منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مجموعة stc تتبني تقنيات المدن الذكية

تبنت مجموعة stc، استراتيجية جديدة تتوافق مع رؤية 2030، لإعادة رسم مشهد الحياة في المناطق الحضرية مع وجود خطط طموحة لإنشاء المدن الذكية، لتفتح الطريق لمستقبل أكثر ذكاء واستدامة وارتباطا من الناحية الرقمية.

 

قد يعجبك.. مدينتان عربيتان في قائمة أفضل المدن الذكية

 

يأتي ذلك في الوقت الذي تتسارع فيه دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المصرفية، والصحية، والعقارية، وغيرها. مما يبرز أهمية التكيف والتأقلم مع التقنيات الحديثة. وأصبحت الحاجة ماسة للتنمية المستدامة والذكية ضمن تطوير بيئة المدن أكثر إلحاحا، مدفوعة بالتقدم السريع للتقنية. وذلك مع تصاعد التحديات في المدن الحديثة وزيادة كثافتها السكانية.

كما يمكن اعتبار أي مدينة ذكية عندما تدمج الحلول الرقمية والتقنية بشكل فعال في الحياة اليومية. ولا يمكن تصنيف المدن على أنها ذكية، استنادا إلى عدد التقنيات الذكية المتوفرة. بل إن التصنيف يعتمد على كيفية توظيف هذه التقنية لتؤثر إيجابيا على حياة الناس وتعزز النمو الاقتصادي.

 

 

توزيع المناطق الحضرية

في حين يعيش أكثر من 56% من سكان العالم، أي حوالي 4.4 مليار شخصٍ، في المدن. ومن المتوقّع أن يزداد هذا العدد بمقدار الضعفين بحلول عام 2050. إذ يُقدَّر أن تصل نسبة من يسكنون المدن 70% من سكان العالم. وذلك في ظل استمرار الهجرة من الأرياف والمناطق الزراعية نحو المدن الكبرى بحسب بيانات البنك الدولي.

في حين شهدت منطقتا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توسعا حضريا كبيرا في العقود الأخيرة. إذ يعيش 70% من سكانها الذين يقدر عددهم بـ 578 مليون نسمة في المناطق الحضرية. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بحلول عام 2050، مما يجعل المنطقة واحدة من أكثر المناطق الحضرية حول العالم.

كما تشير التقارير الرسمية إلى أن أكثر من 80 % من سكان المملكة العربية السعودية يسكنون المناطق الحضرية. في حين مهد هذا التركيز المرتفع للسكان الذين يعيشون في المناطق الحضرية الطريق لتحولات كبيرة في حياتنا. ووفقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، تلتزم المملكة بتأمين بيئات أكثر استدامة وذكاء وقابلية للعيش. كما تشكل الرؤية مثالا يحتذى به للدول الأخرى، كما تهدف إلى وضع معايير جديدة للحياة الحضرية.

 

تضاعف سوق المدن الذكية العالمية

ومن المتوقع أن يتضاعف سوق المدن الذكية العالمية إلى حوالي 3.277 مليار ريال بحلول عام 2026. بعد أن كان 1.7 مليار ريال في عام 2021، أي بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 13.8%.

كما تأتي استراتيجية مجموعة stc المتوائمة مع رؤية 2030، لإعادة رسم مشهد الحياة في المناطق الحضرية مع وجود خطط طموحة لإنشاء المدن الذكية. وتمهد خطط مجموعة stc المستقبلية للمدن الذكية، الطريق لمستقبل أكثر ذكاء واستدامة وارتباط من الناحية الرقمية.

يعد مشروع stc square الضخم ومتعدد الاستخدامات، والمصمم بشكل فريد ليكون مجتمع ذكي، يلبي معايير واشتراطات شهادة LEED V4 للاستدامة. من نماذج قيادة هذا التحول نحو مدن أكثر ذكاء في المملكة، ويقوم على تطوير المشروع شركة عقالات. وهي ذراع التطوير العقاري لمجموعة stc.

كما تتبنى شركة عقالات، في هذا المشروع مفهوم التطوير الذكي للمدن على أساس دمج التقنيات المبتكرة لإدارة المدينة بأسلوب تفاعلي. بالإضافة إلى تحسين خدمات إمدادات المياه، وإدارة المركبات الذكية وأنظمة مواقف السيارات، إلى جانب الأنظمة الأمنية المتكاملة. وشبكات النقل المبتكرة، وإدارة النفايات، وغيرها الكثير.

في حين يهدف المشروع إلى إدخال التقنية الرقمية والقائمة على البيانات مثل إنترنت الأشياء وتحليلات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي. لتعزيز الإمكانات الاجتماعية والاقتصادية لهذا المشروع وتحسين الحياة اليومية.

 

حلول ذكية

كما تقدم شركة iot squared، التابعة لمجموعة stc وأحد مزودي خدمات التقنية الرائدة لحلول إنترنت الأشياء، لمشروع stc square. منصات لإنترنت الأشياء التي تعزز إمكانات تحليلات البيانات من أجل اتخاذ قرارات أفضل في التخطيط الحضري، وإدارة السير والسلامة العامة. إضافة إلى منصات الذكاء الاصطناعي، التي تحقق ترشيد استهلاك الطاقة وإعادة استخدام المياه.

في حين تعمل شركة solutions by stc التابعة لمجموعة stc، على توفير أحدث خدمات تقنية المعلومات للمدن الذكية. وذلك من أجل خفض التكاليف وتسريع رحلة التحول نحو المستقبل.

كما تهدف solutions by stc، من خلال منظومة التقنية المتكاملة، إلى ربط منصات التنقل الذكية بالمنظومة التقنية المتكاملة. بدلًا من الحلول المستقلة الحالية ويشمل ذلك حلول النقل والتنقل الذكي التي تدمج التقنيات المتقدمة في البنية التحتية للنقل والمركبات. وذلك يسهل تحليل البيانات، وإدارة حركة المرور، وتحسين لوجستيات النقل.

كما أنها تتضمن تقنية التوأمة الرقمية التي تمكن معالجة البيانات الفعلية لأنظمة المرافق مثل المياه والطاقة والغاز. وتجميعها مباشرة لتوفير أفكار وخلاصات قيمة حول أداء المدينة.

في حين تهدف الوجهات السياحية الذكية إلى تحسين كفاءة التجربة السياحية، حيث تقدم الأعمدة الذكية، والمركبات الذكية الذاتية القيادة. بالإضافة إلى المعبر الذكي التفاعلي، وهو أكثر الحلول الشاملة والمتقدمة، والخدمات المدارة لتكون التجربة آمنة وفعالة.

وتفتح هذه الشركات الرائدة آفاقًا جديدة للمدن الذكية، إذ تقدم حلولًا متطورة تمكن المدن من التحول لمجتمعات أكثر كفاءة. واستدامة وشمولية في تقديم الخدمات، حيث يمكن للناس تحقيق النمو والازدهار.

مما لا شك فيه تعد رحلة مجموعة stc، في استشراف مستقبل المباني والمدن الذكية وقيادة التحول الرقمي، هي دليل آخر على تبني فكر الابتكار وتحقيق الازدهار. في الوقت الذي تواصل فيه المجموعة المساهمة في تحسين جودة الحياة في المملكة، والمساهمة في تعزيز مكانة المملكة كنموذج عالمي رائد في مجالي التقنية والاستدامة.

 

مقالات ذات صلة:

هيئة الاتصالات تكشف سبل الاستفادة من تقنيات الميتافيرس في المدن الذكية

الرابط المختصر :