توقعات باستقرار أرباح البنوك السعودية خلال العام الجاري
أظهر تقرير لوكالة ستاندرد آند بورز توقعات بأن تحقق البنوك السعودية ربحية مستقرة في عام 2025، إذ ستتمكن من تعويض تأثير الحجم من خلال انخفاض الهوامش.
وبحسب تقرير “توقعات القطاع المصرفي في السعودية 2025: استمرار زخم رؤية 2030″، فإنه من المتوقع أن يشهد الإقراض نموًا قويًا بنحو 10 %، وردت ذلك بشكل رئيسي إلى:
- زيادة الإقراض للشركات نتيجة تنفيذ مشاريع رؤية 2030.

الإقراض العقاري
كما توقع التقرير أن يحصل الإقراض العقاري على دفعة قوية من انخفاض أسعار الفائدة والتوسع الديمغرافي؛ ما يدعم الطلب المتزايد على العقارات السكنية.
كذلك من المتوقع أن يكون تكوين القروض المتعثرة بطيئًا؛ نظرًا لانخفاض أسعار الفائدة. بينما رجحت أن تتراوح خسائر الائتمان بين 50 و60 نقطة أساس في الأشهر الـ12 إلى الـ24 المقبلة. وذلك بفضل احتياطيات البنوك المريحة.
لكن مع انخفاض أسعار الفائدة، تتوقع الوكالة أن تزيد الشركات المحلية من استدانتها. كما أن إجمالي دين القطاع الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي سيظل أقل من 150 % على المدى المتوسط. وفي الأمد البعيد، قد يكون لهذا تأثيرات على مقاييس جودة أصول البنوك”.
علاوة على ذلك، لفت التقرير إلى أن نمو الائتمان يعزز ربحية البنوك. ما يؤدي إلى استقرار. العائد على الأصول عند 2.2 % إلى 2.1 %، وهو ما يتفق مع تقديراتها لعام 2024.
كما أنه من المتوقع أن يشهد صافي هامش الفائدة انخفاضًا بمقدار 20 إلى 30 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025 مقارنةً بعام 2023. إذ تتبع مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) تخفيضات أسعار الفائدة التي أجراها الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على ربط العملة.
كذلك ذكر التقرير أن انخفاض أسعار الفائدة سيؤدي إلى خفض تكاليف التمويل. لكن التراجع الحاد في الأسعار قد يوجه تفضيلات المستهلكين نحو الودائع تحت الطلب. ما قد يؤثر بشكل عام على تمويل البنوك.
كما أكد التقرير أن البنوك السعودية تتمتع برأسمال قوي، ومن المتوقع أن يواصل هذا الدعم تعزيز جدارتها الائتمانية. في حين سجلت البنوك نسبة كفاية رأسمال بلغت 19.2 % في 30 سبتمبر 2024، متجاوزةً. بكثير الحد الأدنى المطلوب البالغ 10.5 %. وتحقق البنوك أرباحًا كافية؛ ما يتيح لها تمويل نمو الأصول. لكن توقع التقرير أن تظل نسبة توزيع الأرباح عند متوسط 50 %.
نمو الإقراض
شهد نمو الإقراض تجاوزًا لنمو الودائع؛ ما دفع البنوك إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة. كما أنه في النصف الثاني من عام 2024، تحوّل النظام المصرفي إلى وضع الديون الخارجية الصافية. حيث اقتربت من 1 % من إجمالي القروض.
كذلك لفت التقرير إلى أنه من المتوقع أن تستمر البنوك السعودية في الاعتماد على التمويل الخارجي. نتيجة احتياجات الاستثمار الضخمة المرتبطة برؤية 2030. على الرغم من أن مبادرات الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري الأخيرة. قد توفر بعض الدعم. كما يمكن أن تسهم مبادرات شركة إعادة التمويل العقاري السعودية (SRC) ومبادرة حصانة في إصدار أوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري السكني. علاوة على ذلك اتفاقية شركة إعادة التمويل العقاري السعودية مع بلاك روك، في جذب رأس المال المحلي والأجنبي، وتوفير السيولة اللازمة لدعم رؤية 2030.

التعليقات مغلقة.