بالأرقام.. إقبال قياسي لمزاد «مدرج للإبل» بالقصيم
استقطبت فعاليات مزاد “مدرج للإبل”، المقامة في مركز مدرج بمنطقة القصيم، أكثر من 60 ألف زائر منذ انطلاقها الأربعاء الماضي، وسط منظومة متكاملة من التجهيزات والخدمات والفعاليات المصاحبة للمزاد الذي تنظمه أمانة المنطقة ممثلةً ببلدية شري، بتوجيه ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز أمير المنطقة.
مزاد “مدرج للإبل” بالقصيم
ويستمر المزاد، بحسب أمانة المنطقة، مدة 10 أيام، فيما شهد مشاركة ملاك ومهتمين بالإبل من مختلف أنحاء المملكة. من بينهم مشاركون من الرياض والمدينة المنورة وتبوك والمنطقة الشرقية والطائف وغيرها. بما يعكس اتساع نطاق المشاركة والاهتمام الذي تحظى به مزادات الإبل في القصيم.
كذلك هيأت البلدية موقع المزاد، ووفرت التجهيزات والخدمات اللازمة للمشاركين والزوار. امتدادًا لما شهدته مزادات الإبل في المنطقة من تطور، بدءًا من الأسواق والتجمعات التقليدية للبيع والشراء. وصولًا إلى مزادات أكثر تنظيمًا وتخصصًا، مدعومة بتطوير البنية التحتية، وتهيئة المواقع والطرق.
بمتابعة مباشرة من سمو أمير منطقة القصيم..
تتواصل فعاليات مزاد مدرج للإبل، وسط حضور ملاك الإبل والمهتمين بها، في مشهد يجسّد مكانة هذا الموروث الأصيل، ويعزز الحراك الاقتصادي المرتبط بقطاع الإبل. pic.twitter.com/y0Fi3cN8Gt— إمارة منطقة القصيم (@EmarahAlQassim) September 6, 2026
علاوة على تعزيز الجوانب التنظيمية والرقابية؛ بما يرفع مستوى الموثوقية والشفافية، ويوفر بيئة ملائمة للملاك والمستثمرين والمهتمين بقطاع الإبل.
في حين تمثل مزادات الإبل في القصيم نوافذ تسويقية واستثمارية تتجاوز مفهوم البيع والشراء. كما تسهم في تنشيط الخدمات والأعمال المرتبطة بالقطاع، وتعزيز أثره الاقتصادي، مع المحافظة على مكانة الإبل بوصفها جزءًا أصيلًا من الموروث المحلي.
تربية الإبل في المملكة
بينما تعد تربية الإبل في المملكة العربية السعودية من أقدم المهن التي مارسها السعوديون وورثتها الأجيال حتى يومنا هذا. وتاريخيًا، كانت هذه المهنة جزءًا من ثقافة الحياة لدى غالبية السكان.
وتربى الإبل داخل المملكة ضمن مجموعات في البرية أو في مناطق مخصصة ومجهزة بأسوار، بهدف التجارة أو الاستفادة من لحومها، حليبها ووبرها. ما يمنحها قيمة اقتصادية كبيرة. علاوة على ذلك، تعد الإبل رمزًا بارزًا في التراث الثقافي الوطني.
كما أنه بحسب إحصاءات عام 1443هـ/2022م، يتجاوز عدد الإبل في السعودية 1.8 مليون رأس، موزعة على جميع مناطق البلاد، ويملكها أكثر من 80 ألف شخص. كما يستهلك منها حوالي 76 ألف طن من اللحوم سنويًا، أي بمعدل 2.2 كيلوجرام للفرد الواحد، وفقًا لبيانات وزارة البيئة والمياه والزراعة.
تطوير قطاع الإبل في المملكة
كذلك أنشأت وزارة البيئة والمياه والزراعة مركز الوقاية المتخصص في حماية الإبل من الأمراض ونواقلها، لتطوير قطاع تربية الإبل في المملكة.
كما تم إنشاء مختبر الجينوم الذي يحلل النسب والشيفرات الوراثية للإبل. إلى جانب ذلك، أطلقت الوزارة منصة إلكترونية تحت اسم “منصة أنعام” لحصر بيانات مربي الإبل.
كذلك قدمت خدمات بيطرية متعددة. تشمل الوقاية، الإرشاد، العلاج والتشخيص من خلال 180 عيادة بيطرية و12 مختبرًا متخصصًا لتشخيص الأمراض الحيوانية المختلفة.
فضلًا عن ذلك، تقوم المحاجر البيطرية بفحص إرساليات الإبل والتأكد من خلوها من الأمراض لضمان سلامتها.
وبالتالي فإن ما يميز مشاريع الإبل في المملكة هو التحول من النشاط التقليدي إلى الصناعة الحديثة المستدامة التي تتماشى مع رؤية 2030.
كما يعكس هذا التوجه التزامًا حكوميًا واضحًا بتعظيم الفائدة الاقتصادية والاجتماعية لهذا المجال. ما يجعله فرصة مثالية للاستثمار عالي العوائد وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

