ميرسك: اضطرابات البحر الأحمر مستمرة حتى النصف الثاني من 2024
حذرت شركة “ميرسك” الدنماركية، أكبر شركة شحن حاويات في العالم، من استمرار اضطرابات البحر الأحمر حتى النصف الثاني من العام الجاري.
قد يعجبك..“ميرسك” و”هاباغ لويد” تنفيان إبرام أي اتفاقيات مع الحوثيين
وأكد رئيس الشركة تشارلز فان دير ستين، في كلمة موجهة للشركات، على ضرورة “بناء فترات شحن أطول في تخطيط سلسلة التوريد الخاصة بها” لمواجهة هذه الاضطرابات.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار هجمات جماعة الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما دفع شركات شحن الحاويات الكبرى إلى تحويل مسارها من البحر الأحمر وقناة السويس إلى الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.

تأثيرات واسعة
تلقي هذه الاضطرابات بظلالها على سلاسل التوريد العالمية، حيث تؤدي إلى تأخير في تسليم البضائع وزيادة في تكاليف الشحن.
في حين تشير التقديرات إلى أن تكلفة الشحن عبر البحر الأحمر قد ارتفعت بنحو 30% منذ بدء هجمات الحوثيين.
وتواجه الشركات صعوبات في تخطيط سلاسل التوريد الخاصة بها، حيث لا يمكنها الاعتماد على مسار البحر الأحمر كطريق سريع لنقل البضائع.
وتجبر الشركات على استخدام مسار رأس الرجاء الصالح، وهو أطول بكثير وأكثر تكلفة، مما يؤدي إلى تأخير في تسليم البضائع وزيادة في تكاليف الشحن.
حلول مؤقتة
تحاول بعض الشركات التغلب على هذه الاضطرابات من خلال استخدام سفن أصغر أو نقل البضائع عبر الجو. ولكن هذه الحلول مؤقتة ومكلفة، ولا تمثل حلًا دائمًا لمشكلة اضطرابات البحر الأحمر.
المسؤولية الدولية
يطالب المجتمع الدولي بضرورة العمل على وقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وتعد هذه الهجمات انتهاكًا للقانون الدولي، وتهدد حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وضمان سلامة السفن التجارية.
التأثير على الاقتصاد العالمي
تؤثر اضطرابات البحر الأحمر على الاقتصاد العالمي بشكل كبير. حيث تؤدي إلى زيادة في تكاليف الشحن، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
كما تواجه الشركات صعوبات في الحصول على المواد الخام والمكونات اللازمة للإنتاج، مما يؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية.
بينما من المتوقع أن تستمر اضطرابات البحر الأحمر لفترة طويلة. وتحاول شركات الشحن التكيف مع هذه الاضطرابات من خلال إيجاد حلول جديدة لتخطيط سلاسل التوريد الخاصة بها. ولكن هذه الحلول ستكون مكلفة، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات للمستهلكين.
دعوة للتحرك
في حين يطالب المجتمع الدولي بضرورة العمل على وقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وضمان سلامة السفن التجارية. وإلا ستستمر اضطرابات البحر الأحمر في التأثير على سلاسل التوريد العالمية والاقتصاد العالمي بشكل كبير.
مقالات ذات صلة:
التعليقات مغلقة.