وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني السيادي للكويت
حافظ التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت، على وضعه، عند المرتبة -AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك في تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
قد يعجبك.. احتياطي النقد الأجنبي بالكويت يرتفع إلى 42.5 مليار دولار بنهاية أغسطس 2023
أكدت الوكالة، في تقرير لها أن قوة التصنيف الائتماني للكويت تكمن في ميزانياتها المالية والخارجية القوية بشكل استثنائي.
في حين تشمل نقاط الضعف الرئيسية القيود المؤسسية وغياب التشريعات التي تسمح بإصدار قانون الدين العام منذ عام 2017.
مما يؤثر على الإصلاحات لمعالجة التحديات المالية والهيكلية الناجمة عن الاعتماد الكبير على النفط.
كما أضافت الوكالة أن الميزانية العامة المالية والخارجية للكويت تعد من بين أقوى الميزانيات السيادية التي تصنفها. متوقعة أن يبلغ متوسط صافي أصول السيادية الخارجية ما نسبته 505% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات (2023 – 2024).
ارتفاع الدين الحكومي
وأوضحت أن نسبة إجمالي الدين الحكومي لاتزال منخفضة عند مستوى 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية (2022- 2023).
وتوقعت في حال إصدار قانون الدين العام في السنة المالية (2024 – 2025) وإصلاح مالي محدود وانخفاض أسعار النفط. أن يتضاعف الدين الحكومي ليبلغ 24% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية (2025 – 2026). ويواصل ارتفاعه بالسنوات اللاحقة بسبب العجز المالي المتوقع.
كما أكدت أنه مع هذا السيناريو فإن التوقعات بأن يظل إجمالي الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بالكويت. أقل من أقرانها في تصنيف الوكالة للمرتبة (ايه.ايه).
بينما قالت الوكالة إن النفقات الجارية تعد من أبرز التحديات الهيكلية للمالية العامة في الكويت. إذ تشكل نحو 80% من إجمالي الإنفاق الحكومي بما في ذلك الرواتب والدعم الحكومي. في حين يعمل نحو 84% من المواطنين بسوق العمل في القطاع العام.
كما أضافت أن سعر التعادل للموازنة العامة من دون احتساب دخل الاستثمار يبقى مرتفعًا في المتوسط عند 90 دولارًا للبرميل. خلال السنوات المالية (2023 – 2024 / 2025 – 2026). كما يشكل العجز الأولي غير النفطي نحو 90% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وهو أسوأ بكثير من أقرانه بالمنطقة.
قانون جديد للدين العام
كما ذكرت أن الكويت تخطط لإصدار قانون جديد للدين العام في العام المالي الحالي يسمح بإعادة إطلاق إصدار الدين الحكومي. الذي توقف منذ 2017 متوقعة تمرير القانون في السنة المالية 2024 – 2025 رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بالتأخر في تمريره.
وأضافت فيتش، أنه في ظل غياب قانون يسمح للحكومة بالاقتراض فإن الحكومة تقوم بالتمويل. من خلال السحب من السيولة لدى صندوق الاحتياطي العام واللجوء إلى بيع أصول صندوق الاحتياطي العام الأقل سيولة إلى صندوق الأجيال القادمة.
كما أكدت أن الموازنة العامة سجلت فائضًا ماليًّا بلغ 6.4 مليار دينار في 2022 – 2023. مدفوعًا بارتفاع الإيرادات النفطية ليعد الفائض الأول منذ تسع سنوات بعد عجز قدره 4.3 مليار دينار في 2021 – 2022.
بينما توقعت الوكالة عودة نسب العجز في الميزانية عند حساب دخل الاستثمار ضمن الموازنة إلى 0.7 و 0.9% في السنتين (2023 – 2024) و(2024 – 2025) مع تراجع أسعار النفط واستمرار ضغوط الإنفاق وفي ظل تقدم محدود في الإصلاحات المالية.
وبينت أنه من دون حساب دخل الاستثمار فإن متوسط العجز يبلغ 7 و9% من الناتج المحلي ما يمثل ارتفاعًا كبيرًا في الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة.
سياسات مالية توسعية
وأشارت الوكالة إلى أن الميزانية العامة للسنة المالية الحالة تضمنت سياسة مالية توسعية بزيادة الإنفاق بنسبة 17% مقارنة بالميزانية الماضية.
وذلك رغم افتراض تراجع الإيرادات بسبب انخفاض متوسط سعر النفط وإجراء مزيد من التخفيضات في كميات إنتاج النفط.
كما أكدت أن الموازنة شهدت زيادة 14% على أساس سنوي ما يعكس تكاليف تعيين 22 ألف موظف جديد بالقطاع العام. وزيادة بدلات الموظفين بما في ذلك تعويضات الإجازات غير المستخدمة في حين ارتفعت الدعوم بما في ذلك للكهرباء بنسبة 35%. لاحتواء تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطنين الكويتيين.
كما توقعت الوكالة تراجع متوسط سعر النفط إلى 72 دولارًا للبرميل في السنة المالية المقبلة وارتفاع كميات الإنتاج. مشيرة إلى أن الكويت تستهدف تعزيز طاقتها الإنتاجية إلى 3.15 مليون برميل يوميا بحلول السنة المالية (2027 – 2028).
وذكرت وكالة فيتش، أن الكويت حصلت على درجة ملاءمة لمعايير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية في كل من الاستقرار السياسي والحقوق وسيادة القانون والجودة المؤسسية والتنظيمية ومراقبة الفساد.
مقالات ذات صلة:
فيتش تعلن أسباب تباطؤ نمو الناتج المحلي الحقيقي للكويت
التعليقات مغلقة.