غادة المطيري.. رائدة تكنولوجيا النانو
غادة المطيري واحدة من ألمع العقليات السعودية في العصر الحديث، فقد تخصصت في مجال دقيق، وبرعت فيه، وحققت نجاحات عيظمة لفتت إليها أنظار العالم كله، وإنما يدل نبوغ «المطيري» في مجال تكنولوجيا النانو وتحقيقها نجاحات جمة فيه، على كوننا أمام امرأة ذات إرادة حديدة وعزيمة لا تلين.
الميلاد والطفولة والتعليم
وُلدت غادة مطلق المطيري في 1 نوفمبر عام 1976 في مدينة بورتلاند الأمريكية بولاية أوريغون، لأبوين من أصول سعودية.
تنتمي غادة المطيري إلى قبيلة مطير؛ إحدى أكبر قبائل شبه الجزيرة العربية، وكان والدها مقيمًا هناك في بعثة لدراسة العلوم الجنائية مع والدتها نجاة المدرّسة الحاصلة على إجازة في الكيمياء.
عادت العائلة إلى المملكة بعد انقضاء مدة البعثة بالتوازي مع وصول غادة المطيري المرحلة الدراسية الابتدائية. وقد نشأت هذه الطفلة وقت ذاك في ظلّ عائلة تقدّر المعرفة والعلم؛ وهو ما وفرّ لـ غادة المطيري البيئة المناسب لتصبح هي وأشقّاؤها من حملة درجة الدكتوراه.
إذ أن أختها هبة الدكتورة الاستشارية في طب الأشعة، أما أخوتها الثلاثة فهم: خالد؛ طبيب التجميل، وعامر؛ بروفيسور طب الأسرة، وأحمد؛ الأخصائي في طب الأسنان.
تلقت غادة المطيري تعليمها الابتدائي والمتوسط والثانوي في جدة، ثم انتقلت للرياض ودرست في مدرسة أهلية لمدة سنة واحدة، قبل أن تنتقل للولايات المتحدة لاستكمال مسيرتها هناك.
التحقت بكلية العلوم في جامعة Occidental بلوس أنجلوس التابعة لولاية كاليفورنيا عام 1997، وحصلت منها على إجازة في الكيمياء عام 2000؛ حيث تبنّاها أحد العلماء اليابانيين وعلّمها معنى البحث العلمي، وأعطاها فرصة للعمل في مخبره.
ثم حصلت على درجة الماجستير من جامعة بيركلي ونالت منحة الدكتوراه من ولاية كاليفورنيا في الهندسة الكيميائية، وفي عام 2005 أصبحت من حاملي الدكتوراه في كيمياء المواد من جامعة كاليفورنيا ريفر سايد.
وبين عامي 2005 و2008، أكملت الباحثة غادة المطيري دراستها ما بعد الدكتوراه في الكيمياء والهندسة الكيميائية في جامعة كاليفورنيا بمدينة بيركلي، وعملت مع البروفيسور “جان فريشيت” في عدة أبحاث.
اقرأ أيضًا: حياة سندي.. رحلة حافلة بالعطاء والإنجاز
إنجازات غادة المطيري
ويرصد «الاقتصاد اليوم» بعض إنجازات غادة المطيري، وذلك على النحو التالي..
- اكتشفت غادة المطيري معدنًا يمكّن أشعة الضوء من الدخول إلى جسم الإنسان في رقائق تسمى “الفوتون”؛ ما يسهل معه الدخول إلى الخلايا دون الحاجة إلى عمليات جراحية، كما أسهمت بعدة أبحاث ودراسات، وتُرجمت 5 من مؤلفاتها المتصلة بـ”التقنية الدقيقة” إلى الألمانية واليابانية.
- حازت على جائزة الإبداع العلمي من منظمة “HEN” لدعم البحث العلمي في أمريكا عام 2013 وهي جائزة تُمنح لأفضل مشروع بحثي من بين عشرة آلاف باحثة وباحث.
- وفي عام 2012، تم تقديم اكتشاف غادة المطيري إلى «الكونجرس الأمريكي» كواحد من أهم 4 اختراعات طبية، ونالت عام 2009 جائزة الابتكارات الجديدة لمدير المعهد الوطني للصحة، لعملها على استراتيجيات الاستجابة المضخمة كيميائيًا للعلوم الطبية.
- حصلت غادة المطيري على زمالة كافلي من الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم عام 2016، وجائزة NIH: New Innovator Award المرموقة عام 2009.
- تصدّرت غادة المطيري عناوين الصحف العلمية حول العالم، عندما قامت بنشر بحثها المتعلّق بالخلايا الجذعية، فقد تمكّنت من عزلها وإضافة مواد إليها في وقت محدّد وبكمية محدّدة أثناء عملية زراعة الأعضاء، نجحت بعدها في إنتاج مواد نانوية جديدة بخصائص فريدة تتعرّف وتتفاعل مع الالتهابات في الجسم، ثم طورت تكنولوجيا “كبسولات النانو” التي لا تتفاعل مع الماء بل تنفتح فقط عند اتّصالها مع الالتهاب داخل الجسم البشري، وهو من الابتكارات المفصليّة والواعدة في مجال الصحة.
- تعتبر غادة المطيري أول عالمة عربية في مجال تكنولوجيا النانو.
- تحمل 10 براءات اختراع، ومؤلّف علمي باسم «التقنية الدقيقة».
اقرأ أيضًا:
نبوية موسى.. الفتاة التي حازت قصب السبق
عمر عمار.. الرجل متعدد المواهب
علي النعيمي.. من رعي الأغنام إلى عالم النفط
العنود الرماح.. تركت الوظيفة لتسطر قصة نجاحها
نبيلة التونسي.. المرأة الحديدية
التعليقات مغلقة.