استراتيجية تطوير المهارات في العمل
تختلف الفكرة الأساسية من توجه الأفراد للعمل بين ضمان الدخل المالي، وإثبات الذات، وبينهما يبرز مستوى استعداد الفرد لتحمل مسؤولياته المهنية في العمل، وقدرته على تحمل مشاقه، وشدة صبره على الوفاء بالالتزامات العائلية.
صبحة بغورة تكتب.. عـالم المبيعات
العمل
تخفي رغبة تحقيق النجاح في العمل، إرادة ملحةلإثبات الذات وإشباع حاجة النفس للتفوق،وضمان الاستقلال المالي، هي أهداف مستقبلية ترتسم في أفق المسار المهني والحياة العملية لكل عامل أيًا كان مستواه ومرتبته الوظيفية ومكانته الاجتماعية.
إدارة المعرفة في تطوير المؤسسات
إنها غاية ينشدها العاملون؛ لتنمية قدراتهم للإلمام بأفضل الطرق الوظيفية واتباع أنجح السبل الاحترافية التي ترفع شأنهم وتحقق نجاحهم في بلوغ المرتبة التي يطمحون إليها فيحسنون مستوى أدائهم الوظيفي ويحصلون على أحسن التقييمات الإيجابية وأفضل الترقيات.
يرتبط تحقيق بلوغ هذه الغايات في معظمها بمستوى التواصل الفعال مع الآخرين وأسلوب هذا التواصل معهم، وبمدى توافق في الفكر والرأي والموقف مع زملاء العمل في مختلف مستويات المسؤولية؛ ما يساعدعلى تعلّم طرق جديدة لتحقيق أفضل النتائج ولتحسين الأداء.
ولتحقيق التطوّر المهني في العمل، ينبغي اتباع بعض الاستراتيجيات والتركيزعلى المهارات التي يحتاجها الموظف وعلى رأسها وضع أهداف محددة واضحة ومراقبة تنفيذها، ثم تحديد الأولويات، وتقسيم المهام لمعرفة بماذا نبدأ.
ويُفضل أن تكون البداية صباحًا بالمهمة الأصعب أو التي تستغرق وقتًا وجهدًا أكبر؛ حيث يكون الموظف حينها في بداية نشاطه وقوة تركيزه في العمل بقدرته، واختيار وإجادة استخدام الأدوات الصحيحة والمناسبة لطبيعة العمل في تحسين الأداء، والتمكن من تطوير القدرات الذاتية مهنيًا.
ولهذا وجب الحرص على الاطلاع الدائم على أحدث الأدوات والتقنيات المفيدة لطبيعة العمل، والبحث عن البرامج المتطورة والتطبيقاتالحديثة في إدارة المشاريع لتسهيل التواصل والتنسيق مع الفريق العامل والحفاظ على الإنتاجية العالية.
يحتاج كل موظف إلى اكتساب كثير من المهارات ليحرز التطور في العمل ويحقق النجاح، والتفاعل مع الزملاء بالقدرة على فهم مختلف الآراء، وتفهم وجهات النظر، وتقدير مواقفهم خلال مراحل العمل.
والقدرة على التواصل بهذا الشكل تؤكد مدى الاستعداد لتقبل وجود اختلاف، مع الاحترام المتبادل والإصغاء الجيد إلى الأفكار، وإقامة علاقات عمل إيجابية، وإبداء التعاطف تجاه الآخرين؛ ما يعزز علاقات العمل ويكسبها المرونة والقدرة على التعايش مع مختلف الظروف والتكيف في المواقف الجديدة في العمل.
وبفضل هذه المهارات، سيكون الموظف قادرًا على تحديد خيارات مناسبة بناءً على اتخاذ أحكام جيدة تحدد طبيعة القرارات الصائبة؛ ما يؤدي إلى تعزيز القدرة على إقناع الآخرين، وتنمية مهارة تسويق الأفكار الجديدة أو المنتجات أو الخدمات المقدمة، وإجادة مهارة التفاوض حول المشاريع.
ويحتاج التعامل مع العملاء إلى:
– الانفتاح على وجهات نظر الآخرين، وأخذها بعين الاعتبار.
– معرفة لغة الجسد التي تساعد على التواصل معهم بسهولة، وإدراك إيماءاتهم.
-مهارة التشخيص العلمي الموضوعي والمسبق للمشاكل.
– مهارةمعالجة المشاكل وتحديد أبعادها وحلها؛ إذ تزيد من فرص النجاح ونيل ثقة الرؤساء في العمل.
– مهارة القيادة التي تعني تحمل المسؤولية وأداء الأمانة والنهوض بالواجبات.
تزيد هذه المهارات فرصة التأثير على الآخرين إيجابيًا، وأداء الأعمال بطريقة أفضل؛ وبالتالي تحقيق النجاح المأمول.
إنَّ تطويع المهارات هو المدخل لفن التعرف على طبيعة المهام الوظيفية، والسبيل للتعرف على كل جديد؛ ما يؤدي إلى إيجاد الحلول الفعالة المنبثقة من المهارة الذاتية والخبرة المهنية وحب العمل والانفتاح الذهني.
ولا شك في أن التحلي بروح المبادرة، وحب الاطلاع والرغبة في المشاركة العملية، وإظهار القدرة على الاستجابة السريعة مع زملاء العمل، كلها أساليب تعطي مؤشرًا على ما يتمتع به الموظف من مهارة التفاعل الإيجابي، ودلالة على سقف الطموح المرتفع لدى الموظف الذي لا يكتفي بالتوقف عند حدود مهامه فقط، بل ويثبت بمهاراته قدرته على أن يكون فوق مستوى توقعات مرؤوسيه.
التعليقات مغلقة.