فيتش: هجمات البحر الأحمر تُبقي أسعار الشحن مرتفعة
توقعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن تستفيد شركات الشحن العالمية من زيادة الرسوم على المدى القصير، بعد الهجمات المستمرة على السفن التجارية في البحر الأحمر.
قد يعجبك..أزمة البحر الأحمر تكبد قناة السويس خسائر مالية جديدة
كما أوضحت “فيتش” في تقرير نشرته على موقعها الرسمي أن الاضطرابات في البحر الأحمر تجاوزت توقعاتها الأولية في ديسمبر 2023. وأن إعادة توجيه مسارات السفن حول إفريقيا أدت إلى زيادة وقت العبور لحركة الحاويات بين آسيا وأوروبا بنحو 50%.
بينما تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار شحن الحاويات، حيث ارتفع المؤشر العالمي بنسبة 151% منذ أوائل أكتوبر 2023. كما زادت الأسعار على الطرق بين آسيا وأوروبا بنسبة 284%، وأكثر من الضعف على الممرات الرئيسية الأخرى بين الشرق والغرب. بينما زادت تكاليف التشغيل بنحو 50%.
كما رجحت “فيتش” أن الاضطرابات في البحر الأحمر أو قناة بنما لا تشير إلى تحول هيكلي في القطاع. على الرغم من أنها يمكن أن تُبقي أسعار الشحن مرتفعة لفترة أطول.
في حين أشارت “فيتش” إلى أن ما يقرب من نصف سفن الشحن والناقلات تم تحويلها بعيدًا عن قناة السويس. إلى طرق بديلة حول رأس الرجاء الصالح في أعقاب الهجمات على السفن التجارية في مضيق باب المندب.
بينما تعد هذه التوقعات مؤشرًا إيجابيًا لشركات الشحن العالمية على المدى القصير. بينما تبقى التأثيرات على المدى الطويل غير واضحة.

تأثيرات واسعة لهجمات البحر الأحمر
تلقي هذه الاضطرابات بظلالها على سلاسل التوريد العالمية، حيث تؤدي إلى تأخير في تسليم البضائع وزيادة في تكاليف الشحن.
في حين تشير التقديرات إلى أن تكلفة الشحن عبر البحر الأحمر قد ارتفعت بنحو 30% منذ بدء هجمات الحوثيين.
وتواجه الشركات صعوبات في تخطيط سلاسل التوريد الخاصة بها، حيث لا يمكنها الاعتماد على مسار البحر الأحمر كطريق سريع لنقل البضائع.
وتجبر الشركات على استخدام مسار رأس الرجاء الصالح، وهو أطول بكثير وأكثر تكلفة، مما يؤدي إلى تأخير في تسليم البضائع وزيادة في تكاليف الشحن.
تحاول بعض الشركات التغلب على هذه الاضطرابات من خلال استخدام سفن أصغر أو نقل البضائع عبر الجو. ولكن هذه الحلول مؤقتة ومكلفة، ولا تمثل حلًا دائمًا لمشكلة اضطرابات البحر الأحمر.
في حين يطالب المجتمع الدولي بضرورة العمل على وقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر. كما تعد هذه الهجمات انتهاكًا للقانون الدولي، وتهدد حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وضمان سلامة السفن التجارية.
التأثير على الاقتصاد العالمي
تؤثر اضطرابات البحر الأحمر على الاقتصاد العالمي بشكل كبير. حيث تؤدي إلى زيادة في تكاليف الشحن، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
كما تواجه الشركات صعوبات في الحصول على المواد الخام والمكونات اللازمة للإنتاج، مما يؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية.
بينما من المتوقع أن تستمر الاضطرابات لفترة طويلة. وتحاول شركات الشحن التكيف مع هذه الاضطرابات من خلال إيجاد حلول جديدة لتخطيط سلاسل التوريد الخاصة بها. ولكن هذه الحلول تكون مكلفة، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات للمستهلكين.
وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وضمان سلامة السفن التجارية. وإلا تستمر اضطرابات المنطقة في التأثير على سلاسل التوريد العالمية والاقتصاد العالمي بشكل كبير.
مقالات ذات صلة:
ميرسك: اضطرابات البحر الأحمر مستمرة حتى النصف الثاني من 2024
التعليقات مغلقة.