منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

اليورو يحقق أفضل أداء أمام الدولار منذ 16 عامًا

شهدت أسواق العملات أسبوعًا حافلًا بالتقلبات، حيث اقترب اليورو من تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ 16 عامًا مقابل الدولار، مدفوعًا بالإصلاحات المالية التي تشهدها ألمانيا.

وفي الوقت ذاته، أدت المخاوف بشأن النمو الاقتصادي وارتفاع التعريفات الجمركية إلى هبوط الدولار إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر.

نقطة تحول

وقال كينيث بروكس، رئيس قسم أبحاث الشركات والأسعار في “سوسيتيه جنرال”: “هذا الأسبوع يمثل نقطة تحول. فقد شهدنا عامين من النمو الاستثنائي للدولار والولايات المتحدة”، حسبما نقلت الشرق الأوسط.

كما سجل اليورو ارتفاعًا تجاوز 4.% وكان على وشك تحقيق أكبر قفزة أسبوعية له منذ مارس 2009 حيث استقر عند أعلى مستوياته منذ أوائل نوفمبر، مسجلًا زيادة بنسبة 0.6% في اليوم ليصل إلى 1.08520 دولار.

وأضاف بروكس: “نحن الآن في مرحلة حيث يشتري المستثمرون الانخفاضات في اليورو/الدولار، وأعتقد أن بيانات الوظائف اليوم قد تسرع الحركة نحو الأعلى”.

وأوضح: “لا أعتقد أن بيانات أقوى عن الوظائف غير الزراعية ستوقف هذه الزيادة في اليورو/الدولار. قد تبطئها، لكنني لا أعتقد أنها ستغير الاتجاه”.

توقعات إيجابية

من جهة أخرى، ساهمت سياسة البنك المركزي الأوروبي في خفض أسعار الفائدة وتطبيق إجراءات نقدية متشددة، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات الأوروبية، في دعم اليورو.

وفي سياق متصل، رفع “بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش” توقعاته لليورو بنهاية العام إلى 1.15 دولار، مقابل توقعاته السابقة عند 1.10 دولار. ما يعكس تفاؤل المستثمرين بشأن استقرار العملة الموحدة في ظل بيئة اقتصادية متقلبة.

وقرر البنك المركزي الأوروبي، أمس الخميس، خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل عند 2.65%.

وذكرت كريستين لاجارد، محافظ البنك المركزي الأوروبي، في مؤتمر صحفي، الخميس، أن قرار المركزي الأوروبي جاء وفقًا لتطورات البيانات الاقتصادية وخاصة توقعات التضخم، مشيرة إلى أن التضخم يتباطأ وفقًا لما هو متوقع، والتوقعات تتوافق مع هدف البنك.

تباين في السياسات النقدية والاقتصادية

كما تلعب الفجوة المتزايدة بين الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا دورًا رئيسيًا في تباين أسعار العملات والسياسات النقدية، ففي أوروبا، أدت الإجراءات التحفيزية مثل خفض أسعار الفائدة ورفع عوائد السندات إلى دعم اليورو. بينما أدت السياسات الأمريكية التصعيدية إلى تراجع الدولار.

ويضع هذا التباين في السياسات النقدية والسياسات الاقتصادية، المستثمرين أمام خيارات استراتيجية في ظل بيئة اقتصادية متقلبة. كما يُنظر إلى هذه التحولات على أنها مؤشر على إعادة توازن الأسواق المالية العالمية. حيث يسعى المستثمرون إلى التحوط ضد المخاطر الاقتصادية والبحث عن ملاذات آمنة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.