بريطانيا الأكثر معاناة مع أسعار الطاقة
تشهد بريطانيا ارتفاعا متزايدا في أسعار الطاقة، مما يجعلها واحدة من أكثر الدول الأوروبية تأثرا بأزمة الطاقة العالمية.
وعلى الرغم من وعود الإصلاح فإن الأسر البريطانية لا زالت تواجه ضغوطا مالية كبيرة. خاصة بعد إعلان هيئة تنظيم أسواق الطاقة البريطانية “أوفجيم”، زيادة جديدة في سقف الأسعار، تدخل حيز التنفيذ في أبريل المقبل.
وتخطط “أوفجيم” لإجبار الجهات المزودة لخدمات الطاقة على عرض تعريفات تخلو من الرسوم الثابتة. لكن القواعد الجديدة لن تدخل حيز التنفيذ حتى فصل الشتاء المقبل. ويمكن أن تكون هذه التعريفات باهظة الثمن أيضا، إلا للمستخدمين المقلين جدا.
بريطانيا.. المعاناة المستمرة
بريطانيا تعاني من أزمة في الطاقة حتى من قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، خلال فبراير 2022. والتي نجمت عنها أزمة طاقة عميقة في أوروبا عموما. كما أن الأسعار بدأت في التصاعد في بريطانيا منذ العام 2021.

ووفقا لتقديرات مركز دراسات الطاقة، “كورنوول انسايت”، تضاعفت أسعار الغاز والكهرباء، لتخلق طبقة جديدة تسمى “فقراء الطاقة”. أي غير القادرين على سداد فواتير الغاز والكهرباء.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 5.3 مليون بريطاني، يرزحون تحت مديونية طاقة تبلغ نحو 2.9 مليار جنيه إسترليني.
وبالرغم من انخفاض أسعار الطاقة في 2023 بنسبة 10.5 % إلا أنها مازالت مرتفعة عن متوسط الخمس سنوات، التي سبقت الحرب في أوكرانيا.
زيادة غير متوقعة في الأسعار
كما أعلنت “أوفجيم” أن سقف أسعار الطاقة سيرتفع بمقدار 111 جنيها إسترلينيا سنويا. أي بنسبة 6 % عن المتوقع، و9 % مقارنة بالعام الماضي.
ومن المتوقع أن يصل سعر الفاتورة السنوية إلى 1849 جنيها إسترلينيا. فيما أرجعت الهيئة السبب إلى ارتفاع أسعار الجملة العالمية للطاقة، لكن هذا التبرير لا يبدو مقنعا لكثير من المواطنين. حيث تعد أسعار الطاقة في بريطانيا هي الأعلى بين الدول الأوروبية.
لندن
ومن بين 33 عاصمة أوروبية مدرجة في مؤشر أسعار الطاقة الخاصة بالأسر، الذي نُشر في ديسمبر عام 2024. كانت لندن رابع أغلى مدينة أوروبية في هذا الصدد، بسعر 36.5 سنت لكل كيلووات ساعة. ولم تتفوق عليها سوى ألمانيا بـ40.23 سنت، والدنمارك بـ37.31 سنت، وبلجيكا بـ36.91 سنت.
التعليقات مغلقة.