منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| خبير تكنولوجي: متصفح  “OpenAI” يهدد هيمنة “جوجل” البحثية

قال الدكتور أحمد بانافع؛ خبير شؤون التكنولوجيا، وأستاذ بجامعة سان هوزيه الحكومية في وادي السيليكون بكالفورنيا: “إن إطلاق شركة “OpenAI” متصفحًا جديدًا ينافس متصفح جوجل “Chrome”، يشكل نقلة نوعية في سوق المتصفحات”.

وأضاف “بانافع“، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن خطوة “OpenAI” تعكس رغبتها في توسيع نطاق خدماتها خارج نطاق تقنيات الذكاء الاصطناعي التقليدية. ودخول مجالات جديدة تستهدف المستخدمين مباشرة.

نتائج إيجابية

وعدد الخبير التكنولوجي تأثير هذا الإطلاق على سوق المتصفحات:

1. تأثير في الحصة السوقية للمتصفحات

تهديد موقع “جوجل” المهيمن: “جوجل” تتمتع بحصة سوقية كبيرة بفضل الشعبية الواسعة لمتصفح “Chrome“؛ حيث تبلغ حصته 66%، ويستخدمه 3.5 مليار مستخدم يوميًا.

لكن إذا جاء متصفح “OpenAI” بمزايا ذكاء اصطناعي فريدة، مثل: التفاعل المباشر مع المستخدمين أو تقديم اقتراحات ذكية بناءً على اهتماماتهم، فقد يجذب شريحة جديدة من المستخدمين.

توسيع قاعدة المنافسة: سوق المتصفحات قد يصبح أكثر تنافسية. فدخول “OpenAI” يعني تقديم تجربة جديدة تضيف قيمة؛ ما قد يدفع اللاعبين الحاليين إلى تحسين خدماتهم لمواكبة التطور.

2. تحسين تجربة المستخدم:

متصفح “OpenAI” لديه القدرة على إعادة تعريف الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع الإنترنت.

دعم الذكاء الاصطناعي: إذا دمج تقنيات، مثل: “ChatGPT” داخل المتصفح، فقد يتمكن المستخدم من الحصول على إجابات فورية وشخصية على أسئلته دون الحاجة للبحث الطويل.

تجربة بحث متطورة: المتصفح قد يقدم بحثًا يعتمد على فهم السياق، وليس مجرد عرض روابط. ما يجعل الوصول إلى المعلومات أسرع وأكثر دقة.

واجهة مخصصة: تقديم اقتراحات للمستخدم بناءً على عاداته واهتماماته، قد يجعل التصفح أكثر شخصية وكفاءة.

3. التأثير في سوق الإعلانات الرقمية:

إعادة صياغة نموذج الإعلانات: “جوجل” تعتمد على الإعلانات الموجهة كمصدر للإيرادات. حيث وصل دخل “جوجل” أكثر من 300 مليار دولار في 2023. والإعلانات تمثل ما يزيد على 77% من الدخل.

إذا قدم متصفح “OpenAI” نموذجًا يركز على حماية خصوصية المستخدمين وتقليل الإعلانات. فقد يجذب المستخدمين الذين يهتمون بخصوصيتهم؛ ما يضع ضغطًا على “جوجل” لإعادة التفكير في سياساتها.

نماذج إيرادات مبتكرة: قد تعتمد “OpenAI” على نماذج اشتراك أو تقديم خدمات مدفوعة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. بدلًا من الاعتماد على الإعلانات التقليدية.

4. تحفيز الابتكار:

دفع المنافسين لتقديم ميزات جديدة: وجود “OpenAI” كلاعب جديد سيحفز الشركات الكبرى، مثل: “جوجل” و”مايكروسوفت” لتطوير تقنيات مبتكرة في متصفحاتها. مثل: تحسين أداء البحث، وتقديم إجابات فورية، أو دمج أدوات جديدة.

تحسين التجربة الرقمية: المنافسة قد تسرّع من إدخال ميزات، مثل: البحث الصوتي الأكثر ذكاءً، والتحليل العميق للمحتوى. وربط المتصفح على نحو أفضل مع التطبيقات والخدمات الأخرى.

تحديات متوقعة

أما عن التحديات المتوقع أن تواجهها “OpenAI”، فرأى الخبير التكنولوجي أن من بينها:

التكنولوجيا والبنية التحتية: تطوير متصفح يمكنه منافسة “Chrome”، يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية لضمان السرعة، والأمان، والأداء.

الثقة والخصوصية: النجاح في هذا السوق يتطلب من “OpenAI” بناء ثقة المستخدمين، خاصة في قضايا الخصوصية والأمان. يجب أن يكون المتصفح شفافًا في كيفية التعامل مع بيانات المستخدم.

الابتكار المستمر: التحدي الأكبر القدرة على تقديم ميزات حقيقية ومختلفة. تقنع المستخدمين بالتخلي عن متصفحاتهم الحالية وتجربة الجديد.

وأخيرًا أكد “بانافع” أن إطلاق متصفح من “OpenAI” قد يكون خطوة جريئة ومؤثرة في سوق المتصفحات. إذا نجحت الشركة في تقديم تجربة مميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، فقد تعيد تشكيل الطريقة التي يستخدم بها الناس الإنترنت.

من جهة أخرى، المنافسة ستصبح أكثر حدة؛ ما سيدفع الشركات الأخرى لتحسين خدماتها. وهذا كله يصب في مصلحة المستخدمين.

كتب: مصطفى عبد الفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.