منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

طارق الملا: تصنيع المعدات البترولية محلياً يقلل الاستيراد ويُرَشِّد النقد الأجنبي

قال طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية بمصر، إن توطين وزيادة قاعدة التصنيع المحلي للمعدات والمهمات البترولية اللازمة لأنشطة البترول والغاز، له دورٌ مهمٌ، ويُعد من الدعائم الرئيسية للانتهاء من المشروعات الاستراتيجية والحيوية.

 

قد يعجبك.. مصر: شركات تصنيع البترول جسدت قصة نجاح تدعو للفخر

 

خاصةً تلك التي يُنفذها قطاع البترول، في التوقيتات المحددة، وذلك في ظل التداعيات الناجمة عن الأحداث العالمية المتلاحقة. والتي أثرت بشكل مباشر على اقتصاديات معظم دول العالم.

كما أوضح “الملا”، أن الاعتماد على تصنيع المعدات البترولية محلياً يعطي أفضلية نسبية للتغلب على هذه التداعيات. فضلاً عن تقليل الاستيراد وترشيد النقد الأجنبي.

 

رفع نسب المكون المحلي

جاء ذلك خلال تفقده لسير العمل بالورش المركزية لتصنيع المعدات الاستاتيكية بالقطامية، التابعة لشركة بتروچت. إضافةً لمتابعة واستعراض نتائج تطوير ورش تصنيع المعدات الاستاتيكية لتعظيم المنتج المحلي وتقليل الاستيراد من الخارج.

حيث أضاف “الملا”، أن قطاع البترول حريصٌ على تقديم أوجه الدعم؛ لتحقيق التقدم اللازم في تصنيع المكون المحلي اللازم، لتنفيذ المشروعات البترولية والقومية الجديدة. موضحاً أن شركة بتروجت رائدة في هذا المجال، وأنها استطاعت توفير جانب مهم من احتياجات قطاع البترول. من المهمات والمعدات اللازمة لتنفيذ المشروعات باستخدام أحدث التكنولوجيات والأساليب الحديثة.

وذلك من خلال الورش والمراكز التصنيعية المتطورة التابعة لها، وآخرها ورش التصنيع المركزية الجديدة التي تم افتتاحها بمحافظة أسيوط؛ بهدف زيادة القدرات التصنيعية ورفع نسب المكون المحلي في المشروعات الجديدة لقطاع البترول بمنطقة أسيوط البترولية.

فيما أشاد “الملا”، بكوادر الشركة؛ من مهندسين وفنيين، وحثهم على بذل مزيد من الجهد لاستدامة عمليات التطوير خلال الفترة المقبلة. فضلاً عن العمل على فتح أسواق خارجية جديدة لتصدير المعدات والمهمات، مما يمثل رافداً جديدا للنقد الأجنبي، مشيدًا بالنجاح الذي حققته بتروجت مع الشركاء الأجانب داخل مصر.

وخلال الجولة، استمع الوزير ومرافقوه إلى عرضٍ توضيحي، من وليد لطفي، رئيس شركة بتروجت، حول الخطة المتكاملة التي تم تنفيذها. وذلك بهدف تطوير ورفع كفاءة ورش التصنيع التابعة لها، والبالغ عددها 5 ورش تصنيع داخل مصر، وورشة تصنيع خارج مصر بالعراق. بالإضافة إلى ورشتين تصنيع جاري إنشاؤهما حاليا بكلً من العلمين الجديدة والتبين.

 

أهم المعدات المصنعة

كما استعرض “الملا”، أهم المعدات التخصصية التي تقوم الورش بتصنيعها، ومنها المبادلات الحرارية، وأبراج التقطير، وأوعية الضغط. إضافةً إلى أفران المعالجة الحرارية، والمبردات الهوائية، فضلاً عن أعمال إصلاح وصيانة المعدات الاستاتيكية المتقادمة. لافتُا إلى تأهيل واعتماد جميع ورش التصنيع بشهادات الجودة العالمية في مجال تصنيع المعدات الاستاتيكية “ASME STAMP”.

بينما أشار الوزير، إلى أهم المعدات التي تم تصنيعها، والتي ساهمت في تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى، مثل: مشروع تنمية حقل غاز ظهر. وكذا مشروع تطوير حقل غاز غرب الدلتا، ومجمع الأسمدة الأزوتية بالعين السخنة. فضلاً عن مشروع مجمع الأسفلت الجديد بمعمل السويس لتصنيع البترول.

