“S&P” تلمح لخفض تصنيف إسرائيل حال اتساع حرب غزة
ألمح مكسيم ريبنيكوف مدير تصنيفات الديون السيادية والمالية العامة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى وكالة “ستاندرد آند بورز”، إلى إمكانية خفض تصنيف إسرائيل في حالة اتساع الحرب مع حركة حماس لتشمل جبهات أخرى.
قد يعجبك..الحكومة الإسرائيلية توافق على ميزانية معدلة لتمويل حرب غزة
وقال ريبنيكوف إنه من المتوقع أن تكون إسرائيل قادرة على تحمل التداعيات الاقتصادية للحرب. إذا لم تتوسع من خلال إجراء التعديلات اللازمة في الموازنة لتعويض ارتفاع الإنفاق. وفقًا لما أوردته وكالة أنباء رويترز.
كما أضاف المسؤول بوكالة “ستاندرد آند بورز”: “تشير التوقعات السلبية حاليًا إلى فرصة واحدة على الأقل لخفض التصنيف خلال العام أو العامين المقبلين”، وفق “رويترز”.
تزايد المخاطر الأمنية والجيوسياسية التي تواجهها إسرائيل
كذلك ذكر أنه في حال زادت المخاطر الأمنية والجيوسياسية التي تواجهها إسرائيل بسبب تصعيد الصراع، أي مواجهة مباشرة مع حزب الله في لبنان أو مواجهة مع إيران. فإن ذلك قد يؤدي إلى خفض التصنيف.
وكانت”ستاندرد آند بورز”، أكدت في شهر أكتوبر الماضي تصنيف إسرائيل عند “AA-“. لكنها عدلت نظرتها المستقبلية إلى سلبية من مستقرة. كما أشارت إلى مخاطر توسع حرب غزة مع تأثير أكثر وضوحًا على الاقتصاد والوضع الأمني.
توقعات ارتفاع نفقات إسرائيل من الحرب لـ 67.6 مليار دولار
وقبل أيام، توقع محافظ “بنك إسرائيل” أمير يارون، أن تصل نفقات الحرب على قطاع غزة إلى 255 مليار شيكل (67.6 مليار دولار).
وقال يارون، في تصريحات أدلى بها للجنة المالية البرلمانية الإسرائيلية، إن نفقات الحرب المباشرة للسنوات 2023-2025، بما في ذلك التعويضات والنفقات المدنية الأخرى المرتبطة بالحرب، ستصل إلى 215 مليار شيكل.
كما أضاف يارون أن إسرائيل تخسر مدخولات من الضرائب بقيمة 40 مليار شيكل بسبب الحرب.
كذلك توقع يارون أن ينمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 2% في كل من عامي 2023 و2024. وأن يصل إلى نسبة نمو 5% في عام 2025، وذلك في حال تراجع العمليات القتالية خلال الربع الأول من عام 2024.
وكانت تقديرات بنك إسرائيل تشير إلى نمو الاقتصاد بنسبة 1.5% فقط في عام 2023، و3.4% في عام 2024.
تأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي
من المتوقع أن يكون لحرب غزة تأثير سلبي على الاقتصاد الإسرائيلي، حيث ستؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي وتقليل الإيرادات.
وتشمل نفقات الحرب المباشرة التي ذكرها يارون، تكلفة العمليات العسكرية، والتعويضات للأفراد والشركات التي تضررت من الحرب، وإعادة بناء البنية التحتية التي دمرت.
وتشمل النفقات المدنية الأخرى، مثل تكلفة دعم الأسر التي فقدت أفرادًا بسبب الحرب، وتكلفة الرعاية الصحية للمصابين.
ومن المتوقع أن تؤدي زيادة الإنفاق الحكومي إلى ارتفاع العجز المالي، مما سيؤدي إلى زيادة معدلات التضخم.
ومن المتوقع أن تؤدي الحرب أيضًا إلى تقليل الإيرادات الحكومية، حيث ستؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي وزيادة البطالة.
سيناريوهات ما بعد الحرب
هناك عدة سيناريوهات محتملة لما بعد الحرب، تعتمد على مدة استمرار العمليات القتالية وحجم الخسائر التي ستلحق بالاقتصاد الإسرائيلي.
في حالة انتهاء الحرب في وقت قريب، فمن المتوقع أن يتعافى الاقتصاد الإسرائيلي تدريجيًا خلال عام 2024، حيث سيعود النمو الاقتصادي إلى مستوياته الطبيعية.
أما في حالة استمرار الحرب لفترة طويلة، فمن المتوقع أن يكون التأثير الاقتصادي أكثر حدة، حيث قد ينخفض النمو الاقتصادي إلى مستويات سلبية، وقد ترتفع معدلات البطالة إلى مستويات مرتفعة.
التدخل الدولي
من المتوقع أن يتدخل المجتمع الدولي لمساعدة إسرائيل في تحمل أعباء الحرب. وقد تقدم الولايات المتحدة ودول أخرى مساعدات مالية لإسرائيل، وقد تقدم أيضًا مساعدات فنية لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرت. ولكن من المتوقع أن تكون هذه المساعدات محدودة، حيث أن الدول الغربية تعاني أيضًا من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
من المتوقع أن تكون حرب غزة لها تأثير سلبي كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، حيث ستؤدي إلى زيادة الإنفاق الحكومي وتقليل الإيرادات، مما سيؤدي إلى ارتفاع العجز المالي ومعدلات التضخم. كما من المتوقع أن تتعافى الاقتصاد الإسرائيلي تدريجيًا بعد انتهاء الحرب، ولكن قد يستغرق ذلك عدة سنوات.
مقالات ذات صلة:
حرب غزة تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر فادحة.. اعرف التفاصيل
التعليقات مغلقة.