منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بدء مناسك الحج.. توافد الحجاج إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية

بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم الأربعاء، الثامن من ذي الحجة لعام 1446 هـ؛ في التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، متقربين إلى الله عز وجل، سائلين القبول والمغفرة. متبعين سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، مكثرين من التلبية والتسبيح والتكبير في أجواء إيمانية وروحانية.

في حين تنص الشريعة الإسلامية على أن توافد الحجاج إلى مشعر منى يوم التروية. سواء المقرنين أو المفردين مع المبيت فيها في طريقهم للوقوف بعرفة يعتبر سنة مؤكدة. أما المتمتعون المتحللون من العمرة، فيُحرمون من أماكنهم سواء داخل مكة أو خارجها. ويستمرون في منى حتى صباح اليوم التاسع من ذي الحجة لينطلقوا بعدها إلى عرفة. بحسب وكالة “سبق”.

توافد الحجاج إلى مشعر منى

توافد الحجاج إلى مشعر منى

كما أنه بعد النفرة من عرفة والمبيت بمزدلفة، يعود الحجاج إلى منى لاستكمال مناسك الحج برمي الجمرات أيام التشريق (10، 11، 12، و13). إلا لمن تعجل منهم. وذلك وفق قول الله تعالى: “واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى”.

وفي السياق، يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة على بعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام. ويعد حدًا من حدود الحرم بين الجبال الشمالية والجنوبية.

كما أن مشعر منى يستخدم للإقامة فقط في خلال موسم الحج، وحدوده تشمل جمرة العقبة من جهة مكة ووادي محسر من جهة مزدلفة.

إضافة إلى أن مشعر منى يحمل قيمة تاريخية ودينية بارزة، ففيه رمى نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار وذبح الفداء عن ابنه إسماعيل عليه السلام. كما أعاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا الفعل خلال حجة الوداع؛ ما جعله سنة يتبعها المسلمون حتى اليوم برمي الجمرات وذبح الهدي وحلق رؤوسهم.

توافد الحجاج إلى مشعر منى

قيمة تاريخية

وتزامنًا مع توافد الحجاج إلى مشعر منى، يعد من أبرز معالم المشعر الشواخص الثلاث الخاصة برمي الجمرات ومسجد “الخيف”. الذي اشتق اسمه من انخفاضه عند الجبل وارتفاعه عن مسيل الماء.

كما يقع المسجد على السفح الجنوبي لجبل منى بالقرب من الجمرة الصغرى. وقد شهد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والعديد من الأنبياء قبله.

وقد ذكر يزيد بن الأسود أنه صلّى فيه مع النبي صلاة الصبح أثناء حجة الوداع. ولا يزال المسجد قائمًا حتى الآن بعد توسعته وترميمه في عام 1407هـ.

في حين شهد مشعر منى أحداثًا تاريخية مهمة مثل بيعتَي العقبة الأولى والثانية. حيث جرى خلال السنة الـ12 من الهجرة مبايعة 12 رجلًا من الأوس والخزرج لرسول الله صلى الله عليه وسلم. بينما جاءت الثانية في العام الـ13 بمبايعة 73 رجلًا وامرأتين من أهل المدينة المنورة على نصرة النبي الكريم.

كما تم بناء مسجد البيعة بأمر الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور عام 144هـ في موقع البيعة شمال شرقي جمرة العقبة لتخليد البيعة.

توافد الحجاج إلى مشعر منى

جهود خادم الحرمين الشريفين

وفي غار بمشعر منى نزلت سورة المرسلات. حيث روي عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: “كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار بمنى عندما تنزلت عليه السورة وكان يتلوها وأنا ألتقطها مباشرة منه”.

وبالتالي فإن حكومة خادم الحرمين الشريفين تولي اهتمامًا بالغًا بمشعر منى. استشعارًا لأهمية الفترة الزمنية التي يقضيها الحجاج فيه وأهمية توفير احتياجاتهم لضمان راحتهم أثناء أداء مناسكهم. بينما حرصت القيادة الرشيدة على تقديم أفضل الخدمات الأمنية والطبية والتموينية ووسائل النقل لتيسير الحج بطمأنينة وسكينة.

توافد الحجاج إلى مشعر منى

كما تبذل الجهات الحكومية والخدمية جهودًا كبيرة لتنفيذ خططها بنجاح خلال موسم الحج، بما يحقق راحة وسلامة ضيوف الرحمن.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.