كيف قفزت السعودية إلى قائمة الكبار في استثمارات الذكاء الاصطناعي؟
أبرز تقرير التنمية في العالم 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي بعنوان “وعد الذكاء الاصطناعي”، المكانة المتقدمة لـ المملكة العربية السعودية في المشهد التقني العالمي؛ حيث صنّفها ضمن أكبر 10 دول عالميًا في الاستثمار الخاص بالذكاء الاصطناعي، ووجهة رئيسة جاذبة للكفاءات والنخب المتخصصة، إلى جانب استشهاده بتجربتها كنموذج يحتذى به في البنية التحتية وحوكمة البيانات.
السعودية واستثمارات الذكاء الاصطناعي
كما أشاد التقرير – الذي يعد أول تقييم شامل يقدمه البنك الدولي لآثار الذكاء الاصطناعي في الاقتصادات النامية – بدور الهيئة السعودية للبيانات “سدايا” في بناء منظومة بيانات متكاملة.
حيث تتيح منصتها الربط بين أكثر من 60 جهة حكومية مع حماية الخصوصية وإبقاء البيانات داخل أنظمتها. ما يجسد أفضل الممارسات في تبادل البيانات المنظّم.

في حين سلط التقرير الضوء على المقومات والمنجزات التي حققتها المملكة بدعم من رؤية السعودية 2030، ومن أبرزها:
- حققت المملكة حضورًا متقدمًا في جذب الكفاءات النوعية ضمن أعلى معدلات صافي التدفق للعاملين في الذكاء الاصطناعي عالميًا عبر منصة “لينكدإن”. وسجلت صافي تدفق بلغ (3.08) في فئة نخبة مبتكري ومؤلفي الذكاء الاصطناعي.
- كما قفزت سعة مراكز البيانات من 68 ميجاوات في 2021 إلى 467 ميجاوات في الربع الأول من عام 2026 (بزيادة بلغت نحو 7 أضعاف). كذلك بلغت تغطية شبكات الجيلين الرابع والخامس 99%، بمتوسط سرعة إنترنت وصل إلى 216 ميجابت/ثانية.
- علاوة على تمكين القوى العاملة، حيث ارتفعت القوى العاملة التقنية إلى 426 ألف عامل بنمو تراكمي 186.6% مقارنة بـ 2018.
- أيضًا ارتفعت مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي. وحقق سوق الاتصالات وتقنية المعلومات 199 مليار ريال في 2025. بالتزامن مع حلول المملكة في المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية.
مشاركة سعودية رفيعة المستوى
كما شهد إعداد التقرير مشاركة سعودية رفيعة المستوى في لجنته الاستشارية وجلساته التشاورية. ما يعكس الثقل الإقليمي والدولي للمملكة في رسم سياسات التقنية.
بينما يأتي صدور هذا التقرير الدولي ليتوّج صدور موافقة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على تسمية عام 2026 “عام الذكاء الاصطناعي” في المملكة. تأكيدًا للنهج الوطني الشامل لتكريس موقع السعودية كمركز عالمي للبيانات والابتكار التقني.
