”،مكونة أهدافًا ومؤشرات تخدم البشرية.

وقد تبنتها كل الدول العربية، وبدأت منذ 2016 توائم خططها التنموية مع خطة 2030، وتسير نحو تحقيق أهدافها نظرًا لأهميتها ومدى احتياج شعوب العالم لبنودها.

ـــ وما دور جامعة الدول العربية لتحريك خطط التنمية المستدامة؟
اتخذنا قرارًا على مستوى القمة العربية عام 2016 لوضع آلية تساعد في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة؛ وعليه قرر المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تأسيس اللجنة العربية للتنمية المستدامة، من كبار المسؤولين المعنيين بالتنمية المستدامة تجتمع مرتين سنويًا، إلى جانب إدراة التنمية المستدامة الموجودة بالجامعة؛ وهي المكتب الفني لهذه اللجنة، وتتبع المجلس الاقتصادي مباشرة، وتعرض كل قرارتها عليه؛ لتخرج في النهاية بتوصيات تتابع تنفيذها.

ومن جانبه، وضع المجلس الاقتصادي والاجتماعي بندًا دائمًا على جدول أعماله، بعنوان “التنمية المستدامة”؛ ليتابع كل جديد في هذا المجال على مستوى العالم العربي، فضلًا عن انعقاد اللجنة مرتين سنويًا، والتي حققت نجاحات في وقت قصير، أهمها عمل إطار استرشادي عربي لخطط التنمية؛ لتوضيح أولويات الدول العربية وآليات التشاور، ويطرح رؤية كل الدول العربية في هذا الإطار.

كذلك، أخرجت إدارة التنمية، إطارًا خاصًا بالمؤشرات المهتمة بسبل تحقيق التنمية المستدامة بالدول العربية؛ لعرض أهم التحديات التي تواجهنا في طريق تحقيق الخطط، أهمها القضاء على الجوع؛ بتحقيق التنمية المستدامة بما يتواكب مع العالم الخارجي،لاسيما وأن هناك إطارًا خاصًا من المؤشرات والأهداف.

ــ وماذا عن أهم محاور مؤشر القضاء على الجوع؟
يعد القضاء على الجوع في العالم العربي الهدف الثاني من أهداف تحقيق التنمية المستدامة؛ لذا أنشئت لجنة، وسبع مجموعات عمل من المنظمات المسئولة في هذا المجال تحت إشراف الدول العربية، ووضعنا سبع سياسات رئيسة للقضاء على الجوع، وتحقيق الأمن الغذائي العربي، هدفنا هو الخروج بخطة تنفيذية للقضاء على الجوع نمنحها للدول العربية للتنفيذ المباشر.

ليس هذا فقط، بل نساعد الدول العربية من خلال الشراكات مع كل أصحاب المصلحة في مجال التنمية المستدامة؛ لمساعدة الحكومات العربية في تحقيق أهداف التنمية أوالقضاء على الجوع.

ــ تحقيق خطط التنمية المستدامة يحتاج إلى تمويل..فمن أين يتم توفيره؟
نحن الآن نتحدث مع مجموعة من الشركاء، مثل البنك الدولي ومبادرة تمويل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، واتحاد المصارف العربية وغيرها من وسائل التمويل، كما منحتنا مصر دعمًا كاملًا.

ـــ أليس من الصعب تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية التي تعاني صراعات حاليًا؟
العالم العربي يمر بفترة صعبة جدًا، فهناك دول تعاني من حروب ونزاعات وعدم استقرار؛ ما يؤثر بشكل كبير على تحقيق أهداف التنمية المستدامة فيها، ويدفعنا للبحث عن وسائل جديدة ومختلفة لتخطي هذه العقبات. الوضع صعب، لكننا نحتاج لمواكبة العالم في مجال التنمية؛ لأنها الوسيلة الرئيسة لتحقيق الاستقرار، وهو المطلوب تحقيقه في الوقت الراهن.

ــ هل يقتصر تحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي على المجال الاقتصادي؟
التنمية المستدامة تشمل مختلف التخصصات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، تسير جميعها على نفس المستوى من التداخل والتكامل فيما بينها.

