مشعر منى يتهيأ بالخيام والتجهيزات لاستقبال حجاج بيت الله الحرام
في كل موسم حج يتحول مشعر منى إلى مدينة إيمانية تنبض بالحياة، وتستقبل الملايين من ضيوف الرحمن. وبينما كانت الخيمة البيضاء لعقود رمزًا تقليديًا للحج. فإن المواسم الأخيرة تشهد تحولًا نوعيًا وهادئًا نحو مفهوم المخيمات الذكية، التي تعيد رسم تجربة الإقامة الروحية بتقنيات هندسية متقدمة.
في حين شهدت البنية التحتية في مشعر منى تطورًا ملحوظًا، شمل أنظمة التكييف المركزي، وتوزيع الطاقة. إضافة إلى تقنيات السلامة المتقدمة، وخدمات تفاعلية متصلة.

مشعر منى يتهيأ لاستقبال الحجاج
وفي السياق نفسه أوضحت شركة “كدانة”، المطوّر الرئيسي للمشاعر المقدسة، خلال مؤتمر ومعرض خدمات الحج والعمرة 2025. أن هذه المخيمات تراعي الاستدامة والذكاء في تصميمها، بدءًا من الإنذار المبكر وحتى التوزيع المرن للكتل السكنية والخدمية.
كما لا تقتصر التحسينات على الجانب الخارجي، بل تمتد إلى فلسفة الإيواء ذاتها؛ عبر خيام قابلة لإعادة الاستخدام، أكثر مرونة ومتانة؛ ما يقلل من الهدر الموسمي ويرفع كفاءة الموارد. مع ضمان بيئة صحية متصلة بالخدمات الطبية والنقل والتموين.
الخيمة لم تعد مجرّد مأوى
وبالتالي لم تعد الخيمة مجرّد مأوى، بل نقطة اتصال ذكية بأنظمة متكاملة تشمل: الإرشاد، والطعام، والرعاية الصحية. كما ترتبط كل خيمة بأنظمة بيانات مركزية تمكّن من تحديد موقع الحاج وتقديم المساعدة الفورية. إلى جانب متابعة حركة التفويج والانسيابية داخل المشعر.
علاوة على أن المخيمات الجديدة تُدار بأنظمة مراقبة دقيقة تراعي الكثافة السكانية المؤقتة دون التأثير في جودة المعيشة أو تدفق الحشود. كما أصبحت أشبه بفنادق ميدانية عالية التنظيم تضم مراكز إسعاف متصلة شبكيًا، وأرضيات عازلة، وإضاءة ذكية، مع فرق صيانة تعمل على مدار الساعة.
منى الذكية
بينما وصف تقرير “Travel and Tour World” الدولي تجربة الحج الحالية بأنها “ثورة خدمية” تجعل من مشعر منى أحد أكثر نماذج الإيواء المؤقت تطورًا في العالم. سواء في بنيتها التحتية أو آلية إدارتها واستجابتها الفورية.
ومع رعاية حكومة المملكة المستمرة وحرصها على جودة التجربة لم تعد منى مجرد محطة بين شعيرتين. بل تحوّلت إلى رمز مادي لرؤية وطنية وضعت الحاج بقلب أولوياتها. ففي “منى الذكية” تنام القلوب مطمئنة؛ لأن التنظيم يُدار من “الرؤية”.
استعدادات وزارة الداخلية
أنهت وزارة الداخلية جميع استعداداتها الطبية لتطبيق خطتها الصحية الشاملة لموسم حج عام 1446هـ، لتقديم رعاية صحية متكاملة لمنسوبي ومنسوبات الوزارة، ورئاسة أمن الدولة، إضافة إلى القطاعات الأمنية كافة المشاركة في المهمة.
كما تستهدف خطة وزارة الداخلية في موسم الحج تعزيز الجاهزية الميدانية وضمان حماية صحة الأفراد العاملين في خدمة الحجاج. بحسب وكالة “سبق”.
بينما ترتكز هذه الخطة على منظومة متكاملة، تشمل تقديم خدمات وقائية وعلاجية متطورة. حيث يتم التركيز على دعم صحة رجال الأمن وتوفير رعاية طبية وفق أعلى المعايير العالمية من خلال توظيف الكوادر المؤهلة والتقنيات الحديثة.
بينما عززت الوزارة من قدرتها الاستيعابية عبر رفع طاقة مستشفى قوى الأمن بمكة المكرمة إلى 253 سريرًا. إضافة إلى تجهيز مستشفى ميداني في مشعر عرفات بسعة 100 سرير.
كما تم تشغيل العيادات الشاملة التخصصية في مكة المكرمة والمدينة المنورة بكامل طاقتها، وإعداد عدد من المراكز الصحية الموسمية التي يديرها فريق طبي متعدد التخصصات.


التعليقات مغلقة.