“ترشيد” تطلق مشروعًا رائدًا للطاقة الشمسية في المدينة المنورة
في خطوة تعكس التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في مجال الطاقة والاستدامة. أعلنت الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة “ترشيد”، اليوم الأربعاء، إطلاق مشروع تركيب ألواح الطاقة الشمسية على أسطح مباني ومرافق جامعة طيبة بالمدينة المنورة.
ويهدف المشروع إلى خفض استهلاك الطاقة الكهربائية التقليدية والاعتماد على مصادر طاقة نظيفة ومتجددة. ما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتخفيف الأعباء التشغيلية على الجامعة. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
دراسة متعمقة قبل التنفيذ
وأوضح وليد بن عبد الله الغريري؛ الرئيس التنفيذي لـ”ترشيد”، أن المشروع جاء بعد تنفيذ دراسات فنية شاملة ومسح ميداني دقيق لتحديد المواقع الأنسب لتركيب الألواح الشمسية وضمان تحقيق أعلى كفاءة ممكنة.
وأشار إلى أن هذه الدراسات كشفت عن فرص كبيرة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة في مرافق الجامعة. وهو ما دفع الشركة إلى تبني المشروع كأحد النماذج الريادية في المملكة لتطبيق حلول الطاقة المتجددة على نطاق واسع.
تفاصيل القدرة الإنتاجية وحجم النظام
يضم المشروع نظامًا متكاملًا لتوليد الكهرباء بطاقة إجمالية تبلغ 3,590 كيلوواط موزعة على مختلف المباني التابعة للجامعة. وهو ما يعادل إنتاج نحو 6 ملايين كيلوواط ساعة من الكهرباء سنويًا.
ومن المتوقع أن يسهم النظام في خفض استهلاك الجامعة من الكهرباء من 18 مليون كيلوواط ساعة سنويًا إلى 12 مليون كيلوواط ساعة. أي تحقيق وفر يقدر بنسبة تقارب 33% من إجمالي استهلاك الطاقة الحالي.
أثر اقتصادي مباشر وغير مباشر
يمثل المشروع استثمارًا طويل الأجل سيعود على الجامعة بفوائد مالية ملموسة من خلال خفض فاتورة الكهرباء السنوية بشكل كبير.
كما أن هذا النوع من المشاريع يسهم في تحفيز قطاع الطاقة المتجددة المحلي وفتح فرص استثمارية للشركات الوطنية المتخصصة في تقنيات الطاقة الشمسية وأنظمة إدارة الطاقة.
فوائد بيئية تعزز الاستدامة
وبحسب تقديرات “ترشيد”. سيؤدي المشروع إلى تجنب انبعاث نحو 3 آلاف طن متري من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا. ما يعادل الأثر البيئي لزراعة أكثر من 55 ألف شجرة سنويًا.
كما أن نسبة الوفر في استهلاك الطاقة تعادل توفير ما يزيد على 9 آلاف برميل نفط مكافئ سنويًا. وهو ما يسهم في خفض البصمة الكربونية وتعزيز جودة الهواء في المنطقة.
دور المشروع في دعم رؤية 2030
يأتي هذا المشروع ليترجم التزام المملكة بمستهدفات رؤية 2030 التي تركز على تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط في إنتاج الكهرباء. إضافة إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 30% بحلول عام 2030.
ويعد المشروع نموذجاً يحتذى به لمؤسسات التعليم العالي في المملكة. حيث يدمج بين البعد البيئي والبعد الاقتصادي والبعد التعليمي من خلال توفير بيئة تعليمية توعوية لطلاب الجامعة حول أهمية الطاقة المتجددة.
خطوات مستقبلية وتوسع متوقع
وتخطط “ترشيد” بالتعاون مع جامعة طيبة إلى مراقبة الأداء التشغيلي للنظام دوريًا؛ لضمان استدامة التوفير المستهدف وتحقيق أفضل عائد بيئي واقتصادي.
كما تجري دراسة إمكانية توسيع المشروع في المستقبل ليشمل أنظمة تخزين الطاقة وتطوير برامج تدريبية للطلاب لتعزيز المعرفة العملية في مجال الطاقة النظيفة.
التعليقات مغلقة.