منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تحفظ ذاكرة النخيل.. أصناف نادرة وثمينة تستوقف زوار كرنفال بريدة للتمور

تتجلى في كرنفال بريدة للتمور ثروة متنوعة من أصناف التمور التي تزخر بها منطقة القصيم، والتي تتجاوز 100 صنف من التمور، من بينها عدد من الأصناف النادرة التي تحظى باهتمام المزارعين والمهتمين بالتمور؛ لما تتميز به من خصائص في الشكل والطعم واللون، وما تمثله من امتداد للإرث الزراعي المتوارث في المنطقة كنبتة سيف ونبتة علي والحلوة والونانة والمكتومي والخضري والروثانة والصفاوي، وغيرها من الأصناف.

أصناف نادرة وثمينة في كرنفال بريدة للتمور

وتستوقف تلك النوادر زوار الكرنفال بما تحمله من تنوع لافت، إذ يعرض المزارعون أصنافًا محدودة الإنتاج، بعضها لا يزرع على نطاق واسع. فيما تمثل أخرى أصنافًا محلية قديمة ارتبطت بالمزارع والبيئة الزراعية في المنطقة على مدى عقود.

كرنفال بريدة للتمور- التمور

كما يسهم الكرنفال في التعريف بهذه الأصناف وإبراز قيمتها الزراعية والتراثية، إلى جانب إتاحة الفرصة للمزارعين والمهتمين للتعرف على خصائصها وتبادل الخبرات المتعلقة بزراعتها والعناية بها وطرق حفظها وتسويقها.

كذلك يؤكد حضور نوادر التمور في السوق أهمية المحافظة على التنوع الوراثي للنخيل. بوصفه جزءًا من الثروة الزراعية التي تتمتع بها منطقة القصيم. ورافدًا مهمًّا للتنوع في قطاع التمور، الذي يشهد نموًا متواصلًا في مجالات الإنتاج والتسويق والتصنيع.

في حين تمثل هذه الأصناف فرصة أمام المزارعين لتوسيع خياراتهم الإنتاجية، وإعادة إحياء بعض الأصناف التي تراجعت زراعتها خلال السنوات الماضية. بما يسهم في المحافظة على الموروث الزراعي وتعزيز استدامته للأجيال القادمة.

بينما يأتي كرنفال بريدة الدولي للتمور يأتي مواكبًا لأهداف رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي. ليصبح حدثًا اقتصاديًا وزراعيًّا عالميًّا يقام سنويًّا على مدار 75 يومًا من الأول من أغسطس حتى منتصف أكتوبر بتنظيم من المركز الوطني للنخيل والتمور.

يمتد على مدار 75 يومًا

ويمتد كرنفال بريدة الدولي للتمور على مدار 75 يومًا، ومن المقرر أن تنطلق في 20 أغسطس الجاري حزمة من الفعاليات المتنوعة المصاحبة في 3 مواقع متفرقة. وتستمر حتى 10 سبتمبر المقبل.

في حين يعكس الكرنفال حجم قطاع النخيل والتمور في منطقة القصيم. التي تضم أكثر من (11) مليون نخلة. بإنتاج سنوي يقدّر بنحو (578) ألف طن.

فيما يسهم الحدث في تحقيق عوائد اقتصادية تُقدّر بنحو (3,2) مليار ريال سنويًا. ويوفر أكثر من (4) آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

 أصناف من التمور

كذلك يدعم الكرنفال الاستثمار والشراكات بين العاملين في قطاعي الأغذية والزراعة. بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القطاعات الواعدة وتنويع مصادر الدخل.

كما تستقبل ساحات الكرنفال أطنانًا من التمور عبر عشرات الآلاف من السيارات المحملة بالمنتجات. حيث يعرض نحو 45 صنفًا، يتصدرها “التمر السكري” الذي يمثل 85% من إجمالي الإنتاج.

كرنفال بريدة للتمور

ولا تقتصر حركة الكرنفال على بيع التمور الخام عبر المزادات الصباحية اليومية التي يديرها نخبة من كبار “الدلالين”. بل تتدفق فيه الحركية الاقتصادية لتشمل مجالات الصناعات التحويلية (كعجينة التمر، ودبسه، والسكر النباتي السائل، والحلويات المشتقة منه).

علاوة على ذلك يقدم الكرنفال تجربة ثقافية وسياحية متكاملة؛ إذ يتضمن حزمة من الفعاليات المصاحبة في “مركز النخلة” و”القصر التراثي” و”سوق حايط”. تشتمل على الأمسيات الشعرية، وعروض الفرق الشعبية، وتجسيد الحرف التقليدية كبناء بيوت الطين.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.