منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2024

قدم صندوق النقد الدولي تحديثًا على توقعات نمو الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت من 2.9 % في الإعلانات السابقة التي أصدرها في أكتوبر الماضي، إلى 3.1 في المائة في عام 2024، ومن ثم 3.2 في المائة في عام 2025، ويشير هذا الارتفاع إلى الصلابة والتحسن المستمر في أداء التعافي الاقتصادي العالمي.

فد يعجبك: مصر تسدد نصف ديونها لصندوق النقد الدولي

وأشار الصندوق إلى أهمية التنبؤ بعدم تحقيق النمو المتوقع في حال تفاقمت الأوضاع المالية نتيجة لزيادة أسعار السلع الأولية بسبب التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك استمرار الهجمات في البحر الأحمر، واضطرابات في إمدادات الموارد، أو استمرار التضخم لفترة أطول.

توقعات بانخفا

ونوه إلى تأثير محتمل لتفاقم المشاكل في قطاع العقارات في الصين على الاقتصاد العالمي، وفيما يتعلق بمستويات التضخم. وأكد الصندوق الدولي على توقعات انخفاض التضخم الكلي العالمي إلى 5.8 في المائة في 2024، مع توقعات للتراجع إلى 4.4 في المائة في 2025.

تأثير هجمات البحر الأحمر على سلاسل الإمدادات والتوريد 

وأشار الصندوق الدولي إلى أن استمرار الهجمات في البحر الأحمر، الذي يشكل ممرًا يمر من خلاله 11 في المائة من حركة التجارة العالمية. بالإضافة إلى الصراع المتواصل في أوكرانيا، يشكلان تحديات كبيرة ومخاطر لعملية التعافي العالمي. وأن هذه الأحداث قد تؤدي إلى صدمات معاكسة جديدة في سلاسل التوريد. مع ارتفاع حاد في تكاليف الغذاء والوقود والنقل.

وأوضح الصندوق أن الصراع في غزة وإسرائيل يمكن أن يتصاعد. بما يؤدي إلى تأثيرات تطال المنطقة بأكملها، وتعتبر هذه المنطقة منتجة لنحو 35 % من إجمالي صادرات النفط في العالم و14 في المائة من صادرات الغاز.

وأشار إلى أن تكاليف شحن الحاويات قد ارتفعت بشكل حاد بالفعل، مع استمرار التقلبات في الوضع في الشرق الأوسط. زيادة التشتت الجغرافي الاقتصادي قد تفرض قيودًا على تدفقات السلع الأولية عبر الحدود. بما يسبب مزيدًا من تقلب الأسعار.

وتابع أنه من بين المخاطر السلبية الأخرى تأتي استمرار التضخم الأساسي. الذي قد يستدعي تشديدًا في السياسة النقدية وتفاقم الأوضاع المالية العالمية. وأنه يمكن أن يؤدي ذلك إلى هروب تدفقات رؤوس الأموال إلى الملاذات الآمنة. بما يعزز قوة الدولار ويفضي إلى تداولات سلبية على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي. بالإضافة إلى هذه المخاطر، يشير الصندوق الدولي إلى اضطرابات في نمو الصين مع تراجع الاستثمار العقاري إلى مستويات دون المتوقعة.

صندوق النقد: تراجع التضخم إلى 5.8 % على مستوى العالم

 

ويلاحظ الصندوق أن توقعات الفترة من 2024 إلى 2025 تظل دون متوسط التاريخ، الذي بلغ 3.8 في المائة “للفترة من 2000 إلى 2019”. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية المفروضة من قبل المصارف المركزية لمكافحة التضخم. وسحب الدعم المالي في سياق ارتفاع الديون الذي يؤثر سلبًا في النشاط الاقتصادي، وتراجع نمو الإنتاجية الأساسية.

 

وفيما يتعلق بالتضخم، يشير الصندوق إلى انحساره بوتيرة أسرع من التوقعات في معظم المناطق. مع تراجع حدة المشكلات على جانب العرض وتشديد السياسة النقدية.

 

وتظهر الأرقام تراجع التضخم إلى 5.8 في المائة على مستوى العالم في الربع الرابع من عام 2023. مقارنة بمستوى ذروة بلغ 7.8 في المائة في الربع الثالث من عام 2022. ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة، بما في ذلك تراجع صدمات الأسعار النسبية، خاصة أسعار الطاقة. وانخفاض تكلفة السلع والخدمات الأساسية مثل الغذاء والسكن، بالإضافة إلى زيادة مشاركة القوى العاملة وتسوية مشكلات سلاسل العرض. ومن المتوقع استمرار انخفاض التضخم في عام 2024. ولكن يرجى مراقبة أثر الفوائد المرتفعة على النمو.

 

أما فيما يتعلق بالتجارة العالمية، يتوقع الصندوق أن ينمو حجمها بنسبة 3.3 في المائة في عام 2024. و3.6 في المائة في عام 2025، وهي نسب أقل من متوسط معدل النمو التاريخي البالغ 4.9 في المائة. وتتوقع زيادة في نمو منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. ولكن خفض توقعات النمو في السعودية يعكس التحديات التي تواجهها في قطاع النفط.

 

وأخيرًا، يتوقع أن يشهد الاقتصاد الصيني نموًا أقوى مما كان متوقعًا في 2023، مع رفع توقعات النمو إلى 4.6 في المائة في 2025. بسبب آثار نمو قوي متوقع في 2023 وزيادة الإنفاق الحكومي لتعزيز القدرات في مواجهة الكوارث الطبيعية.

مقالات ذات صلة:

صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 2.7% في 2024

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.