منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

الذكاء الاصطناعي.. الخيال في مواجهة الواقع

في عالم تتسارع فيه التطورات التكنولوجية، وتغرق فيه مختلف مجالات الحياة بابتكارات الذكاء الاصطناعي، يبرز سؤال حاسم: هل باتت الآلة قادرة على امتلاك مهارات المخترع؟ هل تملك القدرة على ابتكار أفكار جديدة وحلول مبتكرة تضاهي، بل وتتفوق أحيانًا، على إبداع العقل البشري؟

 

قد يعجبك..“سدايا” تدرب قادة وزارة الإعلام على استخدامات تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي

 

يقدم مشروع “المخترع الاصطناعي” للدكتور ريان أبوت، حامل دكتوراه في الطب والقانون، نظرة ثاقبة على هذا الموضوع الشائك، مثيرًا نقاشًا ساخنًا حول دور الذكاء الاصطناعي في مجال الاختراع، وحقوقه في الحصول على براءات اختراع.

سياسة الأبوة البشرية

تشير سياسة “الأبوة البشرية للمصنفات” المتبعة حالياً في مكاتب براءات الاختراع إلى أن الإنسان هو المخترع الوحيد، متجاهلة بذلك دور الذكاء الاصطناعي في عملية الاختراع.

يجادل الدكتور أبوت بأن هذه السياسة تظلم الذكاء الاصطناعي، وتحرمه من الحصول على حقوقه في حماية ابتكاراته. ويقدم مثالاً قضية “صور السيلفي للقرد” التي أثارت جدلًا واسعاً حول حقوق الملكية الفكرية للحيوانات، حيث سعت منظمة “الأشخاص الذين يطالبون بمعاملة مساوية للحيوانات” إلى الحصول على حق المؤلف للصور التي التقطها قرد ماكاك، لكن المحكمة رفضت ذلك.

الذكاء الاصطناعي وتهديد الإبداع البشري

أكد الدكتور أبوت على أهمية منح براءات اختراع للابتكارات المستنبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنّ ذلك يحفز الاستثمار في هذا المجال، ويساهم في تسويق المنتجات المبتكرة ذات القيمة الاجتماعية.

ولكن، يرى البعض أن منح الذكاء الاصطناعي براءات اختراع قد يهدد الإبداع البشري، ويقلل من قيمة الاختراعات التي ينجزها الإنسان.

كما أثار مشروع “المخترع الاصطناعي” تساؤلات حول مستقبل الإبداع البشري في ظل تطور الذكاء الاصطناعي.

وهل يصبح الذكاء الاصطناعي منافسًا للإنسان في مجال الاختراع؟ أم أنهما يعملان معًا لخلق مستقبل أكثر ابتكارًا؟

وأشار الدكتور أبوت إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح أداة قوية يساعد الإنسان على تعزيز إبداعه، من خلال تحليل البيانات، وتقديم حلول مبتكرة، وتطوير أفكار جديدة.

آفاق جديدة

كما أكد الدكتور أبوت على ضرورة إيجاد إطار قانوني وأخلاقي واضح ينظم علاقة الإنسان بالذكاء الاصطناعي في مجال الاختراع.

بينما يجب حماية حقوق المخترعين المبتكرين، سواء كانوا من البشر أو من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

كما يجب الحفاظ على قيمة الإبداع البشري، ومنع استغلال الذكاء الاصطناعي لإنتاج أفكار مكررة أو مقلدة.

يمثل مشروع “المخترع الاصطناعي” خطوة هامة في رحلة فهم دور الذكاء الاصطناعي في مجال الاختراع.

 

مشروع المخترع الصغير

 

المستشارة الدكتورة جيهان فرحات

مقالات ذات صلة:

أبل تراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز خصوصية المستخدمين وسرعة الاستجابة

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.