منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

فيتش: حجم محفظة الدين السعودي قد يصل إلى 500 مليار دولار

كشفت وكالة فيتش عن توقعتها باستمرار نمو سوق الدين في المملكة العربية السعودية خلال العام الحالي، مع استمرار ارتفاع حجم السوق بنسبة 14.5% على أساس سنوي، مستندة إلى التقرير الصادر عنها، وقد بلغ إجمالي محفظة إصدارات الديون في المملكة، بجميع العملات، نحو 360 مليار دولار في نهاية عام 2023.

قد يعجبك.. صندوق الاستثمارات يطرح سندات مقومة بالدولار على ثلاث شرائح

وتشير الإحصائيات إلى أن الصكوك شكلت نسبة كبيرة من محفظة الدين في المملكة، حيث وصلت إلى 62.8%. يتجلى تفوق هذه الأداة المالية كوسيلة رئيسية لتمويل الدين في المملكة، ويعزى ذلك إلى استقرارها وشفافيتها. كما أفاد بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في “فيتش”. في تقريره الأخير، أن جميع الجهات المصدرة للصكوك قامت بالسداد في العام 2023. بما يظهر استقرار وقوة هذه السوق.

كما تتوقع وكالة التصنيف الائتماني في تقريرها استمرار نمو سوق الدين السعودي في العام الجديد. وذلك بفضل استمرار إصدارات الحكومة على الصعيدين المحلي والدولي، بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للتمويل وتسديد المدفوعات المستحقة. ويشير التقرير إلى أهمية هذه الإصدارات في دعم الاستدامة المالية وتعزيز القدرة على تحقيق التمويل اللازم.

 

وكالة فيتش

وفي الشهر الجاري، قامت المملكة العربية السعودية بإصدار سندات دولارية بقيمة إجمالية تبلغ 12 مليار دولار. تشكل نحو نصف احتياجاتها التمويلية خلال العام الجاري. ويأتي ذلك في إطار جهودها لتلبية الاحتياجات المالية وتعزيز السيولة. كما قام صندوق الاستثمارات العامة بإصدار سندات بقيمة 5 مليارات دولار على 3 شرائح يوم الإثنين الماضي. بما يظهر استمرار النشاط في هذا القطاع.

توقعات وكالة فيتش

على المدى المتوسط، تتوقع الوكالة أن يصل حجم محفظة الديون في المملكة إلى 500 مليار دولار. بما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد السعودي وقدرته على جذب الاستثمارات. وتحقيق التمويل الضروري لتنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبيرة.

توقع أنطون لوباتين، مدير أول في وكالة “فيتش”، في لقاء  أن يشهد قطاع التمويل والإقراض نمواً يتراوح حوالي 10% خلال العام الجاري. ومن المتوقع أن تقترب تدفقات الودائع من الشركات الحكومية من هذه النسبة. بما يسهم في تجنب وضع أي ضغوط على توفر السيولة لدى المصارف خلال هذا العام.

وفي سياق متصل، تتوقع وكالة “فيتش” أن تشهد الشركات السعودية إصدار المزيد من أدوات الدين. وهو ما قد يقلل من اعتمادها على التمويل المصرفي. يشير التقرير إلى أن عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي وتقلبات الأوضاع الجيوسياسية. قد تؤثر سلباً على شهية المستثمرين، وخاصة المستثمرين الدوليين.

وفي تقديراتها، تتوقع الوكالة أن يتسبب انخفاض أسعار النفط وانخفاض أسعار الفائدة. في الفترة بين عامي 2024 و2025 في زيادة إصدار الأدوات الدينية. ويعكس توقعات السوق بتباطؤ الاقتصاد وتأثير التحولات الاقتصادية العالمية على سوق الاستثمار.

 

مقالات ذات صلة:

صندوق الاستثمارات السعودي ينضم إلى قائمة المستثمرين في سيغنا

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.