ــ وماأهم الصعوبات التي واجهتكم في مسيرة تحقيق برامج التنمية المستدامة؟
حتي الآن لم نواجه صعوبات، فالدول والمنظمات العربية بدأت تدعمنا، وتتجاوز كل العقبات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالتعاون مع المنظمات العربية بما يتماشى مع الأجندة الدولية، فضلًا عن أن هناك تكاملًا بين الدول.

ونحن في الإدارة، نحاول تحقيق التكامل في العالم العربي. صحيح الفكرة جديدة على العالم العربي، لكنها ضرورية، وتعتمد على التكامل والترابط لتحقيق التنمية، من خلال إحداث عدد من الشراكات مع أصحاب المصلحة، كما أن اللجنة المسئولة عن التنمية على مستوى عالٍ من الإتقان.ولقد تلقينا دعمًا من كل الدول العربية، وأعتقد أن هذا التعاون خطوة لتحقيق تكامل عربي، خاصة وأن كل الدول لديها استجابة ورغبة لتحقيق أهداف التنمية.

ــ لازال العالم العربي يعاني من قصور في مجالات يصعب معها مواكبة خطة التنمية 2030 فكيف حققتم التواءم بينها؟
وافقت الدول العربية على الخطة العالمية، لكننا وضعنا إطارًا استرشاديًا عربيًا يتفق مع ظروف الدول العربية وأولوياتها حتي نحقق –ولو- جزءًا من الأهداف، وهو ما يتفهمه العالم،فنحن حتي الآن المنطقة الوحيدة التي لاتزال تعاني من احتلال وحروب.

ـــ كيف تراقب جامعة الدول العربية تحقيق برامج خطط التنمية المستدامة في العالم العربي؟
التنمية المستدامة مطروحة على أجندة كل القمم وكل القطاعات داخل الأمانة، كما تعمل كل منظومة الجامعة على تحقيق أهداف التنمية، وتقدم الخطط وتسعى للحصول على شراكات وتعاون. ونسعى في الإدارة لنكون البوصلة والبداية لخطط التنمية المستدامة في العالم العربي.

وهدف جامعة الدول العربية وضع سياسات واستراتيجيات عامة، تنفذها كل دولة بطريقتها؛ وهو تقرير تطوعي يقدم للأمم المتحدة.

ومن جهتنا، سنقدم تقريرًا عن جهود جامعة الدول العربية منذ 2015 وحتى الآن في مجال التنمية المستدامة.

ــ هل نحتاج في العالم العربي إلى وزير للتنمية المستدامة للوصول إلى المستوى المطلوب؟
اللجنه العربية للتنمية المستدامة تضع الخطوط العريضة لأولويات التنمية المستهدفة في الدول العربية، وما الذي تحتاج إليه، مع عرض تجارب الدول العربية.

وهناك متابعة دولية ومراجعة ونوع من الإلزام الدولي؛ لذا على كل وزير أن يكون معنيًا بالتنمية المستدامة؛ وهو ما فعلته دولة المغرب بتعيين وزير للتنمية المستدامة.

ـــ حدثينا عن مستقبل العالم العربي في ظل تحقيق برامج التنمية المستدامة؟
مستقبل الدول العربية مع التنمية المستدامة سيتغير، وسوف نحقق نقلة في كل المجالات، كما أنها ستساهم في القضاء على الصراعات.

هناك دول قطعت شوطًا كبيرًا في مجال التنمية المستدامة، لاسيما في الموضوعات التي تهم المواطن؛ مثل: مصر والسعودية والإمارات والكويت والمغرب، إلى جانب دول أخرى تسعى للوصول إلى مستوى متميز، في ظل تعاون وتشاور بين كافة الدول العربية، ولو عملنا بثقل سنحقق نقلات تنموية في العالم العربي.

وان شاء الله سنقطع شوطًا كبيرا في مجال التنمية، ومن حق الشعوب العربية أن تنعم بأهداف التنمية وتعيش عيشة كريمة لأن المواطن العربي هو الهدف الرئيس للتنمية.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.