خاص| خبير اقتصادي: مؤتمر الاستثمار الصيني -السعودي يعزز التكامل بين البلدين
تستضيف العاصمة الصينية بكين، مؤتمر الاستثمار الصيني – السعودي، يوم الثلاثاء المقبل، والذي يُنظم بتنسيق وزارة الاستثمار بالتعاون مع غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية “CCCME”، ويأتي المؤتمر ضمن زيارة المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الاستثمار إلى جمهورية الصين الشعبية ومنطقة هونج كونج الإدارية الخاصة، التي تمتد خلال الفترة من 7 إلى 12 ديسمبر 2023م.
قد يعجبك.. السعودية والصين تتفقان على تبادل عملات بقيمة 50 مليار يوان
في هذا السياق قال الدكتور إسلام جمال الدين، الخبير الاقتصادي وأسواق المال. إن العلاقات بين الصين والمملكة العربية السعودية تمتد لأكثر من 30 عامًا، كما تعد الصين من أكبر الشركاء التجاريين للمملكة وتشهد حركة التجارة والاستثمارات نموًا كبيرًا بين البلدين في الأونة الأخيرة لذلك يأتي مؤتمر الاستثمار الصيني – السعودي، والذي يعقد في بكين من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والعمل على تطوير المجال الاقتصادي من خلال النهوض بالأنشطة الاستثمارية والتجارية وفقًا لرؤية المملكة 2030.
العلاقات بين المملكة والصين
وأضاف جمال الدين في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن المؤتمر يأتي واستكمالًا لمبادرة الحزام والطريق الصينية، والتي تسعى من خلالها الصين لربط القارات الثلاثة آسيا وأفريقيا وأوروبا لتعزيزالبنية التحتية للتجارة العالمية من خلال دعم النقل والخدمات اللوجستية والشحن وسلاسل الإمداد. بما يعزز التعاون الشامل والتنمية المشتركة، والعمل على الارتقاء بهذه الشراكة نحو مزيد من الازدهار والنمو.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الصين شريك استراتيجي مهم للملكة، أثمرت عن توقيع اتفاقية تبادل العملات بين البلدين بقيمة 50 مليار يوان من والتي تؤدي إلى عدد من الآثار الإيجابية، من بينها: تعزيز الاستقرار المالي في البلدين. من خلال توفير قاعدة احتياطية قوية للعملات الأجنبية. ودعم التجارة والاستثمارات الثنائية، من خلال تسهيل المعاملات التجارية بين البلدين.
التبادل التجاري بين الصين والسعودية
وأكد جمال الدين، أن العلاقات السعودية الصينية تنامت بشكل كبير، وبصفة خاصة بعد زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الصين في عام 2017. ثم تلاها زيارة الأمير محمد بن سلمان للعاصمة بكين في عام 2019، والتي أوضح فيها أن “مبادرة الحزام والطريق وتوجهات الصين الإستراتيجية تتلاقى بشكل كبير جدًا مع رؤية السعودية 2030. مشيرًا إلى زيادة التبادل التجاري بين البلدين، والذي بلغ 106.1 مليار دولار في عام 2022. بزيادة تجاوزت 30% مقارنة بالعام 2021.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن المؤتمر سيعزز جهود المملكة في تطوير مسار الشراكة الإستراتيجية السعودية الصينية القائمة في المجال الاقتصادي والاستثماري والتجاري. بما يسهم في النهوض بأنشطة التجارة والاستثمار والاقتصاد في عدة مجالات.
يذكر أنه يشارك في المؤتمر نحو 700 شخصية من ممثلي الحكومات، وكبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين والمستثمرين. ورواد الأعمال الذين يتطلعون إلى استعراض ومناقشة الفرص والمبادرات الاستثمارية لزيادة التعاون المشترك بين البلدين.
كما تطمح المملكة بالاستفادة من الشراكة الإستراتيجية والفرص الاستثمارية مع الصين في المجالات المختلفة. وذلك بوصفها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
الآثار المتوقعة للاتفاقية
ويتوقع أن يشهد المؤتمر توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، واستعراض الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات بين المملكة والصين. كما يركز المؤتمر على قطاعات اقتصادية واعدة، ومن أبرزها: المال والاستثماروالصناعات التحويلية، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، والتكنولوجيا الحديثة والطاقة المتجددة، والزراعة والأمن الغذائي والشحن وسلاسل الإمداد، والتشييد والأنشطة العقارية، والتعدين، والسياحة والترفيه، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وريادة الأعمال والابتكار.
مقالات ذات صلة:
مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين 2023.. فيصل بن فرحان: حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين…
التعليقات مغلقة.