منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

جدوى للاستثمار تتوقع نمو الناتج المحلي للمملكة العام القادم

مليار دولار ارتفاع في الموجودات الأجنبية لدى ساما

كشفت مؤسسة جدوى للاستثمار في تقريرها الشهري عن الاقتصاد السعودي الصادر أغسطس الماضي، عن ارتفاع مؤشر مدير المشتريات غير النفطية في أواخر يونيو الماضي، وسط تراجع مبيعات الأسمنت خلال الشهر بنسبة 18 %.

 

 

 

قد يعجبك.. جدوى للاستثمار: تحسن كبير في ميزان المدفوعات السعودي

 

 

مؤسسة جدوى للاستثمار

وقال التقرير، إن الصادرات غير النفطية واصلت تراجعها خلال مؤشرات شهر مايو مقارنة بالعام الماضي، ولكنه على الرغم من ذلك كان الأقل منذ بداية العام الجاري.

وسجلت القيمة الإجمالية للإنفاق الاستهلاكي 115 مليار ريال؛ لتكون النسبة الأعلى لها على أساس سنوي خلال العام نتيجة ارتفاع الانفاق بنسبة 11 %.

وجاء متوسط الإنفاق خلال الشهور الستة من بداية العام وحتي يونيو أعلى بنحو 9 % عن الإنفاق في نفس الفترة من عام 2022.

 

الاقتصاد السعودي

وأكد تقرير جدوى أن النشاط الاقتصادي المحلي سيبقي مرتفعًا خلال بقية عام 2023، وأيضًا في عام 2024.

وذلك وسط النمو في قطاعات التشييد والتجارة المحلية، والذي يعتبران المحركان الرئيسان للنمو.

وجاءت توقعات جدوى مخيبة للأمال، حيث توقعت أن يتحول وضع الميزانية العامة إلى عجز متواضع عند 1.1 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

ولكن هذا العجز سيتحول إلى فائض عام 2024، مع انتعاش أسعار النفط وحجم الإنتاج على حد سواء.

 

 

الموجودات الأجنبية لـ ” ساما”

وارتفع إجمالي احتياطي” ساما” من الموجودات الأجنبية مرة أخرى في يونيو بمبلغ يقترب من مليار دولار؛ ليصل إلى 443 مليار دولار.

وجاء هذا الارتفاع بصورة رئيسية من الزيادة في فئة” أوراق مالية أجنبية” بنحو 12.4 مليار دولار.

وهذه التحركات تشير وفقًا للتقرير إلى أن “ساما” أخذ أرباحًا من بعض موجوداته في فئة” الأوراق المالية الأجنبية”.

ونما عرض النقود الشامل بنسبة 9.1 % على أساس سنوي في يونيو، وهو نفس المعدل خلال مايو.

كما شهدت الودائع الزمنية والادخارية ارتفاعًا كبيرًا، حيث قفزت بنسبة 42 % على أساس سنوي نتيجة لاستجابة الأسر والشركات لارتفاع أسعار الفائدة.

بينما تراجعت الودائع تحت الطلب بنسبة 4.7 % على أساس سنوي.

وواصل النمو في القروض المصرفية المقدمة إلى القطاع الخاص تراجعه.

 

التضخم

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك في يونيو بنسبة 2.7 % ، وبنسبة 0.2 % على أساس شهري؛ ليصل متوسط التضخم في النصف الأول من العام إلى 2.9 %.

وضمن ذلك المؤشر كانت فئة” السكن والمرافق” هي المحرك الرئيسي مرتفعة بنسبة 9.1 % على أساس سنوي.

بينما زادت أسعار فئة” الأغذية والمشروبات” بنسبة 1 %، وواصلت أسعار فئة” الملابس والأحذية” مسارها النازل كما كان منذ عامين.

 

أسواق النفط

واتجهت أسعار النفط نحو الارتفاع؛ ليتداول خام برنت عند نحو 85 دولارًا للبرميل في أواخر يوليو بزيادة 10 دولارات للبرميل عن مستواه في بداية الشهر.

كما شهدت الخامات الحامضة التي تهيمن على إنتاج المملكة رواجًا بشكل خاص.

وكان الصادر القياسي للمملكة”الخام الحامض” يتداول عند 87.2 دولارًا للبرميل في أواخر يوليو.

بينما بدأ تراجع الصادرات الروسية يؤتي أكله، نتيجة التأثر بخفض المملكة الطوعي لإنتاجها.

وذلك في الوقت الذي اتضح أن يكون الطلب الأمريكي أقوى من المتوقع وسط انتظار الكثيرون هبوطًا ناعمًا للاقتصاد الأمريكي بديلًا عن الركود.

 

سوق الأسهم

كما سلط التقرير الضوء على سوق الأسهم، حيث سجل مؤشر الأسهم السعودية” تاسي” مكاسب بنسبة 2 % على أساس شهري في يوليو.

يأتي ذلك متماشيًا مع معظم الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما يعكس هذا الانتعاش تزايد التفاؤل بإمكانية تجنب الاقتصاد الأمريكي الركود، إلى جانب وجود شعور بأن التضخم العالمي ربما يصبح أخيرًا تحت السيطرة.

 

الميزانية العامة

وأكد تقرير صادر عن جدوى للاستثمار حول التطورات في اقتصاد المملكة، تراجع توقعات الميزانية العامة إلى حد ما نتيجة للتغير في التقديرات بِشأن إنتاج النفط وأسعاره.

كما توقعت جدوى تراجع إيرادات قطاع الهايدركربونات بنسبة 14 % هذا العام؛ لتنخفض إلى ما يقل عن 735 مليار ريال مقارنة بـ 857 مليار ريال العام الماضي.

وتوقعت جدوى أن يبلغ إجمالي الإيرادات غير النفطية 430 مليار ريال هذا العام، بزيادة 5 % عن عام 2022.

مما يجعل الإيرادات الكلية للعام تبلغ 1164 مليار ريال بانخفاض 8 % عن مستوى العام الماضي.

 

الحساب الجاري

كما أكد التقرير أن المملكة حققت فائضًا جيدًا في الحساب الجاري بنحو 18 مليار دولار في الربع الأول 2023.

ولكنه جاء أقل من الفائض المحقق في الربع الأول من عام 2022.

وذلك نتيجة تضرر الصادرات غير النفطية بدرجة كبيرة نتيجة لضعف الطلب الصيني على الكيماويات والبلاستيك خلال شهري أبريل ومايو.

كما واصل الإنفاق على الواردات ارتفاعه بنسبة 24 % مدفوعًا بازدهار الطلب الاستهلاكي والاستثماري.

ويؤدي ذلك إلى تقليص إجمالي الفائض التجاري لينخفض إلى 36 مليار دولار في الربع الأول 2023 متراجعًا بنسبة 39 % عن مستواه العام الماضي.

كما سلط التقرير الضوء على النمو الإيجابي في صافي تدفقات قطاع السياحة حيث بلغ 6 مليار دولار في الربع الأول.

وذلك نتيجة للزيادة الكبيرة في الحجاج والمعتمرين القادمين من الخارج، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الداخلي على السياحة.

إجمالًا من المنتظر أن يكون الارتفاع الكبير في إيرادات السياحة كافيًا لإبقاء الحساب الجاري في خانة الفائض.

مما يؤدي إلى تحقيق فائض 75 مليار دولار في عام 2024.

 

 

مقالات ذات صلة:

جدوى للاستثمار: الاحتياطي الأجنبي السعودي سيرتفع بنهاية 2022

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.