السعودية والصين شراكة الأقوياء نحو الريادة

0

تمثل السعودية أكبر شريك تجاري للصين في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا للعام الـ 13على التوالي, وتعتبر أكبر مزود للنفط الخام للصين وهي مقصد الاستثمارات السعودية بالخارج، حيث تعد الصين ثاني أكبر الاقتصادات في العالم وأسرعها نموًا حيث بلغ اجمال الناتج المحلي للعام 2019  حوالي  14.14تريليون دولار؛ ما شكل حوالي 16.38  من الاقتصاد العالمي.

معرض صنع في السعودية

ننشر أسعار السلع والخدمات الأكثر ارتفاعًا وتراجعًا في السعودية مارس 2022
5.5 مليارات دولار حجم الاستثمارات الصينية في السعودية

ووفقًا لمتعقب الاستثمار العالمي الصيني ( CGIT) الصادر من معهد (أميركان أنتربرايز) تعد المملكة الدولة العربية التي تستقطب أكبر قدر من الاستثمارات الصينية، ويصل مجموعها إلى 5.5 مليارات دولار، تليها الإمارات العربية باستثمارات صينية قدرها  4.32مليار دولار.

الخطوط السعودية تنقل 5.1 ملايين ضيف خلال الربع الأول من 2022
مرحلة دبلوماسية جديدة

شهدت العلاقات السياسية بين البلدين تطورًا كبيرًا بلغ ذروته بتبادل الزيارات على مستوى الرؤساء، حيث استقبلت الرياض الرئيس الصيني شي جين بينغ كاول دولة عربية تستقبله عام   2009وفي كلمته قال قولته الشهيرة (يجب أن نكون شريكين).

البنوك الصينية
صورة أرشيفية
اتفاقيات اقتصادية بـ65 مليار ريال

وترجمت هذه الشراكة بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز-حفظه الله- وتوقيع اتفاقيات اقتصادية بقيمة65  مليار دولار تشمل جميع المجالات من الطاقة إلى الفضاء.

وقال خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته:”إن السعودية مستعدة للتعاون الوثيق من أجل تعزيز السلام والأمن والرخاء على الصعيدين العالمي والإقليمي، وامتدادًا لتوثيق العلاقات زار صاحب السمو الملكي؛ الأمير محمد بن سلمان، بكين خلال العام   2019ضمن جولة آسيوية بهدف تنمية العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات كافة.

170 مليون دولار| فودكس السعودية تحقق أكبر جولة استثمارية ثالثة «C» في الشرق الأوسط
اتفاقيات بـ28 مليار دولار

وكان نتاج الجولة إعلان منتدى الاستثمار السعودي الصيني عن تتويج 35 اتفاقية تعاون اقتصادي بأكتر من 28 مليار دولار، بمشاركة أكثر من 25 جهة سعودية من القطاعين العام والخاص.

الصين ورؤية المملكة 2030

تأمل الرياض أن تكون بكين جزءًا هامًا من مشروع 2030. كما أكد رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية طارق الشمري أن التوجه نحو الصين يرتكز على مبادرة رؤية 2030 وهي خطة ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان –حفظه الله- الضخمة لتنويع الاقتصاد المرتهن للنفط وأن التحالف الاستراتيجي الاقتصادي والصناعي مع الصين جزء من تحقيق أهداف الرؤية ، مؤكدًا على اعتماد المملكة على سياسة تنوع الحلفاء، مضيفًا(انتهى زمان التحالف مع قوى عظمى وحيدة فقط، فكلما زاد عدد حلفاء الدولة كلما كان ذلك مصدر قوة). وتهدف المملكة من أتباعها لهذه السياسة تحقيق مصلحتها أولًا وأخيرًا.

شراكة الرؤى والأهداف

أما النهج الصيني فيهدف إلى إبقاء جميع تفاعلاته الدولية الرئيسية في خانة الأصدقاء وتجنب اكتساب عداوة دائمة مع الدول؛ ولذلك تعمل بكين على ضوء المصالح الاقتصادية التي لا تشكل مخاطر أمنية عليها وبذلك ثبتت أقدامها كلاعب رئيسي مهيمن على الشؤون العالمية.

 

وأكد وزير الخارجية الصيني خلال لقائه نظيره السعودي في مارس 2022على هامش الدورة 48 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي أن الصين والسعودية صديقتان وشقيقتان جيدتان تثقان في بعضهما البعض، وتسعيان لتحقيق تنمية مشتركة ويدعمان بعضيهما دائما في القضايا المتعلقة بمصالحهما الجوهرية).

 

وشدد على أن بلاده تدعم السعودية في حماية سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية واستراتيجيها التنموية الرئيسية مثل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ورؤية 2030.

 

في السياق ذاته أوضح نظيره السعودي أن المملكة مستعدة لتعميق تكاملها مع مبادرة الحزام والطرق الصينية وتوسيع التعاون العملي في جميع المجالات وشدد على أن (السعودية والصين تلتزمان بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخليه وتدعمان التعددية وتؤيدان أن الأجندة الدولية يجب أن تخدم مصالح غالبية الدول بدلًا عن مجموعة من الدول الفردية بعينها).

 

تمر الأوضاع الدولية والإقليمية في الوقت الراهن بتقلبات عميقة وتغييرات  فاعلة في النظام الدولي؛ ما يتطلب توحيد الجهود وتعزيز التضامن والعمل المشترك في العلاقات الثنائية المشتركة. وهذا ماذهب إليه الرئيس الصيني في محادثته الهاتفية مع سمو ولي العهد في أبريل الجاري مشددًا على أنه يتعين على  (الصين والمملكة تعزيز التعاون وممارسة التعددية الحقيقية وحماية النظام الدولي الذى نواته الأمم المتحدة المرتكز على القانون الدولي، والأعراف الأسياسية للعلاقات الدولية ودعم الإنصاف والعدالة الدوليين).

 

وفي سبيل استشراف المستقبل  قال (إن الصين تسعى للدفع نحو إبرام اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي للعمل بشكل مشترك على بناء مجتمع عربي صيني ذي مستقبل مشترك للعصر الحديث).

د. رجاء شوكت

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.