بالإضافة للعديد من المشروعات الجاري تنفيذها، أهمها تطوير مجمع غازات الصحراء الغربية التابع لشركة جاسكو، ومجمع التفحيم لشركة السويس لتصنيع البترول. فضلاً عن توسعات محطة الحمد للشركة العامة للبترول، وتوسعات المحطة البرية لحقل غاز ظهر. كذلك توسعات مصفاة ميدور ومجمع أنوبك لإنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة، ومصنع إنتاج الألواح الخشبية متوسط الكثافة MDF.

 

خطط تطوير ورفع كفاءة ورش التصنيع

كما أوضح أهم الخطوات التي تم تنفيذها لتطوير ورفع كفاءة ورش التصنيع التابعة لها، والتي تم البدء في تنفيذها في مستهل عام 2021. وذلك عقب الزيارة التي أجرها الوزير للورش المركزية بالقطامية. وإطلاق إشارة البدء لتنفيذ خطة التطوير. حيث استعرض أهم المحاور التي تضمنتها خطة التطوير. ومنها إنشاء ورش جديدة تغطي مناطق جغرافية جديدة.

علاوة على تطوير ورفع كفاءة الورش الحالية والاستغلال الأمثل للماكينات والأدوات الإنتاجية. والتعاون مع شركات عالمية متخصصة، والاستغلال الأمثل للكوادر البشرية وتطويرها ورفع كفائتها.

فضلاً عن استعراض أهم الإجراءات التي تم تنفيذها لإنشاء أول ورش لتصنيع المعدات الاستاتيكية بمنطقة العلمين الجديدة على مساحة 85 فدانا. والتي تستهدف خدمة مشروعات القطاع بالمنطقة الغربية، وبخاصة مشروع مجمع البتروكيماويات بالعلمين، ومحطة الضبعة النووية، ومشروعات القطاع بليبيا.

كما تم استعرض برامج تطوير ورفع كفاءة معمل الاختبارات الميكانيكية والكيميائية. والذي يمثل ميزة تنافسية قوية لقطاع البترول داخل وخارج مصر. حيث تم تطوير وتوسعة المعمل لتلبية الاحتياجات المتزايد. فيما يتولى المعمل حالياً تأهيل المواد الخام المحلية للشركات الروسية لاستخدامها في محطة الضبعة، بدلًا من استيراد تلك المواد من الخارج.

في حين أن أعمال تصنيع المعدات تطور ليصل من 6.8 طن عام 2021 إلى 12 طنا عام 2023. علاوة على ارتفاع أعمال تصنيع الهياكل المعدنية لذات المدة من 23 طنا عام 2021 ليصل إلى 40 طنا عام 2023.

مشيرًا إلى ارتفاع حجم أعمال الورش ليصل إلى 5 مليارًا جنيه عام 2023 مقابل 3.3 مليار جنيه في عام 2021. كما بلغ إجمالي أعمال التصنيع التي تم تنفيذها بالورش المركزية، خلال الفترة من 2021 – 2023 ما قيمته 594 مليون دولار.

كذلك من ضمنها أعمال تصنيع متكاملة بورش بتروجت بقيمة 297 مليون دولار. بينما استعرض خطة الشركة المستقبلية لتطوير ورش التصنيع. والتي تضمنت استكمال تنفيذ المحاور الستة الأساسية للخطة، بالإضافة إلى استحداث محور جديد تمثل في تصنيع وتصدير المعدات الاستاتيكية.

 

التعاون مع سونطراك الجزائرية

كما تم استعراض أهم الإجراءات التي تم تنفيذها لتحقيق هذا المحور. ومن ضمنها التنسيق مع شركة سونطراك الجزائرية. وذلك بشأن التعاون المشترك في تصنيع المعدات الإستاتيكية بالجزائر، من خلال ورش التصنيع. التابعة لشركة سونطراك أو إنشاء ورش تصنيع جديدة مشتركة.

وكذا التنسيق مع شركة لوبريف السعودية، بشأن التعاون المشترك في تصنيع المعدات الإستاتيكية. وتم بالفعل اعتماد الورش المركزية، والتعاقد على تصنيع عدد من المعدات الإستاتيكية لصالح شركة لوبريف.

بالإضافة إلى ما يتم تنفيذه حالياً من التنسيق مع شركة أرامكو السعودية. بشأن إنشاء ورش تصنيع جديدة معتمدة من شركة أرامكو في منطقة سبارك.

 

مقالات ذات صلة:

الصادرات البترولية في مصر ترتفع إلى 18.2 مليار دولار

الرابط المختصر :